المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

بعد خسائرها الكبيرة ما هو مستقبل العملات المشفرة عربياً؟

يرى نائب الرئيس الإقليمي بالشرق الأوسط وإفريقيا في شركة "سنتيلي" المدفوعات الرقمية عن طريق الهاتف، أمير غالي، أن العملات المشفرة ستستمر وتزيد الأسواق التي تستخدمها عاجلاً أم آجلاً.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

هبط سعر عملة "بيتكوين" (Bitcoin) إلى ما دون حاجز الـ 20 ألف دولار يوم الأحد 19 يونيو/حزيران، وفي ذات الوقت، هبط سعر عملة "إيثيريوم" (Ethereum) التي تعد ثاني أعلى العملات الرقمية قيمة بعد "بيتكوين" إلى ما دون حاجز الألف دولار.

هذا الهبوط الحاد، أثار المخاوف بشأن مستقبل تلك العملات، إلاّ أن نائب الرئيس الإقليمي بالشرق الأوسط وإفريقيا في شركة "سنتيلي" (Centili) العالمية العاملة في المدفوعات الرقمية عن طريق الهاتف، أمير غالي، يرى أن العملات المشفرة ستستمر وتزيد الأسواق التي تستخدمها عاجلاً أم آجلاً.

ويؤكد غالي في حديث مع "فورتشن العربية" أن ما يجب أن تفعله الدول من أجل التحكم بهذا السوق هو أن تسيطر عليه البنوك المركزية، إضافة لوضع ضوابط من أجل التعامل بتلك العملات، مشيراً إلى أن السوق الآسيوي حالياً هو الأكبر في استخدام العملات الرقمية، ويليه الأوروبي ثم الأميركي.

مستقبل العملات الرقمية عربياً

أما عن مستقبل العملات الرقمية في المنطقة العربية، فيقول غالي، إن هذه العملات لها مستقبل واعد، لكن الأمر لا يزال يشوبه بعض الحذر، فليست كل الدول العربية تسمح بالتعامل بها بسهولة كما هو الحال في آسيا وأوروبا.

تعد الإمارات أول دولة عربية تسمح بتلك العملات، وهناك أنباء عن عملها على عملة رقمية خاصة، حسب غالي الذي أكد أن النمو سيزيد في سوق العملات الرقمية مع الوقت في المنطقة العربية.

وقام "البنك المركزي السعودي" و"مصرف الإمارات المركزي" بإدارة مشروع أطلق عليه اسم "عابر"، يھدف إلى دراسة إمكانیة استخدام تقنیات السجلات الموزعة من أجل تطویر أنظمة الدفع عبر الحدود بین البلدین، وذلك عن طریق استخدام عملة رقمیة جدیدة صادرة بشكل ثنائي كوحدة تسویة لعملیات البنوك التجاریة في كلا البلدین، سواء كانت عملیات محلیة أو عملیات بین الحدود.

وخلال عام كامل من 2019 إلى 2020 تم تصمیم حالات الاستخدام (Use Case) وتنفیذھا وإدارتھا، وتوثیق الحلول والنتائج والخبرات الرئیسیة المستفادة في تقرير نهائي صدر عام 2020.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلن نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اعتماد أول قانون من نوعه لتنظيم الأصول الافتراضية، وتأسيس سلطة مستقلة للإشراف على تطوير أفضل بيئة أعمال في العالم للأصول الافتراضية تنظيماً وترخيصاً وحوكمةً واتساقاً مع الأنظمة المالية المحلية والعالمية في دبي. 

وفي مارس أيضاً، حصلت كل من منصة "بِت أُواسيس" (BitOasis) ومنصة "إف تي إكس" (FTX) لتداول العملات الرقمية على ترخيص للعمل في دبي، وحصلت شركة "بينانس" (Binance) أكبر منصة في العالم لتداول العملات المشفرة على ترخيص لتقديم خدمات الأصول المشفرة من "البنك المركزي البحريني"، وفي أبريل/نيسان حصلت شركة "كراكن" (Kraken)، وهي واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم، على ترخيص إذن الخدمات المالية في "سوق أبوظبي العالمي".

مخاطر

العملات الرقمية لها ميزات وعيوب، وفقاً لغالي الذي أوضح أن من أهم ميزاتها أنها فرصة لتوسيع رقعة الشمول المالي؛ فهي تمكّن الذين لا يملكون حسابات بنكية من استخدامها في الدفع مقابل الخدمات الرقمية، أما أهم عيوبها فتقوم على صعوبة توقّع كيفيّة ارتفاع أو انخفاض قيمتها. وبالتالي، فإنّ المخاطرة بها مرتفعة جداً وفيها مضاربة كبيرة، مشيراً إلى أنّ استخدامها الصحيح يكمن في اعتبارها وسيلة للدفع لا للمضاربة.

وينصح غالي أي شخص يريد التعامل في العملات الرقمية أن يضع 1% فقط على الأكثر من مدخراته فيها، كمبلغ مخصص لدفع قيمة الخدمات الرقمية، وبالتالي، عليه أن يضع هذه النسبة وكأنه لا يحتاجها، فإن خسرها لن تكون مشكلة كبيرة.

ولدى شركة "سنتيلي" (Centili) مشروع في اليابان، حيث تعمل مع أحد البنوك لدفع المدفوعات عن طريق عملة مشفرة اسمها "ين كوين" (Yencoin)، وفقاً لغالي.

وبشكل عام تراجعت القيمة السوقية للعملات المشفرة الأحد الماضي 19 يونيو/حزيران 2022 بنسبة 7.94% إلى 816.53 مليار دولار، حسب منصة "كوين كاركت كاب" (coinmarketcap) لرصد أسعار العملات المشفرة عالمياً، وبشكل خاص فقد انخفضت قيمة البيتكوين خلال التعاملات إلى 349.858 مليار دولار.

وعلى الرغم من التراجعات الحادة التي شهدتها البيتكوين، إلا أنها عاودت الارتفاع في اليومين الماضيين لتصل يوم الثلاثاء 21 يونيو/حزيران إلى 21,158.50 دولاراً في تمام الساعة 2:15 ظهراً بتوقيت الإمارات، كما وصلت عملة الإيثيريوم إلى 1,153.86 دولاراً.


image
image