المحتوى محمي
المحتوى محمي
مقابلة

هيلتون تسعى لتوظيف أكثر من 5 آلاف سعودي بحلول عام 2030

تسعى المجموعة الفندقية العالمية إلى اقتناص الفرص في قطاع الضيافة المتنامي في السعودية، ولأن تكون نموذجاً للشركات التي يطمح الشباب السعودي للعمل بها.

بقلم


money

كامل العجمي، نائب الرئيس للعمليات في المملكة العربية السعودية ومصر وبلاد الشام لدى هيلتون (مصدر الصورة: فورتشن العربية)

"تشهد السعودية إقبالاً كبيراً على قطاع الضيافة، ما يؤكد نمو حجم الأعمال وتقدم الدولة في هذا المجال، لذلك نعمل في هيلتون على تقديم المزيد من علاماتنا التجارية استجابة للتطور المتزايد في القطاع وتلبية لمتطلبات السفر المتنوعة لضيوفنا". هكذا استهل  نائب الرئيس للعمليات في المملكة العربية السعودية ومصر وبلاد الشام لدى هيلتون، كامل العجمي، حديثه مع فورتشن العربية. فالمجموعة الفندقية العالمية تسعى إلى اقتناص الفرص في قطاع الضيافة المتنامي في السعودية، ولأن تكون نموذجاً للشركات التي يطمح الشباب السعودي للعمل بها.

فورتشن: ما رأيك في تطور قطاع الضيافة بعد تجاوز ذروة جائحة كوفيد-19، وكيف تمكنت فنادق هيلتون من تكييف خدماتها مع متطلبات السوق الجديدة؟

العجمي: يتطلب العمل في مجال الضيافة القدرة على الابتكار والتفكير الإبداعي والمرونة لمواجهة التحديات. لطالما كان هذا نهج عملنا اليومي في هيلتون، ما ساهم مباشرة في الحفاظ على أدائنا الثابت بنجاح في السعودية. خلال فترة جائحة كوفيد-19، أصبحت النظافة والتعقيم من أهم الأولويات بالنسبة للضيوف، لذلك حرصنا على تطبيق معايير جديدة للنظافة عبر تفعيل برنامج هيلتون كلين ستاي CleanStay في جميع فنادقنا حول العالم.

ومع تزايد عدد الضيوف القادمين للسياحة الداخلية أو العالمية في فنادقنا جراء عودة السفر على مستوى العالم، شهدنا أرقاماً إيجابية في إشغال الفنادق. ففي النصف الأول من عام 2022، شهدنا تزايداً في الطلب على السفر مع تخفيف الإجراءات الاحترازية حول العالم، كما عكست فنادقنا في الأماكن المقدسة أداءً إيجابياً بالتزامن مع عيد الأضحى، وذلك بفضل إعادة فتح السعودية للسفر مع إمكانية الحصول على التأشيرات الإلكترونية.

في وقت سابق من عام 2022، افتتحنا أحدث فنادقنا "دبل تري باي هيلتون الرياض المركز المالي"، ما رفع العدد الإجمالي للفنادق قيد التشغيل في المملكة إلى 16 فندقاً تتم إدارتها تحت خمس علامات تجارية تابعة لهيلتون، بما فيها الفنادق الأيقونية مثل والدورف أستوريا جدة - قصر الشرق، وفندق كونراد مكة، وفندق هيلتون جدة، وفندق ومساكن هيلتون الرياض.

فورتشن:ما هي الاتجاهات الجديدة فيما يتعلق بطلبات نزلاء الفنادق في المنطقة؟

العجمي: شكلت جائحة كوفيد-19 والإغلاق العالمي حاجزاً أمام قضاء العديد من الأشخاص الوقت مع أحبائهم وعائلاتهم، وجاء رفع الإجراءات الاحترازية بمثابة فرصة لإعادة التواصل معهم. لاحظنا تزايداً في الطلب على الغرف المتصلة والغرف العائلية في فنادقنا، خاصة بالنظر إلى أننا ننفرد بتقديم خيار الغرف المتصلة المؤكدة عند الحجز. نرى أن المزيد من الضيوف يبحثون عن تعويض الوقت الضائع مع أحبائهم ويسعدنا مساعدتهم على لمّ شملهم.

