المحتوى محمي
المحتوى محمي
قصة ريادة

"سوار" المنافس بالوجبات المنزلية السريعة

تعزز "سوار" وجودها على الأرض بنحو 600 نقطة بيع منتشرة في السوق السعودية، تقدم من خلالها وجبات الطعام بمدة تجهيز لا تتخطى الدقيقتين.

بقلم


money

مؤسس "سوار" لؤي الناهض (مصدر الصورة: فورتشن العربية)

في الوقت الذي اعتبر الكثير من قادة الأعمال وأصحاب الشركات عام 2020 منعطفاً خطراً في مسيرتهم، وانتكاسة بطريق تقدمهم ونمو أرباحهم، وحتى سبباً في عودة بعضهم للصفر في ظل الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن جائحة "كوفيد-19"؛ وجد الشاب السعودي لؤي الناهض الفرصة مواتية لإطلاق شركته "سوار" التي تقدم وجبات طعام متنوعة من ضمنها الصحي والمجمد ومجموعة أطباق من الموروث السعودي، مستفيداً من ضرورة تلبية احتياجات خلقتها الإغلاقات في تلك الفترة.

وتعمل "سوار" على تقديم خدمتها في اتجاهين: عرض قائمة متنوعة من المأكولات ضمن متجرها الإلكتروني، فيختار المستخدم ما يريد، ليتم توصيله إلى منزله، والاتجاه الثاني، عبر نقاط بيع مباشرة يمكن من خلالها الحصول على وجبات الطعام المتنوعة ومنها المنزلية بوقت سريع.

في عالم ريادة الأعمال والشركات الناشئة؛ لا بد من البحث أكثر عن تعدد في منافذ وصول المنتجات إلى العملاء، ورغم أن العصر الرقمي يفرض أدواته على الشركة وعملائها، إلا أن الحضور الحقيقي عبر منفذ بيع مباشر لا يزال ضرورياً إلى الآن.

لذا إلى جانب حضورها عبر الإنترنت من خلال متجرها الإلكتروني، وتوصيل طلبات الطعام للعملاء؛ تحاول الشركة السعودية الناشئة تحقيق حضور فعلي على الأرض، من خلال توزيع نقاط بيع في مختلف مناطق المملكة عددها نحو 600 نقطة تتضمن ماكينات تسمى "شيف إن بوكس" يمكن عبرها الحصول على وجبات متنوعة، وتحتوي الماكينات قائمة متنوعة من الأطعمة، ولا يتطلب الأمر سوى انتقاء الطبق من خلال الماكينة، والانتظار بجانبها لمدة تصل إلى 115 ثانية، حتى الحصول على الوجبة.

 تطرح الماكينات مجموعة متنوعة من الوجبات والبيتزا وحتى الحلويات، بدءاً من الأطباق المحلية إلى العالمية. وتتم متابعة أداء كل جهاز بشكل مستمر ليتم تعديل المنتجات بحيث يلبي احتياجات العملاء وفق الموقع الرسمي للشركة التي تسعى أيضاً  لتغطية قطاع الأعمال والضيافة من خلال توفير حلول التموين.

وجبات منزلية سريعة

بلقاء ضمن برنامج "الرواد" على قناة "إم بي سي" في أبريل/نيسان الجاري، أشار مؤسس الشركة لؤي الناهض، إلى أن "سوار" تقدم وجبات طعام منزلي يحمل الهوية والثقافة السعودية بشكل سريع. عند دخول سوق تقديم وجبات الطعام للعملاء، ربما ستكون السرعة في إعداد الطلب وتسليمه من أهم نقاط التحدي التي  ينبغي أن يعمل المشروع على تحقيقها ليكسب المنافسة.

لكن السرعة ميزة تقليدية في سوق "الوجبات السريعة" التي تحمل في اسمها هذه الصفة، بينما تعد ميزة صعبة التحقيق ومنافسة في سوق المأكولات عندما ترتبط بإعداد الطعام المنزلي والصحي، فبدل الانتظار نصف ساعة على الأقل للحصول على طبق مطهو في المنزل أو المطعم، يمكن عبر ميزة الوجبات المنزلية السريعة الحصول على الطبق المفضل بأقل من دقيقتين.

في منافسة قوية

تتوسع دائرة المنافسة بين الشركات العاملة بمجال المأكولات والمشروبات في السعودية، في ظل وجود شركات كبرى حاضرة بقوة على الأرض، وصعود العديد من المنصات والشركات الناشئة لتسخر أدوات العصر الرقمي في هذا السوق الذي بات يجذب المستثمرين بصورة أكبر من السابق، و"سوار" استطاعت وسط زحمة المنافسين من المشاريع الناشئة أن تجذب المستثمرين في 2021، فحصدت تمويلها الأول الذي بلغت قيمته 7.5 مليون دولار، ووسعت من خلاله قائمة الوجبات التي تقدمها، وتابعت خطتها في النمو. 

من قصة "سوار"

ربما الدرس الأبرز الذي تقدمه قصة الشركة السعودية الناشئة لرواد الأعمال الشباب، هو عدم التردد في الدخول إلى حقل استثماري مليء بالمنافسين طالما هناك ما يميز الفكرة كما فعلت "سوار"، التي استندت إلى فكرة تسهيل الحصول على طعام منزلي بسرعة ليصبح الأمر يشبه آلية الحصول على المشروبات من آلات البيع الذاتي، فاستطاعت عبر ماكينتها الخاصة من دخول السوق المحلية ومنافسة كبرى الشركات.

قد تكون "سوار" نجحت في التقاط حل بسيط لمن يعانون من مشكلة في الحصول على وجبات طعام منزلية وهم خارج منازلهم وبسرعة أكبر مما يعتادون عليه في حال أرادوا انتظار تحضيرها، لكن الشركة السعودية الناشئة التي يبلغ عمرها حتى الآن عامين، أمامها طريق طويل من التحديات في مجال يشهد تسارعاً بولادة منصات وشركات تقدم حلولها بأدوات مبتكرة وأفكار جديدة.


image
image