المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

طفرة الذكاء الاصطناعي ستزيد أرباح الشركات بنسبة 30% أو أكثر خلال العقد المقبل

تشير نماذج البنك الاستثماري إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستساعد على مدى العقد المقبل في رفع هوامش ربح الشركات بنسبة 4 نقاط مئوية أخرى مع زيادة الإنتاجية.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

يشعر العديد من خبراء الاقتصاد والمستهلكين بالقلق إزاء التأثير الذي يمكن أن تُحدثه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على التوظيف في المستقبل. ولكن بالنسبة للشركات الكبرى، من المتوقع أن تحقق ثورة الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية مع ازدهار الإنتاجية، وفقاً لبنك غولدمان ساكس (Goldman Sachs).

صرّح الخبير الاستراتيجي الكبير في البنك الاستثماري، بن سنايدر، لقناة سي إن بي سي (CNBC) يوم الخميس: "على مدى السنوات العشر القادمة، يمكن للذكاء الاصطناعي زيادة الإنتاجية بنسبة 1.5% سنوياً. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة أرباح شركات مؤشر إس آند بي 500 (S&P 500) بنسبة 30% أو أكثر".

أشار سنايدر إلى أن الفائزين الواضحين في طفرة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأخيرة، والتي تصدَّرها تزايد شعبية روبوتات الدردشة، مثل تشات جي بي تي (ChatGPT) من شركة أوبن أيه آي (OpenAI) وبارد (Bard) من جوجل، هم في قطاع التكنولوجيا في الوقت الحالي، ولكن "السؤال الحقيقي الموجَّه للمستثمرين هو: مَن سيكون الفائز في المستقبل؟".

وأضاف: "في 1999 أو 2000، خلال الطفرة (الفقاعة) التكنولوجية، كان من الصعب للغاية تصوُّر أن فيسبوك أو أوبر ستغير الطريقة التي نعيش بها حياتنا"، مشيراً إلى أنه من المنتظَر أن تغير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي العديد من القطاعات إلى الأبد، وأن توفر أيضاً فرصة للمستثمرين حتى خارج قطاع التكنولوجيا.

وفي مذكرة بحثية صدرت يوم الأربعاء، أوضح سنايدر المزيد من التفاصيل عن تفاؤله المتزايد حيال الذكاء الاصطناعي في عالم الشركات، واصفاً إياه بأنه "أكبر دعم محتمل لهوامش الربح على المدى الطويل".

أشار سنايدر أيضاً إلى أنه منذ عام 1990، ارتفعت هوامش ربح شركات مؤشر إس آند بي 500 من 5% إلى 12%، وقد شهد كل قطاع رئيسي في المؤشر زيادة كبيرة. ويمثل هذا التوسع في هامش الربح وحده ما يزيد على 40% من مكاسب الأسهم خلال تلك الفترة، وفقاً لبيانات غولدمان ساكس.

تشير نماذج البنك الاستثماري إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستساعد على مدى العقد المقبل في رفع هوامش ربح الشركات بنسبة 4 نقاط مئوية أخرى مع زيادة الإنتاجية. وهناك أدلة متزايدة تدعم هذه المزاعم.

ذكر خبيرا الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، شاكد نوي وويتني تشانغ، في ورقة عمل نُشرت في مارس/آذار أن تشات جي بي تي "يرفع بنسبة كبيرة متوسط إنتاجية" الكتّاب المحترفين، ما يتيح لهم إنجاز العديد من المهمات في نصف الوقت المعتاد. ووجد أستاذ الاقتصاد بجامعة فيرجينيا، أنطون كورينيك، أن النماذج اللغوية الكبيرة يمكن أن تزيد من إنتاجية خبراء الاقتصاد "بشكل كبير" في دراسة لـ 25 حالة استخدام نُشرت في ورقة عمل للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية في فبراير/شباط.

ومع ذلك، أشار سنايدر أيضاً إلى أن "عدم اليقين بشأن التأثير الاقتصادي النهائي للذكاء الاصطناعي والاستجابة التنظيمية التي قد يثيرها مرتفع".

في تقرير صدر في مارس/آذار، حذر خبراء الاقتصاد في غولدمان من أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحل محل 300 مليون وظيفة على مستوى العالم خلال السنوات العشر المقبلة. ولكن من المرجح أيضاً أن تخلق وظائف جديدة، وتخفض التكاليف للشركات الكبرى، وكما ذكرنا سابقاً، تعزز الإنتاجية، ما يجعل تقدير تأثيرها المستقبلي معقداً.

حتى إن أحد مؤسسي أوبن أيه آي، سام أولتمان، اعترف في شهادته أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء أن التأثير المحتمل للتكنولوجيا غير مؤكد، حيث دعا إلى زيادة القواعد التنظيمية.
صرّح أولتمان للكونغرس: "أسوأ مخاوفي هو أن نتسبب (أقصد المجال والتكنولوجيا والقطاع) في ضرر كبير للعالم. وأعتقد أنه إذا نتجت مشكلات عن استخدام هذه التكنولوجيا، فستكون مشكلات كبيرة".


image
image