استطاع السيّاح خلال العامين الماضيين اكتشاف مناطق جديدة داخل حدود بلدانهم، فشهدت السياحة الداخلية انتعاشاً قوياً، مع ظهور وجهات جديدة، وبنية تحتية جديدة قيد التنفيذ، والتركيز القوي على تعزيز المناطق الجاذبة ثقافياً وتاريخياً في السعودية. وبما أنه من المتوقع أن يزداد عدد المسافرين بغرض الأعمال والترفيه في المنطقة، فمن المرجح أن يبحث الضيوف عن العلامات التجارية العالمية التي يعرفونها ويثقون بها، وقد تكون هيلتون في مقدمتها.

فورتشن: ما هي أبرز التحديات التي واجهتموها، وما هي الحلول المثالية لتجاوزها؟

العجمي: كان 2020 عاماً صعباً بالنسبة لهذا القطاع. شهدنا في هيلتون تقلباً في مستويات الإشغال على مدار العام، لكن يسعدني القول إننا عدنا إلى المسار الصحيح وأبرمنا صفقات جديدة. تمكّنا من القيام بذلك من خلال حوارات بنّاءة مع الحكومة السعودية من أجل دعم مالكي الفنادق وأعضاء الفريق. لقد نجحنا في إدارة الأزمة وتطلعنا دائماً إلى المستقبل بنظرة متفائلة من خلال وضع خارطة طريق ترشدنا، ما جعلنا على أتم الاستعداد للترحيب بضيوفنا مرة أخرى.

فورتشن: كيف تحافظ هيلتون على جاذبية فنادقها مع الاتجاه المتزايد لبيوت الضيافة التي تنتشر أكثر فأكثر في المنطقة؟

العجمي: تشهد توجهات السفر تطوراً ملحوظاً بشكل مستمر، وفي حين لم تكن تتوفر العديد من خيارات الإقامة حول العالم في السابق، نجد حالياً جملة واسعة من الخيارات والباقات في جميع أنحاء العالم. لذلك، حرصت هيلتون على تقديم مجموعة متنوعة من 18 علامة تجارية حول العالم، تقدم خمس منها اليوم خدمات الضيافة في المملكة العربية السعودية. نحرص في هيلتون على تعزيز حضورنا في السعودية، حيث وضعنا خطة طموحة للتوسع تضع في الاعتبار توقعات واحتياجات الضيوف في السوق المحلية، على سبيل المثال: خلال السنوات القادمة، نخطط لتقديم علامات تجارية جديدة في السعودية بما فيها علامات إل إكس آر هوتيلز أند ريزورتس (LXR) الفاخرة، وكانوبي باي هيلتون (Canopy By Hilton)، وكيوريو كوليكشن باي هيلتون (Curio Collection by Hilton)، وهامبتون باي هيلتون (Hampton by Hilton)، بالإضافة إلى إمباسي سويتس باي هيلتون (Embassy Suites by Hilton)، حيث تُخدّم كل من تلك العلامات جمهوراً معيناً، بما يتماشى مع استراتيجية السياحة الحكومية في جميع أنحاء السعودية.

فورتشن: أخبرنا عن نتائج دراستكم للسوق السعودية؟

العجمي: يشهد القطاع السياحي بشكل عام تطوراً واهتماماً كبيراً في السعودية. لقد بذلت هيئة السياحة السعودية جهوداً جبارة لجذب الزوار الدوليين إلى المواقع الثقافية والتاريخية في السعودية. وفي هيلتون، نتمتع بحضور قوي عبر المدن الرئيسية في المملكة، ما سمح لنا في المقابل بالمساهمة في الترحيب بالعدد المتزايد من الزوار، حيث يكمن سر قدرتنا على تقديم مستويات من الضيافة المعترف بها عالمياً في أعضاء فريقنا. 

لدينا حالياً 2,400 عضو في الفريق يتوزعون عبر 16 فندقاً في السعودية ونهدف للوصول إلى عشرة آلاف عضو في فريق المملكة بحلول عام 2030، أكثر من نصفهم من المواطنين السعوديين. في أثناء عملنا على تحقيق هذا الهدف الذي وضعناه تماشياً مع رؤية السعودية 2030 وخطتنا لافتتاح 75 فندقاً تابعاً لهيلتون في جميع أنحاء المملكة في السنوات القادمة، توقفنا قليلاً للبحث عن طموح الشباب السعودي في الحياة المهنية، وما هي طبيعة المهنة ومكان العمل المثالي بالنسبة للجيل القادم. ومن خلال إجراء استطلاع رأي عما يبحث عنه جيل الألفية (الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و41 عاماً) والجيل زد (Gen Z) (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً) في ما يتعلق بطبيعة وظائفهم المستقبلية أو ما نطلق عليه "الوظيفة المثالية"، وصلنا إلى نتائج قيّمة للغاية. 

