المحتوى محمي
مالية ومصارف

كيف تحقق التحول الرقمي دون فقدان التواصل المباشر؟

تطورت شركة الخدمات المالية رقمياً مع مرور الوقت، ومع ذلك بقيت متمسكة بجذورها في الخدمات المصرفية الشخصية "التقليدية".

بقلم


money

مجموعة "سيتيزنز فايننشال غروب، آي إن سي" (مصدر الصورة: Bloomberg - Getty Images)

لم تكن تطبيقات الخدمات المصرفية الإلكترونية موجودةً منذ ما يقارب 200 عام عندما تأسست مجموعة "سيتيزنز فايننشال غروب، آي إن سي" (Citizens Financial Group, Inc) في عام 1828. تطورت شركة الخدمات المالية رقمياً مع مرور الوقت، ومع ذلك بقيت متمسكة بجذورها في الخدمات المصرفية الشخصية "التقليدية"، أخبرني جون وودز، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة "سيتيزنز": "لن نتخلى عن البنوك".

الشركة التي يقع مقرها في رود آيلاند، بقيادة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بروس فان ساون، تجري تداولاتها في بورصة نيويورك بمؤشر "CFG". في 20 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت مجموعة "سيتيزنز" تقرير الربع الثالث لعام 2021، حيث حققت الشركة ربحاً صافياً قدره 530 مليون دولار، مقابل 314 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2020.

وخلال الربع المذكور، تراجعت إيرادات الشركة إلى 1.66 مليار دولار مقارنة بـ 1.79 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي، لكنها تجاوزت التوقعات حيث توقع المحللون إيرادات بقيمة 1.64 مليار دولار، وفقاً لموقع "ماركت ووتش (MarketWatch)، كما بلغت قيمة أصول مجموعة "سيتيزنز" أكثر 187 مليار دولار.

وقال وودز: "ارتفعت المبيعات الرقمية بنسبة 24% على أساس سنوي، وارتفع عدد المستخدمين النشطين لتطبيق الهاتف المحمول بنسبة 20%، كما ارتفع عدد تعاملات "زيلي" (Zelle) للمدفوعات الشخصية المباشرة بنسبة 34%". ويضيف: "ضمن تأثيرات الوباء، أعتقد أننا شهدنا عمل عدة سنوات من اعتماد حلول الأجهزة المحمولة تحصل في فترة زمنية قصيرة جداً، ويمكن وصف نهجنا بأنه نهج متعدد القنوات".

ويقول وودز: "لدينا العديد من الخدمات الرقمية، لكنها ليست الوحيدة"، عندما يتعلق الأمر بالخدمات المالية المعقدة، مثل التخطيط المالي للثروة، أو حتى فتح حساب جاري، يفضل العملاء القيام بذلك شخصياً" مستشهداً بدراسة الخبرة المصرفية التي أجرتها مجموعة "سيتيزنز".

أعلنت الشركة في يوليو/تموز عن صفقة لشراء شركة "انفسترز بانكورب" (Investors Bancorp) مقابل 3.5 مليار دولار، وهي شركة مصرفية قابضة مقرها مدينة نيوجيرسي. في مايو/أيار، صرحت مجموعة "سيتيزنز" أنها تنوي الاستحواذ على خدمات الإيداع الوطنية الإلكترونية من بنك "إتش إس بي سي" (HSBC) وفروعه البالغة 80 فرعاً على الساحل الشرقي، 66 فرعاً منها في مدينة نيويورك، وتسعة فروع في منطقة الأطلسي المتوسط وواشنطن، وخمسة فروع في جنوب شرق فلوريدا.

يوضح وودز: "عندما رأينا أن بنك "إتش إس بي سي" كان متاحاً، ناقشنا الخطوة مع شركة "إنفسترز" ورأينا أنه يمكننا الوصول إلى أحد المراكز العشر الأعلى في أكبر سوق في الولايات المتحدة، وهو مدينة نيويورك". لقد كان هذا الاستحواذ نجاحاً مضاعفاً، ورأينا أنه سيكون فرصةً ممتازة للدخول في سوق الإقراض في مكان نعرفه جيداً.

خلال عام 2021، ازدادت وتيرة عمليات الاستحواذ والاندماج في ظل دخول بعض الشركات في صفقات اقتراض ضخمة، وفقاً لبحث عالمي أجرته شركة "ويليس تاورز واتسون" (Willis Towers Watson)، وقد أعُلن عن صفقات الاستحواذ الأساسية لمجموعة "سيتيزنز" خلال عام  2021، لكن التحضيرات لها كانت تجري منذ وقت طويل، كما قال وودز.

أصبحت "سيتيزنز" شركة عامة عام 2015، لكنها لم تجري الكثير من عمليات الاستحواذ والاندماج بعد الاكتتاب العام الأولي لها، يقول وودز: "يتطلب الأمر سنوات عديدة لتجهيز الكوادر الداخلية وتحديد الأهداف الاستراتيجية بدقة للتأكد من أن عملية استحواذ واندماج معينة قد تغلق فجوةً استراتيجيةً معينة تحددها الشركة".

وقد علمت الشركة منذ أربع أو خمس سنوات أن الاستحواذات في ولايات فيلادلفيا وكونيتيكت ستكون مفيدة، لكن لا يمكن إغلاق كل الفجوات بين ليلةٍ وضحاها، مع بعض التحضيرات، تمكنّا من التحرك فوراً عندما توفرت الفرصة مع بنك "إتش إس بي سي" وشركة "إنفسترز". يُذكر أن الشركة استحوذت أيضاَ على مجموعة "جي إم بي" (JMP Group) وشركة "ويلاميت مانجمنت أسوشيتس" (Willamette Management Associates) خلال العام الجاري.

