المحتوى محمي
المحتوى محمي
قصة ريادة

زيادة الطلب على "شانيل" تزيد ثروة الأخوين فيرتهايمر فمن هما؟

ارتفعت ثروة الأخوين آلان وجيرارد فيرتهايمر بنسبة 37% هذا العام وحده لتصل إلى 90 مليار دولار

بقلم


money

الأخوين آلان وجيرارد فيرتهايمر (مصدر الصورة: Julien Hekimian - WireImage - Getty Images)

شهد الشقيقان فيرتهايمر اللذان يمتلكان شركة "شانيل" (Chanel) زيادة صافي ثروتهما بمقدار 5 مليارات دولار، حيث أدى الطلب المتزايد على المنتجات الفاخرة خلال الجائحة إلى زيادة الأرباح في دار الأزياء الفرنسية.

وتلقت الشركة القابضة في جزر كايمان التابعة لعائلة فيرتهايمر التي تمتلك شركة "شانيل" توزيعَي أرباح بقيمة 2.5 مليار دولار في عام 2021، وفقاً لإيداعات المملكة المتحدة، وهو أكبر عائد سنوي سجلته الشركة على الإطلاق حسب شبكة "بلومبرغ".  

وذهبت الدفعتان إلى الأخوين آلان وجيرارد فيرتهايمر، اللذين ارتفعت ثروتهما الصافية بنسبة 37% هذا العام وحده لتصل إلى 90 مليار دولار، وفقاً لـ "مؤشر بلومبرغ للمليارديرات" (Bloomberg Billionaires Index).

والفضل يعود لشركة "شانيل" التي رفعت أسعار سلعِها بشكل ملحوظ في مواجهة الطلب غير المرن خلال الجائحة بسبب الأجور الكبيرة.

فمثلاً ارتفع سعر حقيبة "شانيل" الكلاسيكية المتوسطة الحجم الأيقونية ثلاث مرات خلال عام 2021، في كل مرة بمقدار 1,000 دولار.

وبيعت الحقيبة القابلة للطي مقابل 6,800 دولار في يناير/كانون الثاني 2021، قبل أن يرتفع سعرها إلى 7,800 دولار في يوليو/تموز، ثم إلى 8,800 دولار في نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً لبنك "جيفريز" (Jefferies) الاستثماري.

وأخبرت شركة "شانيل" مجلة "وومنز وير ديلي" (WWD) أن زيادة الأسعار كانت بسبب تقلبات أسعار الصرف والتغيرات في تكاليف الإنتاج والتسعير الموحد في جميع أنحاء العالم.

ولكن على الرغم من ارتفاع الأسعار، لا يزال الطلب على الحقائب مرتفعاً للغاية لدرجة أن شركة "شانيل" أبلغت عن نقص في الإنتاج، واضطرت إلى الحد من العدد الذي يمكن للمستهلكين شراؤه في الصين وباريس.

وبالنسبة للأخوين فيرتهايمر، تشكّل الأجور أكثر من نصف توزيعات الأرباح التي قدّمتها شركة "شانيل" منذ عام 2016، والتي بلغت 8 مليارات دولار.

من هما آلان وجيرارد فيرتهايمر؟

إذن مَن هذان الأخوان المنعزلان اللذان يحصلان على هذا الراتب الضخم؟ وكيف أصبحا يمتلكان واحدة من أكبر العلامات التجارية للأزياء في العالم دون أن يصبحا من نجوم قطاع الأزياء؟ غالباً ما يُنقل عن الثنائي قولهما "لكي نعيش بسعادة، فإننا نعيش بعيداً عن الأنظار"، ونادراً ما تُسلّط الأضواء عليهما، بغض النظر عن المبالغ التي تدخل حسابهما المصرفي.

ولكن عائلة فيرتهايمر ليست المالكة الأصلية لشركة "شانيل". فقد تأسست شركة "شانيل" لأول مرة في عام 1910 على يد المصممة الفرنسية غابرييل شانيل، المعروفة أكثر باسم كوكو. والشركة التي بدأت متجراً للقبعات سرعان ما توسّعت لبيع الفساتين، والأطقم، والملابس الأخرى حتى عام 1922، عندما افتتحت فرعاً لصناعة العطور، وبشكل أكثر تحديداً، العطر رقم 5 (No. 5) الشهير. حقق عطر "رقم 5" من كوكو شانيل نجاحاً هائلاً، وسعياً من الشركة لتوسيع نطاق الأعمال في جميع أنحاء العالم، ضمّت شانيل المستثمر المغامر بيير فيرتهايمر في عام 1924 للتوسّع في سوق أميركا الشمالية.

وتأسست شركة جديدة بتقسيم حصص الملكية بنسبة 70% مملوكة لفيرتهايمر، و20% مملوكة لشركة "بادر" (Bader)، و10% مملوكة لكوكو شانيل. تسبب التقسيم غير المتكافئ بحدوث شقاق بين المؤسسين، حيث اتهمت شانيل فيرتهايمر باستغلال مواهبها كمصممة أزياء وسيدة أعمال.

وعيّنت شانيل محامياً وحاولت إعادة التفاوض بشأن العقد وفشلت في النهاية، لذا أنشأت شركة سويسرية منافسة متخصصة في العطور تحت اسم "عطور شانيل" (Chanel perfumes).

وفي النهاية، حسم فيرتهايمر الخلاف عن طريق دفع مبلغ 400 ألف دولار لشانيل نقداً ومنحها 2% ملكية سارية لبيع العطر "رقم 5".

ومنذ ذلك الحين، انتقلت ملكية شركة "شانيل" لأجيال في عائلة فيرتهايمر، أولاً إلى جاك، نجل بيير، ثم إلى آلان وجيرارد. لا يُعرَف الكثير عن الأخوين اللذين يمتلكان الآن العلامة التجارية، لكنهما يمتلكان العديد من مزارع الكروم في جميع أنحاء فرنسا وهما من هواة الفروسية.

يمتلك الشقيقان أيضاً "موس بارتنرز" (Mousse Partners)، أحد أكبر المكاتب العائلية وأكثرها تميزاً في العالم. وقال جيرارد فيرتهايمر لمجلة "نيويورك تايمز" في عام 2002: "نحن عائلة سرية للغاية، ولا نتحدث للعلن أبداً".

وأضاف: "يتعلق الأمر بكوكو شانيل، وكارل لاغرفيلد، وكل من يعمل ويبدع في شركة "شانيل"، لا يتعلق الأمر بعائلة فيرتهايمر".


الوسوم :   ريادة الأعمال ،  إدارة
image
image