أظهرت النتائج أن الجيل السعودي الشاب يرغب أن يكون جزءاً من شركة ذات غرض واضح (66%)، والمثير للاهتمام أن الاستطلاع الذي أُجري بيّن أن أكثر من نصف الشباب السعودي (58%) فكروا في الحصول على وظيفة في مجال الضيافة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما ينعكس بشكل إيجابي على القطاع المتنامي في جميع أنحاء السعودية. نحن ندرك أنه من أجل تحقيق هدفنا المنشود، علينا الريادة بثقافتنا والالتزام في خلق بيئة عمل إيجابية محفزة، ودعم طاقم عملنا بالموارد اللازمة وترسيخ أسس التعاون لإطلاق الأفكار الإبداعية وتعزيز الإمكانات بفعالية.

فورتشن: كيف ستطور هيلتون استراتيجيتها في هذه السوق بناءً على تلك النتائج؟

العجمي: لقد أنشأنا علاقات وثيقة مع مؤسسة الملك خالد التي تهتم بالتنمية الاجتماعية المستدامة، ومع الاتحاد الدولي للشباب، بالإضافة إلى علاقات بنّاءة مع الوزارات والمنظمات الحكومية في المملكة للمساعدة على صقل المهارات وإيجاد بيئة عمل مثالية للقوى العاملة في السوق المحلية. لدينا البرنامج التدريبي "مدير المستقبل" الذي يساهم في صقل خبرات السعوديين بدورات مكثفة للوصول بهم إلى مناصب إدارية. 

وقد وقّعنا مؤخراً مذكرة تفاهم مع أكاديمية بنيان للتدريب في المملكة، لتزويد المواهب السعودية الشابة ببرامج تدريبية معتمدة من المؤسسة السعودية للتدريب التقني والمهني ومن المدرسة الفندقية في لوزان أيضاً -وهي مدرسة لها مكانة مرموقة في قطاع الضيافة في سويسرا-. نحن أيضاً على اتصال دائم بالمدارس الفندقية العامة والخاصة في المملكة، حيث نحرص على التواصل مع المواهب الناشئة في مجال الضيافة.

بالإضافة إلى ذلك، نعمل عن كثب مع الصندوق السعودي لتنمية الموارد البشرية، ونقدر دعمهم الكبير ودورهم الأساسي في المساعدة على تمهيد الطريق للشباب السعوديين الذين يبحثون عن مهنة واعدة في مجال الضيافة، فضلاً عن تمكينهم من الحصول على ميزة تنافسية عند الانضمام إلى سوق العمل. هذه فقط بعض الأمثلة حول الكيفية التي نبحث بها باستمرار عن فرص لتنمية ورعاية قادة الضيافة لغد أكثر إشراقاً في القطاع.

فورتشن: كيف تغيرت سياسة التوظيف بعد كوفيد-19؟

العجمي: لقد أحدثت الضغوطات العديدة التي فرضتها الجائحة خلال 2020 و2021 تغيرات في تفكير القوى العاملة على المستوى العالمي، حيث شهدنا موجة من التحولات الكبيرة في السلوكيات في مكان العمل. فعلى الرغم من أن موضوع الصحة النفسية لم يحظ إلا مؤخراً بأولوية أكبر، إلا أن الجائحة أدت إلى التسريع من المبادرات التي نقوم عليها بهذا الخصوص في هيلتون. لطالما كانت رفاهية أعضاء الفريق في صميم ثقافة مكان العمل لدينا، وهذه الروح بالذات هي التي ساعدت أعضاء فريقنا على الصمود والتكيف في مواجهة الجائحة.

عندما يكون أعضاء فريقنا في أفضل حالاتهم شخصياً ومهنياً، يمكنهم رعاية ضيوفنا والإبداع في الضيافة بشكل مميز. تدعم هذه الفلسفة، أو ما نشير إليه باسم ثرايف آت هيلتون (Thrive@Hilton)، كل ما نقوم به لأعضاء فريقنا لتمكينهم من الازدهار في الجسم والنفسية والروح عبر أكثر من 30 فندقاً نديرها في المملكة العربية السعودية ومصر وبلاد الشام (وحوالي 7000 فندق على مستوى العالم).

