المحتوى محمي
المحتوى محمي
حكومي

8 ركائز للاقتصاد في رسالة الرئيس الإماراتي

أشار الرئيس في رسالته إلى أنّ الدولة ستمضي قدماً في اعتماد سياسات تمكين الشعب الإماراتي، الذي يُعد أحد ركائز النمو الاقتصادي الذي تحقق.


money

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات (مصدر الصورة: فورتشن العربية)

أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في كلمة موجهة للشعب الإماراتي هي الأولى منذ توليه رئاسة الدولة، على صلابة الاقتصاد الإماراتي كإنجاز تمكّنت الدولة من تحقيقه انطلاقاً من نهج المؤسسين، كاشفاً عن الخطط المستقبلية ونظرة الدولة لبناء الشراكات والصداقات مع دول العالم، فضلاً عن دورها الريادي في قطاع التكنولوجيا و كمورد أساسي للطاقة.

على نهج المؤسسين

وقال في خطابه "نحن نرى وطننا بين دول العالم كما أراده -الشيخ- زايد -أوّل رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة- والمؤسسون من مكانة عالية ودولة قوية ومتطورة" مشيراً إلى أنّ الدولة ستضاعف جهودها لحفظ ما تحقق خلال المرحلة السابقة، كما وأنها ستعتمد النهج والرؤية نفسها، وستبني خطط المستقبل انطلاقاً من التاريخ والهوية والموروث الثقافي. 

وأضاف: "حققت الإمارات، الدولة الشابة الفتية، إنجازات نوعية عديدة واستثنائية، لكن طموحاتنا أكبر بكثير، ومن الضروري أن نستمر في بذل أقصى طاقاتنا وجهدنا لتحقيق المزيد، فمسؤوليتنا تأمين مستقبل مشرق لأجيال الحاضر والمستقبل، وتحقيق هذا الهدف يعتمد على العمل والجهد الذي نقدمه اليوم".

دور رأس المال البشري

وأشار الرئيس في رسالته إلى أنّ الدولة سمضي قدماً في اعتماد سياسات تمكين الشعب الإماراتي، الذي يُعد أحد ركائز النمو الاقتصادي الذي تحقق، مثمناً الدور الكبير الذي يلعبه المقيمون، لجهة إسهاماتهم في بناء أو تطوير دولة الإمارات. وقال: "اقتصاد دولة الإمارات يعد اليوم ضمن أكثر الاقتصادات قوةً ونمواً"، و"تمتلك دولة الإمارات ثروة متميزة من القوى العاملة الفتية والشابة وتشاركنا أكثر من 200 جنسية بفاعلية ونشاط في نمو اقتصادنا وتطوره".

وقد أطلقت وزارة التربية والتعليم استراتيجية المهارات المتقدمة في نوفمبر 2018، بهدف تنمية وتطوير رأس المال البشري، وتوجيه الكادر الوطني نحو المهارات المستقبلية، ليتمكن من التكيّف مع المتغيرات المتوقعة في سوق العمل، من خلال ترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة، وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

تنويع الاقتصاد 

وشدد على البعد الاستراتيجي لتنويع الاقتصاد ضمن خطط الدولة للتنمية. فقد تمكنت الإمارات من إحراز تقدم كبير في تقليل اعتمادها على النفط والتحول نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، حتى غدت القطاعات غير النفطية تساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي حسب بيانات وزارة الاقتصاد. وتأتي الميزانية الاتحادية للخطة الخمسية للسنوات 2022-2026، بإجمالي 290 مليار درهم (نحو 80 مليار دولار)، لتؤكد هذه الاستراتيجية، حيث إنها تستهدف منح الأولوية لخطة قطاع التنمية الاجتماعية، ورفع مستوى الخدمات الحكومية، وتنفيذ المشاريع والمبادرات الاتحادية، والتنمية الاقتصادية.

تعزيز القدرة التنافسية

أشار الرئيس في حديثه إلى أهمية تعزيز القدرة التنافسية للدولة وقال "من الضروري تسريع جهود التنمية الاقتصادية لبناء اقتصاد نشيط ورائد عالمياً، وسوف نستمر في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات وتحقيق أفضل المؤشرات العالمية في هذا المجال". تصدرت دولة الإمارات، للعام السادس على التوالي، البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2022، والذي صنف الدولة في المرتبة الثانية عشرة عالمياً.

