المحتوى محمي
وجه

محمد الطراد.. من راعي أغنام بريف الرقة إلى مالك لـ 170 شركة

لم تكن الحياة وردية في فرنسا بالنسبة لمحمد الطراد كما كان يتخيل، بل عانى من صعوبات عدة حتى تمكن من التقدم في مجال الأعمال.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

عندما كان يرعى الأغنام في ريف الرقة، لم يتوقع أنه سيصبح يوماً أحد مليارديرات العالم ويملك نحو 170 شركة. محمد الطراد رجل الأعمال الفرنسي سوري الأصل، الذي واجه الصحراء وهو طفل، أكمل تعليمه في المدرسة رغم الصعاب والتحديات أيماناً منه بأن المستقبل ينتظره، ثم استثمر جرأته وشجاعته في عالم الأعمال لتصل ثروته إلى 3.4 مليار دولار بحسب قائمة أثرياء الشرق الأوسط لـ2020 الصادرة عن "فوربس الشرق الأوسط".

نشأ الطراد بين عوائل البدو الرحل بريف الرقة، وعانى من طفولة صعبة حيث توفيت والدته حين كان بعمر الـ14، وكان والده قاسياً عليه، لذلك بقي عند جدته التي أرادته أن يصبح راعياً للغنم بدلاً من الدارسة، إلا أنه استمر بالذهاب إلى المدرسة ليقطع 10 كيلومترات يومياً في الصحراء للوصول إليها، ثم كُرّم في الثانوية العامة بين 12 متفوقاً على مستوى سورية.

انتقاله من سورية إلى فرنسا

انتقل محمد لمتابعة دراسته في مدينة مونبلييه الفرنسية على حساب منحة سورية، ومنها إلى باريس حيث بدأ يحضر لدرجة الدكتوراه في الإعلاميات، وخلال دراسته توقفت المنحة إلا أنه بقي في فرنسا، وعمل بشركات هناك، واستمر بدراسة الدكتوراه حتى حصل عليها، ويعتبر الطراد أول فرنسي وعربي يحصل على الجائزة العالمية للمقاول لعام 2015.

مشاريعه في فرنسا

واستطاع الطراد ادّخار مبلغ جيد من خلال عمله في أبوظبي بشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" منذ 1980 ولمدة 4 أعوام، وعاد إلى فرنسا في 1984 وأنشأ شركة، تنتج الحواسيب النقالة، والتي باعها لاحقاً بسبب عدم توافر السيولة لديه لتطويرها، ثم اشترى شركة لمنشآت الأشغال، واستخدم أرباحها لشراء شركات أخرى وصل عددها إلى 170 شركة، بحسب لقاء له في 2015 على قناة "فرانس 24"، منها "مجموعة الطراد لخدمات البناء والصيانة" و"شركة طراد للخدمات" بريطانيا، و"مجموعة الطراد" للنفط والطاقة.

ولم تكن الحياة وردية في فرنسا كما كان يتخيل الطراد، بل عانى من صعوبات عدة منها ما نتج عن أصوله العربية، يقول الطراد "عندما حطت الطائرة في فرنسا فوجئت أن الفرنسي يمكن أن يكون فقيراً، رأيت المتشردين في الشوارع"، ولكن بعد عودته من أبوظبي أدرك أن فرنسا لن تتغير بل ينبغي عليه هو أن يتغير، كي يجد لنفسه مكاناً في المجتمع الفرنسي.


الوسوم :   ريادة الأعمال ،  أدنوك
image
image