وتعزيزاً للصحة النفسية، أطلقنا مبادرة ثرايف منتيل ويلنيس هاب (Thrive Mental Wellness Hub)، وهي منصة جديدة مجانية لجميع أعضاء فريق هيلتون على مستوى العالم مزودة بموارد قيّمة تُعنى بالصحة النفسية والعافية، بالإضافة إلى حصص تدريبية للمدراء والقادة. وفي محاولة لتشجيع الانسجام بين العمل والحياة، تقدّم جميع فنادقنا تقويماً من (Thrive@Hilton) للأنشطة التي نشجع أعضاء فريقنا على المشاركة فيها والتي تشمل مجموعة من الأعمال الفنية والأعمال التطوعية والنشاطات الرياضة.

فورتشن: ما رأيك بالجيل زد وما هي الخصائص التي تفيد القطاع وتبحثون عنها في هذا الجيل؟

العجمي: عندما أجرينا الاستطلاع، حرصنا على تكوين فهم أعمق حول الوظيفة المثالية للشباب والأجيال القادمة من أصحاب المهارات. وكشف الاستطلاع عن مجموعة من أوجه التشابه بين جيل الألفية والجيل زد فيما يتعلق بطبيعة وظائفهم المستقبلية، إذ أبدت المجموعتان استعدادهما لممارسة أدوار متعددة داخل المؤسسة أو الشركة الواحدة (جيل الألفية 55%، جيل زد 57%) وهو ما يمكن تحقيقه في مجال الضيافة نظراً لتعدد الوظائف المتاحة والتي يمكن من خلالها اكتساب مهارات قيّمة. 

بالإضافة إلى ذلك، تُوفر برامج التدريب والتطوير الرائدة في هيلتون فرصة للارتقاء في السلم الوظيفي، حيث تصقل مهارات أعضاء الفريق وتحقق طموحاتهم المهنية في مختلف الأقسام، بدءاً من قسم المأكولات والمشروبات أو الموارد البشرية إلى غيرها من الأدوار الإدارية والعمليات التشغيلية.

وأشارت الدراسة إلى تشابه في بعض الجوانب الوظيفية بين الجيلين مثل: الحصول على التقدير في أثناء أداء العمل (جيل الألفية 55%، جيل زد 51%)، وفرص التطور الوظيفي (جيل الألفية 55%، جيل زد 48%)، ووجود سياسات واضحة للصحة النفسية (جيل الألفية 55%، جيل زد 55%).

بعد كوفيد-19، أظهر الشباب أنهم بحاجة ماسة للشعور بالتقدير والتمكين في عملهم، وهذا بالفعل يُترجم في النهاية إلى رُقي الخدمة المقدمة لضيوفنا. تقدم هيلتون هذا النوع من الثقافة البناءة في مكان العمل، ولهذا السبب أنا متحمس جداً لمواصلة التوعية بالوظائف المتاحة لدينا في السعودية، حيث نتطلع لضم المواهب الطموحة في البلاد لمساعدتنا في قيادة الصناعة.

فورتشن: أخبرنا المزيد عن سياسة التوظيف في السعودية بما يتماشى مع "السعودة"؟

العجمي: تلتزم هيلتون بدعم المواهب المحلية لتطوير حياة مهنية ناجحة في قطاع الضيافة، كما أن لدينا فريقَ موارد بشرية متخصصاً في السعودية بقيادة مدير أول الموارد البشرية في المملكة ومصر وبلاد الشام، فواز مؤمنة، وهو سعودي الجنسية.

بعد أن أطلقت وزارة السياحة السعودية حملة "مستقبلك هي السياحة" بهدف توفير مليون فرصة عمل للسعوديين في صناعة السياحة بحلول عام 2030، كنا حريصين على إعادة تأكيد فخرنا بأعضاء فريقنا بالإضافة إلى إظهار دعمنا لهم. منذ إطلاق الحملة، عملت هيلتون بشكل وثيق مع هيئة السياحة السعودية لتحديد ورعاية المواهب السعودية الشابة الطموحة.

في عام 2020، وقعت هيلتون مذكرة تعاون مع الوزارة كخطوة رائدة تؤكد التزام المجموعة المستمر بالسعودة. على مدار العامين المقبلين، ستقترب هيلتون من توظيف 2,000 شخص، نصفهم من المواطنين السعوديين. بحلول عام 2030، نتوقع توظيف عشرة آلاف شخص، أكثر من نصفهم من السعوديين.

لدينا في فنادق المملكة أعضاء فريق مختصين وموهوبين، وهذا يشمل السيدات السعوديات اللواتي وصلن لمناصب قيادية، مثل أول مهندسة في هيلتون بالمملكة، دانة الحمزة، ومديرة العمليات في فندق هيلتون الرياض والشقق الفندقية، بشرى القحطاني. على الرغم من أننا قطعنا خطوات كبيرة في تحقيق التنوع بين الجنسين في فنادقنا على مدار السنوات الخمس الماضية، فإننا لا نزال ملتزمين بتمكين أعضاء فريقنا من السيدات لتحقيق تطلعاتهن المهنية.