انضم وودز إلى شركة "سيتيزنز" في فبراير/شباط 2017، وأصبح الرئيس التنفيذي للشؤون المالية ونائب الرئيس التنفيذي في مارس/آذار 2017، ثم أصبح نائب رئيس مجلس الإدارة في فبراير/شباط 2019. وقد شغل سابقاً من بين مناصب عديدة منصب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة "إم يو إف جي أميركا" القابضة (MUFG Americas Holdings Corporation)، بنك "يونيون" (Union Bank)، وقطاع القروض في "جي بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase)، سألته عن كيفية تطور عمله بصفة مديراً مالياً.

قال وودز: "برأيي الشخصي، كان هذا المنصب منذ عدة قرون مليئاً بالتعاملات المالية والحسابات، لكن التطور الآن وجّهه إلى الاستراتيجية وشراكات الأعمال".

صفقة كبيرة

يسلط تقرير "ميرسر" (Mercer) لآراء الموظفين (Inside Employees’ Minds) لعام 2021 الضوء على الظاهرة التي سميت "الاستقالة العظمى"، هناك فجوة كبيرة بين ما يريده الموظفون وما يخطط له أصحاب العمل بشأن مرونة مكان العمل حسب التقرير، على سبيل المثال، 44% من الموظفين المشاركين في الدراسة أرادوا العمل بدوام كامل عن بعد، مقابل 16% يدعمون هذا النظام.

تخاطر الشركات بخسارة موظفيها إذا لم تعتمد المرونة والاستقلالية التي يريدها الموظفون، وذلك حسب التقرير. توفر شركة "ميرسر" وهي شركة إدارة أصول أميركية خدمات للشركات للفوز في المنافسة على جذب المواهب، التقرير مبني على آراء 2,000 موظف أميركي.

التعمق أكثر

نشرت جمعية إدارة الموارد البشرية (SHRM) تقريراً يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول يشرح ممارسات عدالة الأجور. حوالي  58% من الجهات المشاركة في الدراسة تجري مراجعات ذاتية لعدالة الأجور لمعرفة ما إذا كان هناك اختلاف في أجور أي من الموظفين الذين يؤدون أعمالاً متشابهة، وذلك حسب الجمعية. أغلب الشركات المشاركة (83%) غيرت أجور الموظفين بعد مراجعة لعدالة الأجور، وذلك وفقاً لدراسة استهدفت موظفي موارد بشرية محترفين وموظفين أميركيين.

ومع ذلك، فإن الشركات ذات عدد الموظفين الأكبر أو ما يساوي 5,000 موظف (ونسبتها 78%) يحتمل أن تجري مراجعات لعدالة الأجور من تلك التي تمتلك أقل من 100 موظف (ونسبتها 48%). كما أن الشركات المملوكة أو المدارة من قبل نساء بمنصب رئيس تنفيذي (CEO) لديها احتمال أكبر من الشركات المملوكة أو المدارة من قبل ذكور بمنصب رئيس تنفيذي أن تجري مراجعات لعدالة الأجور أو تدقيقات مالية (67% مقابل 55%) وذلك حسب بحث جمعية إدارة الموارد البشرية.

مجلس القادة

جورج غريشام، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية وعضو مجلس إدارة مجموعة "غرين دوت" المتحدة (Green Dot Corporation) (المدرجة ضمن بورصة نيويورك بالمؤشر GDOT)، وهي بنك رقمي ومؤسسة خدمات مالية. عمل سابقاَ ضمن مجلس إدارة كل من مجموعة "غرين دوت" المتحدة وبنك "غرين دوت" (Green Dot Bank) بين عامي 2016 و2019. وعمل أيضاً بصفة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية لشركة "نيت سبيند" القابضة (NetSpend Holdings)، والرئيس التنفيذي للشؤون المالية ونائب الرئيس التنفيذي في مجموعة "غلوبال كاش أكسس" القابضة (GCA Holdings, Inc.)، والرئيس التنفيذي للشؤون المالية ورئيس الشؤون الإدارية في شركة "إي إف دي" المتحدة (eFunds Corporation).

ألكسندر (أليكس) بيز، شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة "ويست روك" (WestRock Company) (المدرجة في بورصة نيويورك بالمؤشر WRK)، وهي مزود خدمات تغليف. سوف يخلف بيز وارد ديكنسون، الذي سيتقاعد من منصبه، ابتداءً من 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021. عمل بيز سابقاً بصفة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية مع 3 شركات عامة، آخرها كان شركة "كوم سكوب" القابضة (CommScope Holding Company)، وهي شركة تقنيات اتصالات لاسلكية ومعدات شبكات واتصالات.

قبل انتقاله إلى مناصبه القيادية في قطاع التمويل، قضى بيز أكثر من 10 سنوات في شركة "ماكينزي آند كومباني" (McKinsey & Company) في عدة مناصب استشارية، قبل مغادرتها بصفة شريك في عام 2011. عمل بيز أيضاً ضمن القوات البحرية الأميركية بين عامي 1994 و2000، وغادرها في عام 2000 بصفة "قائد فصيلة" (Platoon Commander).

تعليق

"إن الخوف من الانعزال، الخوف من التصفية، الخوف من التعليقات السلبية، الخوف من الفشل أو غياب الموهبة، الخوف من تجاوز القضاء أو القوانين، هذا هي الخوف".

بيورن أوتو سفيردورب، رئيس مبادرة المناخ والغاز والنفط النرويجية، في ضغط الشعب والضغط المالي على أعضاء المبادرة للاهتمام بالبيئة، حسب تقرير من "فورتشن" (Fortune).


image
image