المحتوى محمي
المحتوى محمي
بيئة العمل

كيه بي إم جي توفر دليلاً للرؤساء التنفيذيين لتجاوز عدم اليقين في 2023

يجب على الرؤساء التنفيذيين الانتباه إلى الدروس المستفادة من الاستقالة الكبرى وفهم المشاكل الهيكلية التي تعاني منها القوى العاملة والتي ستؤدي إلى إطالة فترة محدودية سوق العمل.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

سيواجه الرؤساء التنفيذيون العديد من التحديات في عام 2023 بما فيها عدم اليقين الجيوسياسي ومستقبل العمل وزيادة الهجمات السيبرانية والمزيد، وتترافق هذه التحديات مع ظروف اقتصاد كلي مضطربة. وفي الواقع، يخطط 79% من الرؤساء التنفيذيين لتجاوز ظروف الركود الاقتصادي، وذلك وفقاً لاستقصاء حديث من شركة كيه بي إم جي (KPMG) شمل 400 رئيس تنفيذي أميركي في شركات كبرى.

وقد يؤدي تعدُّد التحديات إلى إعاقة عمل الشركات، لكن الرؤساء التنفيذيين الذين يميلون للمضي قدماً والتخطيط بدقة سيشقون طريق النمو المستقبلي لشركاتهم.

وإليكم ثلاثة جوانب يجب على الرؤساء التنفيذيين أخذها بعين الاعتبار لإيصال شركاتهم إلى بر الأمان في العام الجديد.

شح المواهب سوف يستمر

تشير بعض عناوين الأخبار إلى أن ميزان القوى قد يميل لصالح أصحاب العمل مع تباطؤ الاقتصاد بعد أن كان لصالح الموظفين، ومع ذلك، يجب على الرؤساء التنفيذيين الانتباه إلى الدروس المستفادة من الاستقالة الكبرى وفهم المشاكل الهيكلية التي تعاني منها القوى العاملة والتي ستؤدي إلى إطالة فترة محدودية سوق العمل. كما توفّر عمليات التسريح في قطاع التكنولوجيا فرصة سانحة للشركات الأخرى لجذب هؤلاء الموظفين وتأمين المواهب اللازمة لتسريع التحول الرقمي والمبادرات الاستراتيجية الأخرى.

ويجب أن تكون معالجة الاحتراق الوظيفي، وإعادة التركيز على فرص التعلم والتطوير، والاهتمام بثقافة الشركة على رأس أولويات الشركات هذا العام. وبالنسبة للنقطة الثالثة، يرى 45% من الرؤساء التنفيذيين أن مستقبل العمل سيكون هجيناً، حيث ستكون المرونة هي العامل الحاسم، وسيكون واقع العمل الهجين مختلفاً لكل شركة، لكن الاستماع وإشراك الموظفين في صياغة استراتيجية فعّالة تصاعدية من القاعدة إلى القمة سيزيد من تأييد الموظفين ومصداقية الشركة.

إحداث نقلة نوعية في الشركات من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ

من الواضح أن عمليات الاندماج والاستحواذ هي جزء أساسي من خطة النجاة في عام 2023، وأشار 56% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين في الاستقصاء إلى احتمال إجرائهم عمليات استحواذ ذات تأثير ملحوظ على شركاتهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وذلك لأن التقييمات آخذة في الانخفاض، وقد تكون هذه المرحلة هي الملائمة لإجراء عملية استحواذ تحويلية بالنسبة للشركات التي لديها سيولة كافية في متناول اليد.

كما أن الفرص غنية في جميع القطاعات، لا سيما في قطاعات الطاقة وعلوم الحياة والتكنولوجيا. وستزداد أهمية الاستقصاء والتحرّي وتحصيل القيمة بالنسبة للقادة الذين سيتعيّن عليهم أن يثبتوا لمجالس الإدارة أن هدفهم من الاستحواذ سليم وسامٍ في مواجهة الركود المحتمل.

ويعد التحول الرقمي مجال تركيز إضافي، فمع تحديد الرقمنة والتواصل بصفتها أولويات تشغيلية قصوى لتحقيق النمو، قال 75% من المشاركين في الاستقصاء أيضاً إن الاستمرار في تعزيز التحول الرقمي بوتيرة سريعة أمر بالغ الأهمية في تنافسهم على المواهب والعملاء.

تركيز مشاركة المبادرات البيئية والاجتماعية ومبادرات حوكمة الشركات على القيمة المالية

مع توقعات الركود الذي يلوح في الأفق، ستخضع التزامات الشركات تجاه القضايا البيئية والاجتماعية وقضايا حوكمة الشركات، التي أقرّتها الشركات خلال أوقات الازدهار والرخاء، للاختبار على المدى القريب وسط تدقيق شديد.

والواقع هو أن 70% من قادة الشركات الذين شملهم الاستطلاع قالوا إن البرامج البيئية والاجتماعية وبرامج حوكمة الشركات التي أقرّتها شركاتهم نجحت في تحسين أدائها المالي، وهذا أعلى بنسبة ملحوظة عن الشريحة نفسها من الاستقصاء السابق والبالغة 37%.

وذلك لأن الانخراط في هذه البرامج يعمل على تقليل تكاليف رأس المال، وتعزيز استبقاء الموظفين والعملاء، وتحسين مرونة الأصول الرئيسية. ومع ذلك، فإن 59% من الرؤساء التنفيذيين قرروا إيقاف البرامج الحالية أو المخطَّط لها في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مؤقتاً أو إعادة النظر فيها، وذلك في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويخلق التوتر بين الأهداف قصيرة الأجل مقابل الأهداف طويلة الأجل فرصة ذهبية للقادة الذين يمكنهم الاستمرار في مسار الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لتسخير الميزة التنافسية لشركاتهم. وفي الوقت نفسه، يجب على الرؤساء التنفيذيين الاستمرار في الاستماع إلى أصحاب المصلحة. كما أن مواءمة استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) لتوفير قيمة مالية والحديث دائماً عن الإنجازات في هذا السياق سيساعد في الحفاظ على الزخم في جميع أنحاء الشركة.

وسوف يترتّب على الرؤساء التنفيذيين أيضاً الاستمرار في معالجة المخاطر المستمرة التي تواجهها شركاتهم، مثل زيادة الهجمات السيبرانية، إذ إن الاستثمار المستمر في البنية التحتية الأمنية أمر لا بد منه في عام 2023.

ومن المتوقَّع أن يكون هذا العام مليئاً بالفرص والتحديات للرؤساء التنفيذيين، لكن أولئك الذين يخططون للمستقبل بخطى واثقة سيقودون شركاتهم نحو مستقبل أفضل.


image
image