فورتشن: كيف تحولت تجارب السعوديين في مجال الضيافة، خاصة أننا نشهد ظهور مجموعة كبيرة من المتخصصين الذين عززوا تعليمهم في الجامعات العالمية الكبرى مثل لي روش وجامعة لوزان وغيرهما.

العجمي: يستفيد قطاع الضيافة في المملكة بشكل كبير من أصحاب الخبرات العالمية المؤهلة الذين يعودون إلى الدولة بمعارف قيّمة وينقلونها بدورهم إلى الزملاء. نتوقع أن يؤدي هذا إلى رفع مستوى الفنادق السعودية وتحسين قطاع السياحة.

وبجانب ما كشفه لنا استطلاع الرأي الذي قمنا به مؤخراً، نلاحظ أن ثلثي السكان السعوديين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، ما يشكل فرصة هائلة للبلاد ومستقبلها، حيث ستجتمع الأفكار الشابة والتفكير المستقبلي لدفع عجلة التنمية في المملكة، وستدعم هيلتون تلك الأفكار.

فورتشن: لماذا تم تصنيف هيلتون كأحد أفضل أماكن العمل؟ ما العناصر المميزة التي تمتلكها المجموعة ؟ ما هي الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التصنيف؟

العجمي: أكد الاستطلاع الذي أجريناه مؤخراً، بحث الشباب عن العديد من جوانب بيئة العمل التي تقدمها هيلتون بالفعل.

ومن خلال الاستطلاع، وجدنا أن 41% من الشباب السعودي قد صرح أن الإحساس القوي بمبدأ "الأسرة الواحدة" بين الزملاء يمثل ميزة إضافية لهم في ما يُعد وظيفة مثالية لهم. هذا يخبرنا عن توقعات المواهب الشابة اليوم، وأهمية تعزيز ثقافة مكان العمل التي تدعم القبول وتعزز النمو الوظيفي. لذلك، حظيت هيلتون على تصنيف عالمي من غريت بليس تو وورك (Great Place to Work®) هذا العام، لتحافظ على مكانتها ضمن المراكز الثلاثة الأولى كأفضل مكان للعمل في السعودية، لتكون هيلتون بذلك قد صُنّفت ضمن أفضل خمسة أماكن للعمل في المملكة العربية السعودية للمرة السادسة على التوالي. 

فورتشن: ما هي مشاريع توسعة هيلتون في السعودية والمنطقة، وهل تتماشى الخطة مع رؤية المملكة لتنشيط السياحة المناطقية وتحويل المناطق إلى وجهات؟

العجمي: تعد السعودية موطناً لمجموعة متنوعة من الوجهات التي تجذب المسافرين الباحثين عن جميع أنواع التجارب سواء لقضاء عطلة على طول الساحل أو السياحة الثقافية أو استكشاف الطبيعة أو لرحلات العمل، لذلك أمام السعودية فرصة مهمة لمزيد من النمو والتطور، مدعومة في ذلك برؤية 2030 التي تخطط لوضع المملكة بثبات على خريطة السفر الدولية والمحلية.

بالنسبة لهيلتون، تعد السعودية سوقاً رئيسية لقطاع الضيافة والسفر، حيث نعتزم تنمية محفظتنا عبر إطلاق العديد من علاماتنا التجارية، وذلك من خلال إطلاق أكثر من 75 فندقاً في السنوات القادمة، والتي ستقدم تجارب مختلفة من الضيافة لتلبي أذواق وتفضيلات المسافرين.

سبق لنا الإعلان مع هيئة تطوير بوابة الدرعية  في عام 2021 عن إطلاق علامتنا التجارية الفاخرة إل إكس آر هوتيلز أند ريزورتس (LXR Hotels & Resorts)، ومن المقرر افتتاح الفندق بحلول عام 2026 كجزء من مشروع بوابة الدرعية، كما أعلنّا عن إطلاق فندق المشرق الرياض - كيوريو كوليكشن باي هيلتون، والذي من المتوقع افتتاحه في عام 2024، بالإضافة إلى التوسع الإضافي لعلاماتنا التجارية في المملكة مع الإعلان عن توقيع فندق هيلتون جاردن إن جدة فلسطين، والذي من المتوقع افتتاحه بحلول عام 2025.


image
image