المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

كيفية احتساب ربحية السهم ومكرر الربحية لاتخاذ قرار الاستثمار

تُعد ربحية السهم مؤشراً مهماً للمستثمرين عند اتخاذ قرار الاستثمار والمقارنة بين الشركات التي تعمل في نفس القطاع لاختيار واحدة منها والاستثمار في أسهمها.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

ربحية السهم (Earning Per Share - EPS) هي الجزء من صافي أرباح الشركة خلال فترة زمنية محددة الذي يوزع على حملة الأسهم العادية. وكلما ارتفعت ربحية السهم كان ذلك مؤشراً على قوة الشركة وارتفاع أرباحها والطلب على سهمها في السوق المالية. 

ويتم احتساب ربحية السهم عبر قسمة صافي أرباح الشركة الموزع على الأسهم خلال فترة زمنية محددة على عدد الأسهم العادية، والمعادلة هي (ربحية السهم = صافي الأرباح الموزعة على الأسهم العادية /عدد الأسهم القائمة)، مثال: حققت الشركة صافي أرباح 100 مليون دولار، وعدد الأسهم 50 مليون سهم، إذاً تقدر ربحية السهم الواحد بقيمة 2 دولار؛ في حال تم توزيع كل الأرباح على الأسهم.

وتُعد ربحية السهم مؤشراً مهماً للمستثمرين عند اتخاذ قرار الاستثمار والمقارنة بين الشركات التي تعمل في نفس القطاع لاختيار واحدة منها والاستثمار في أسهمها، وذلك من خلال مقارنة ربحية سهم الشركة خلال فترات زمنية سابقة، أو من خلال مقارنة ربحية سهم الشركة بربحية سهم شركة أخرى من نفس المجال، لمعرفة أيهما أعلى نمواً. وبناء على النتائج يتخذ المستثمر قرار الاستثمار المناسب.

ونسبة مكرر الربحية أو مضاعف الربحية (Price to Earnings Ratio) هي معادلة لقياس نسبة ربحية سهم الشركة مقابل قيمته السوقية، ويتم حسابها من خلال قسمة سعر السهم على ربحية السهم، لمعرفة كم سنة يحتاج المستثمر لاسترداد رأسماله في حالة ثبت حجم الأرباح السنوية كما هو، وحجم ما سيدفعه المستثمر مقابل كل دولار من أرباح الشركة، مثال: إذا كان مكرر الربحية 10، هنا يحتاج المستثمر 10 سنوات لاسترداد رأسماله.

وقد يعتقد البعض أنه كلما كان مكرر الربحية منخفضاً كان ذلك أفضل؛ لأنه في هذه الحالة سيستغرق وقتاً أقل لاسترداد رأس المال كما أنه سيدفع نفقات أقل على كل دولار من صافي أرباح الشركة، مثال: إذا كان مكرر الربحية لسهم الشركة (أ) 20 مرة ومكرر الربحية لسهم الشركة (ب) هو 10 مرات، هنا يفضل المستثمر الشركة الثانية لأنه سيدفع 10 دولارات فقط على كل دولار واحد تربحه الشركة، لكن ثمة اعتبارات أخرى لابد من وضعها في الحسبان عند اتخاذ قرار الاستثمار، مثل حجم التدفقات النقدية وحجم الديون لكل شركة، وهو ما لا يُظهره مكرر الربحية.

وبناء على المثال السابق، على الرغم من أن مكرر الربحية للشركة (ب) أفضل من مكرر الربحية للشركة (أ)؛ لأنه الأقل من حيث القيمة المدفوعة على كل دولار تربحه الشركة، إلا أنه لا يجوز الاعتماد الكلي على نسبة مكرر الربحية فقط في اتخاذ قرار الاستثمار؛ لأن سهم الشركة (ب) قد يكون مقوماً بأقل من قيمته نظراً لأن الشركة مثقلة بالديون، فيما يكون سعر سهم الشركة (أ) مقوماً بأعلى من قيمته نظراً لأن التدفقات النقدية لديها مرتفعة، ومستقبلها الاستثماري طويل الأجل يبشر بمزيد من الأرباح.


image
image