المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

شركة كوالكوم تفوز بقضية تاريخية في وجه الضغوط الأوروبية

ألغت "المحكمة العامة الأوروبية" الأربعاء الماضي بشكل كامل غرامة قدرها مليار يورو فرضتها المفوضية على شركة صناعة الرقائق "كوالكوم" منذ أربع سنوات.

بقلم


money

مارغريت فيستاجر، نائب رئيس "المفوضية الأوروبية" (مصدر الصورة: John Thys - Getty Images)

عانت سلطات مكافحة الاحتكار في أوروبا، والتي يراقب نظراؤها حول العالم عن كثب نجاحها في التعامل مع شركات التكنولوجيا، مؤخراً من هزيمة مُحرجة.

ففي صباح يوم الأربعاء الماضي، ألغت "المحكمة العامة الأوروبية" (General Court) -وهي جزء من "محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي" (Court of Justice of the EU) التي تتعامل مع الطعون ضد قرارات "المفوضية الأوروبية" (European Commission)- بشكل كامل غرامة قدرها 1 مليار يورو فرضتها المفوضية على شركة صناعة الرقائق "كوالكوم" (Qualcomm) منذ أربع سنوات.

وكانت غرامة مكافحة الاحتكار بشأن المدفوعات التي قدمتها شركة "كوالكوم" لشركة "آبل" بين فبراير/شباط 2011 وسبتمبر/أيلول 2016 لضمان إدراج شرائح النطاق العريض لشبكات الجيل الرابع 4G للأجهزة المحمولة في أجهزة آيفون وآيباد، وبلغت الغرامة 4.9% من إيرادات شركة "كوالكوم" لعام 2017.

ومع ذلك، قالت المحكمة العامة إن المفوضية الأوروبية "ارتكبت عدداً من المخالفات عندما كانت تجمع ملف القضية"، مثل الإخفاق في تسجيل المحتوى الدقيق للاجتماعات والمكالمات الجماعية التي عقدتها مع أطراف ثالثة في أثناء جمع الأدلة. وقالت المحكمة إن المفوضية قد "انتهكت حقوق الدفاع لشركة "كوالكوم"" من خلال تضييق نطاق القضية في وقت متأخر من الدعوى وعدم السماح للشركة الأميركية بتعديل دفاعها وفقاً لذلك.

وانتقدت المحكمة أيضاً تحليل المفوضية بشأن ما إذا كانت المدفوعات لشركة "آبل" لها بالفعل آثار مانعة للمنافسة، وقالت المحكمة في بيان صحفي لإحدى الصحف: "يبدو من قرار المفوضية أن شركة "آبل" لم يكن لديها بديل تقني لشرائح شبكات الجيل الرابع من شركة "كوالكوم" لمعظم متطلباتها خلال الفترة المعنية، وبالتحديد ذلك الجزء الملائم تماماً لأجهزة آيفون".

وأضافت إن "المحكمة العامة خلصت إلى أن تحليل اللجنة لم يجرِ في ضوء جميع الظروف الواقعية ذات الصلة فهو بالتالي غير قانوني"، مضيفة إن اللجنة فشلت في إثبات أن مدفوعات شركة "كوالكوم" قد دفعت شركة "آبل" إلى عدم استخدام شرائح الجيل الرابع من شركات منافسة لإصدارات محددة من أجهزة آيباد.

وقال متحدث باسم المفوضية، والتي لا يزال بإمكانها الطعن بحكم الأربعاء، في بيان: إن السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي "ستدرس بعناية الحكم وآثاره وستفكر في الخطوات التالية المحتملة".

وطعنت شركة "كوالكوم" حالياً بشأن غرامة مالية قدرها 242 مليون يورو لمكافحة الاحتكار فرضتها إدارة مكافحة الاحتكار في المفوضية الأوروبية عام 2019 بسبب مشاكل التسعير المفترس.

وقال متحدث باسم شركة "كوالكوم" يوم الأربعاء "نحن سعداء بقرار المحكمة العامة". يأتي انتصار الشركة في فترة من التغييرات، حيث تقلل الشركة من اعتمادها على سوق الهواتف المحمولة والتوجّه نحو العديد من القطاعات مثل السيارات ذاتية القيادة والميتافيرس.

مكافحة الاحتكار ضد المحكمة العامة

غالباً ما تدافع إدارة مكافحة الاحتكار بالمفوضية الأوروبية، والتي تديرها نائب رئيس المفوضية مارغريت فيستاجر، عن قراراتها بنجاح في المحكمة العامة -وعلى سبيل المثال، فازت الإدارة في نوفمبر/تشرين الثاني فوزاً ساحقاً في محاكمة شركة "جوجل" ضد غرامة مكافحة احتكار بلغت 2.7 مليار دولار.

ومع ذلك، تلقّت فيستاجر وفريقها ضرراً هائلاً في سمعتها عام 2020 عندما رفضت المحكمة العامة قرارها الصادر في عام 2016 بأمر شركة "آبل" بدفع 15 مليار دولار من الضرائب المتأخرة الأيرلندية.

وقالت المحكمة بعد ذلك إن اللجنة فشلت في إثبات كيف أن الترتيبات الضريبية الأيرلندية لشركة "آبل" أعطت الشركة ميزة خاصة.

وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام، أعلنت المحكمة العامة عن فوز شركة "إنتل" في معركتها التي استمرت 13 عاماً لإلغاء غرامة قدرها 1.2 مليار دولار من المفوضية على الحسومات المقدمة لشركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية، والأخطاء القانونية التي أدت إلى هذا الإلغاء لم تكن خطأ فيستاجر، بل كانت خطأ المسؤولة السابقة لها في ذلك الوقت نيلي كروس، لكنها مع ذلك كانت خسارة أخرى لقسم فيستاجر.

وستتجه الأنظار الآن إلى حكم المحكمة العامة المقرر صدوره في منتصف سبتمبر/أيلول حول طعن شركة "جوجل" ضد غرامة قدرها 5 مليارات دولار فرضها فريق فيستاجر عام 2018 بشأن الانتهاكات المانعة للمنافسة في نظام تشغيل الهواتف المحمولة "أندرويد" (Android).


image
image