المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

ماذا يمكن أن نتوقّع من قانون تنظيم الأصول المشفرة الأوروبي القادم؟

إن الاستثمار في المجالات المجهولة مثل العملات المشفرة قد يعرّض المستهلكين للاحتيال، فكيف سينظم  قانون "أسواق الاتحاد الأوروبي للأصول المشفرة" المعاملات على شبكة بلوك تشين؟

بقلم


money

(مصدر الصورة: Kanchanara - Unsplash)

يمكن أن تدخل عمليات تحصيص العملات المشفرة وإقراضها أخيراً ضمن إطار تنظيمي جنباً إلى جنب مع البيتكوين، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى انهيار السوق الذي احتل العناوين الرئيسية في جميع أنحاء العالم. 

والتحصيص هو وضع كمية محددة من العملات المشفرة من أجل التحقق من صحة المعاملات على شبكة بلوك تشين (سلسلة كتل) معينة.

ويشبه التحصيص الرهانات المسبقة في لعبة البوكر، حيث يجب دفع ثمن تذكرة الدخول لكسب المكافآت، ويمكن مصادرتها أو فقدها بشكل عقوبة لمعاملة احتيالية. 

وتحدّثت رئيسة "البنك المركزي الأوروبي" (European Central Bank) ،كريستين لاغارد، بعد أسبوع من قيام شركة إقراض العملات المشفرة "سيلسيوس" (Celsius) بتجميد جميع عمليات السحب، حيث كانت أول من دعا بصراحة إلى مزيد من الإشراف على هذه الممارسة في أثناء الإدلاء بشهادتها أمام البرلمان الأوروبي. 

وبالإشارة إلى قانون "أسواق الاتحاد الأوروبي للأصول المشفرة" (Markets in Crypto-Assets) المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2024، جادلت لاغارد برأيها أنه من المحتمل وضع إطار تنظيمي ثانٍ بسبب سرعة التطورات الحالية في قطاع التشفير. 

وقالت في وظيفتها كرئيسة "مجلس المخاطر النظامية الأوروبي" (European Systemic Risk Board): "يجب أن يشمل قانون "أسواق الاتحاد الأوروبي للأصول المشفرة الثاني" المقترح تنظيم أنشطة تحصيص الأصول المشفرة وإقراضها في ظل التزايد الدائم لهذه العمليات". 

وعلى سبيل المقارنة، اقترح رئيس "لجنة الأوراق المالية والبورصات" الأميركية، غاري جينسلر، مبدئياً فقط أن العديد من شركات التشفير تنخرط في سلوكيات تقع ضمن اختصاصه، مثل التحصيص، لكنه لم يصل إلى حد المطالبة بتفويض المسؤولية.

وحذرت لاغارد من أن "الابتكارات في هذه المجالات غير المستكشفة والمجهولة تعرّض المستهلكين للخطر، حيث غالباً ما يرتبط الافتقار إلى التنظيم بالاحتيال والادعاءات غير المشروعة تماماً حول التقييم، وفي كثير من الأحيان المضاربة وكذلك المعاملات الإجرامية". 

توقعات غير مسبوقة

يبلغ الحد الأدنى اللازم للتحقق من صحة المعاملات على شبكة الإيثيريوم العاملة بنموذج "إثبات الحصة" الجديد، والذي يطلق عليه اسم "بيكن" (Beacon)، 32 إيثر مثلاً أو ما يقرب من 40 ألف دولار. 

ويختلف هذا النموذج عن نموذج "إثبات العمل" الخاص بالبيتكوين، حيث تقوم أجهزة الكمبيوتر المتخصصة التي تسمى منصات التعدين بحل المعادلات الرياضية المعقدة للفوز بالحق في إنشاء كتلة جديدة من المعاملات وكسب بيتكوين جديدة في هذه العملية.

وبما أن التمويل اللا مركزي من الممكن أن يشكّل "خطراً حقيقياً على الاستقرار المالي"، قالت لاغارد إنه يجب أيضاً أن يُغطَّى بالكامل في إطار تنظيمي ثان، بدلاً من اقتصار التنظيم على الوسطاء الماليين. 

وبهذه الطريقة، سيتم وضع العملة المشفرة الأولى في العالم تحت إطار تنظيمي، حيث لا تصدر هذه العملة عن جهة محددة.

وقالت لاغارد: "لن يغطي قانون "أسواق الاتحاد الأوروبي للأصول المشفرة" الأول البيتكوين، ولكن نخطط لأخذ ذلك في الاعتبار بالنسبة للقانون الثاني".

وقالت لاغارد بشكل منفصل إن "البنك المركزي الأوروبي" أقر بأنه من الخطأ تسمية ارتفاع أسعار المستهلكين بأنه مؤقت، وقالت إنه البنك المركزي الوحيد الذي حقق بشأن سبب فشل موظفيه في توقّع التضخم غير المسبوق. 

وفي مايو/أيار، تراجعت زيادات الأسعار المنسّقة عبر الدول التسع عشرة الأعضاء في البنك، والتي تشترك في العملة الموحدة بنسبة 8% لأول مرة في تاريخ منطقة اليورو، وهي أعلى بكثير من هدفها البالغ 2%.


image
image