تنمية القدرات العلمية والتكنولوجية

لم يغفل الرئيس الإماراتي عن التطرق لريادة الدولة على الصعيدين العلمي والتكنولوجي اللذين يشكلان أحد أبرز العوامل الجذّابة في الدولة بين مؤشرات عديدة أخرى. وقال: "أولوياتنا تشمل كذلك تنمية قدراتنا في مجال العلوم والتكنولوجيا وتطويرها، لتحقيق فوائد لجميع قطاعات الاقتصاد والمجتمع". 

وتعد رؤية الإمارات 2021 ناصية لتكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021. وتنص الركيزة الثالثة من رؤية الإمارات -متَّحدون في المعرفة- على اقتصاد معرفي وتنافسي، مدفوعاً بالابتكار والبحث والعلوم والتكنولوجيا. ومن بين المشاريع العديدة في هذا المجال، فازت الإمارات برئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي "كوبو"، إحدى أكبر اللجان في الأمم المتحدة. ويعكس هذا الفوز ريادة الدولة في مجال سياسة الفضاء. وللإمارات أجندة للعلوم المتقدمة 2031، تضم منصة الإمارات للمختبرات العلمية، الاستراتيجية الوطنية للابتكار وسياسة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، واستراتيجية الطباعة ثلاثية الأبعاد وصندوق محمد بن راشد للابتكار، ومرصد المستقبل، ومجلة العلوم للعموم (Arabia Popular Science) ومركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل.

دور القطاع الخاص

وتناول الرئيس دور القطاع الخاص المحوري ووجوب تنشيطه وزيادة مساهمته في تنمية الاقتصاد. وقد بدأت الدول بالفعل في اعتماد سياسات في هذا الاتجاه على غرار المشاريع المدرجة ضمن برنامج نافس، وهو برنامج وطني اتحادي لرفع الكفاءة التنافسية للكوادر الوطنية، وتمكينهم من شغل وظائف في مؤسسات القطاع الخاص خلال السنوات الخمس القادمة. يهدف برنامج نافس إلى تطوير منظومة الاقتصاد الوطني من خلال بناء شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتمكين القطاع الخاص بأن يكون محركاً رئيسياً في المسيرة التنموية لدولة الإمارات. 

بناء شراكات استراتيجية

و خصص فسحة كبيرة من رسالته لركن أساسي، إذ تناول تعزيز دولة الإمارات علاقاتها مع دول العالم على "أسس راسخة من حسن التعامل والمصداقية والتعاون البنّاء"، ما ساهم في إكسابها سمعة طيبة إقليمياً ودولياً بجهود شبابها وشاباتها. وقال "سنسعى خلال المرحلة المقبلة للبناء على هذه السمعة في إقامة شراكات استراتيجية نوعية مع مختلف الدول، وعلى نهج زايد الخير سنعمل على تعزيز دورنا ضمن الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والعمل الخيري والاستمرار في مد يد العون إلى المجتمعات في جميع أنحاء العالم دون النظر إلى دين أو عرق أو لون". وشدد بن زايد على أنّ سيادة الدولة وأمنها مبدآن أساسيان لن يتم التهاون فيهما. 

دور بارز كمزود موثوق للطاقة

وأشار الرئيس بن زايد في حديثه إلى الدور الكبير الذي تلعبه، وستلعبه الدولة على صعيد تزويد العالم بالطاقة قائلاً: "نحن مستمرون كذلك في ترسيخ مكانة الدولة مزوداً موثوقاً للطاقة، وداعماً لأمن الطاقة العالمي كونه العمود الفقري لتمكين النمو والتطور الاقتصادي العالمي". وتواصل الإمارات دعمها لقطاع النفط العالمي عبر خطط استراتيجية ورؤى قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية المختلفة. وبلغ إنتاج الإمارات الحالي 3.168 مليون برميل يومياً. هذا فضلاً عن الدور الذي تلعبه الإمارات على صعيد الطاقة النظيفة.

ووضعت الدولة رؤية الإمارات 2021 مؤشراً للطاقة النظيفة، وأطلقت اسـتراتيجية الإمارات للطاقة 2050 بهدف إنتاج 50% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر نظيفة. فبرنامج الطاقة النووية السلمية، والذي بدأ العمل به في عام 2019، سيقدم مساهمة كبيرة في تنويع مصادر الطاقــة.


image
image