المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

هل تصبح تويتر محركاً أعلى تأثيراً لقضايا مثل الكراهية والمعلومات المضللة تحت إدارة ماسك؟

قد يضطر مستخدمو منصة تويتر إلى تغيير أنماط استخدامهم للمنصة بظل قيادة ماسك، إذ اتهم الأخير قادة الشركة السابقين بأنهم مستبدّون، وفصل بعضهم بعد استلامه على الفور.

بقلم


money

إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" (مصدر الصورة: Angela Welss - Getty Images)

يتطلع إيلون ماسك إلى تغيير الشكل المألوف لمنصة تويتر (Twitter) بتقديم حلول متنوعة للمستخدمين، إذ سيتاح للمستخدمين اختيار تفضيلاتهم الخاصة على المنصة بشكل مشابه لاعتماد هواة الأفلام على تقييمات المحتوى لاختيار الفيلم الذي يريدون مشاهدته.

أو أن هذا ما اتضح من خلال تصريحاته مؤخراً، إذ ليس مؤكداً ما سيصبح عليه الحال لاحقاً. وفي الوقت نفسه، يختبر بعض المستخدمين التزام ماسك بالدفاع عن حرية التعبير من خلال إغراق منصة تويتر بالإهانات العرقية، ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، يخشى المراقبون من أن يتحول سيل المعلومات المضللة على المنصة إلى طوفان يعرقل سيل الانتخابات ويؤثر على مجراها.

وجاءت تصريحات ماسك في أعقاب شكوك أحد مستخدمي منصة تويتر بخطة ماسك التي أعلن عنها يوم الجمعة بشأن "مجلس الإشراف على المحتوى"، إذ لاحظ المستخدم أن منصة فيسبوك لديها مجلس مشابه لكنه ما يزال متأرجحاً، وأجاب ماسك: هذه ملاحظة سديدة، لكن بالنسبة لمنصة تويتر، ستكون إمكانية تحديد النسخة الملائمة لك أفضل، وأشبه باختيار لفيلم ما على أساس تقييمات المحتوى، إذ سيكون تصنيف التغريدات تلقائياً، ثم ستخضع التغريدات للتصفية استناداً إلى ملاحظات المستخدمين".

واستعرض ماسك أيضاً بعضاً من أفكاره عند الرد المختصر باستخدام رمز تعبيري بمعنى أن "الفكرة سديدة" على مستخدم غرّد على المنصة قائلاً: "لا أعرف إذا كان رأيي مهماً، لكن التهديدات بالقتل ليست جزءاً من حماية حرية التعبير، بل تندرج ضمن فئة مختلفة تسمى "الجريمة"، وهذا ما يجب منعه".

تويتر الجديد في عصر ماسك

قد يضطر مستخدمو منصة تويتر إلى تغيير أنماط استخدامهم للمنصة في ظل قيادة ماسك، إذ اتهم الأخير، الذي يصف نفسه بـ "المؤيد المطلق لحرية التعبير"، قادة الشركة السابقين بأنهم مستبدّون، وفصل بعضهم بعد استلامه على الفور. وكان من بين المفصولين رئيسة قسم الشؤون القانونية والسياسات والثقة، فيجايا غادي، التي أثارت سياساتها المتعلقة بمراقبة المحتوى غضب ماسك.

وكان ناشرو الكراهية والمعلومات المزيفة على الإنترنت جاهزين لاختبار حدود ماسك بعد استحواذه على الشركة، ففي غضون 12 ساعة بعد إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها 44 مليار دولار، قفز استخدام الكلمات العنصرية على منصة تويتر بنحو 500% وفقاً لتحليلات معهد نيتوورك كونتاغين البحثي (Network Contagion Research Institute) الذي يحلل محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ويتنبأ بالتهديدات الناشئة.

وغرّد ماسك في يوم الجمعة: "لنكن واضحين تماماً، لم نجرِ بعد أي تغييرات على سياسات الإشراف على المحتوى في تويتر". وكان هذا التصريح مرتبطاً بتغريدة سابقة مفادها: "سيشكّل تويتر مجلس إدارة محتوى يضم وجهات نظر متنوعة على نطاق واسع، ولن يتم اتخاذ قرارات كبرى بشأن المحتوى أو إعادة تفعيل الحسابات قبل انعقاد هذا المجلس".

وكانت هناك انعكاسات لأفكار ماسك ليلة الجمعة أيضاً، إذ قال أحد المستخدمين: "أضف أشكال استخدام مختلفة لمنصة تويتر، مثل مستخدم ضد مستخدم، حيث توفر المنصة خيار محادثة حصرية بين المستخدمين عبر حسابات موثّقة، وستكون الميزة متاحة لحسابات تويتر الخاضعة لمراقبة بسيطة، أما الحسابات الأخرى العادية ستكون خاضعة لمراقبة شديدة".

ثم أجاب ماسك: "تبدو لي فكرة منطقية". وهذا يشير إلى احتمال أن تتضمن منصة تويتر بقيادة ماسك مزيداً من المحتوى الذي يجده بعض المستخدمين مسيئاً أو زائفاً، ولكن بالمقابل، سيكون لدى المستخدمين نفوذ إضافي لاستبعاد المحتوى غير المرغوب، والتبديل من وضع استخدام إلى آخر.

وعلينا أن نترقّب فائدة هذه الميزات في تخفيف القلق بشأن اتجاه منصة تويتر. إذ قال نائب مدير مركز ستيرن للأعمال وحقوق الإنسان بجامعة نيويورك (NYU Stern Center for Business and Human Rights)، بول باريت، لوكالة أسوشيتد برس (Associated Press): "يكمن الخطر هنا في أن ماسك قد يلغي جهود العديد من الأشخاص ويجعل منصة تويتر محركاً أعلى تأثيراً لقضايا سلبية مثل الكراهية والانقسام والمعلومات المضللة حول الانتخابات وسياسة الصحة العامة والشؤون الدولية، وذلك كله باسم ضمان حرية التعبير".


الوسوم :   إيلون ماسك ،  تويتر ،  فيسبوك
image
image