المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

مورغان ستانلي: حدوث الركود سيعافي سوق الأسهم

دأب بنك "مورغان ستانلي" في الأشهر الأخيرة على تفصيل روايته لأسواق "النار" و"الجليد".

بقلم


money

(مصدر الصورة: Oren Elbaz - Unsplash)

مع انخفاض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) بأكثر من 20% هذا العام، يناقش المستثمرون الأفراد والشركات الاستثمارية على حد سواء ما إذا كانت أسوأ مراحل سوق الأسهم قد انتهت.

والجواب: لا يمكننا المراهنة على نهاية تلك المرحلة تماماً، أو على الأقل هذا ما يقوله بنك "مورغان ستانلي" (Morgan Stanley). فقد قال المحللون الاستراتيجيون في البنك الاستثماري، بقيادة الرئيس التنفيذي للاستثمار مايكل ويلسون، في مذكرة بحثية يوم الثلاثاء إن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" لم يصل إلى القيمة الحقيقية في حالة الركود الاقتصادي الكامل.

التزم ويلسون وفريقه بالسعر المستهدف لنهاية العام للمؤشر عند 3,400، والذي يمثل انخفاضاً بنسبة 10% عن المستويات الحالية، لكنه جادل برأيه أيضاً بأن سوق الأسهم قد تنخفض أكثر في سيناريو الركود الذي تتأثر به أرباح الشركات.

وكتب المحللون: "لا نعتقد أن سعر 3,400 يأخذ بعين الاعتبار الركود الاقتصادي الكامل (مثل دورة البطالة)، ومن وجهة نظرنا، فإن مثل هذه النتيجة ستعني ضمنياً قيمةً دنيا أقل بكثير لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" عند 2,900 تقريباً".

وإذا كانوا على صواب، فهذا يعني أن مؤشر الأسهم القوية الراسخة "مؤشر الرقاقة الزرقاء" المعني لا يزال معرضاً للانخفاض بنسبة 23% أخرى ​في أسوأ الحالات.

التضخم والركود وما بينهما

دأب بنك "مورغان ستانلي" في الأشهر الأخيرة على تفصيل روايته لأسواق "النار" و"الجليد". والفكرة هي أن الأسهم والاقتصاد يتأثران بالتضخم، أو "النار" من جانب، وبتباطؤ النمو الاقتصادي، أو "الجليد" من جانب آخر.

وهذا يجعل من الصعب على الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة دون التسبب في ركود. في الأسبوع الماضي، صوت مسؤولو الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، وهذه المرة بمقدار 75 نقطة أساس، حيث قال رئيس البنك جيروم باول إنه من المحتمل رفع الأسعار مرة أخرى بمقدار 75 أو 50 نقطة في يوليو/تموز.

وتعهد الفيدرالي الأميركي بمواصلة رفع أسعار الفائدة حتى يكون هناك دليل "واضح ومقنع" على انخفاض التضخم.

وجادل ويلسون وفريقه يوم الثلاثاء بقولهم إن ما يقرب من 60% من التراجع في الأسهم قد يكون انتهى بالفعل بناءً على التحليل التاريخي بعد الزيادات، ولكن من المرجح أن تستمر مضاعفات الربحية في الانخفاض.

وقالوا إن مضاعف السعر/الأرباح اليوم يبلغ 15.3 ضعفاً لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" وقد ينخفض ​​إلى 14 ضعفاً في حالة حدوث ركود. وفي حين أن هذه ليست الحالة الأساسية لبنك "مورغان ستانلي"، يرى الاقتصاديون في البنك الاستثماري فرصة بنسبة 35% لحصول الركود بحلول النصف الأول من عام 2023.

وكتب ويلسون وفريقه من المحللين يوم الثلاثاء إنهم "من المحتمل أن تكون توقعاتهم أعلى قليلاً" من فريقهم الاقتصادي إذا طُلب منهم إعطاء احتمالات حدوث ركود في الولايات المتحدة، تبعاً لـ "وجهة نظرهم الأكثر سلبية بشأن ربحية المستهلك والشركات".

وأدرج 67% من المستهلكين الذين استطلع بنك "مورغان ستانلي" أراءهم الأسبوع الماضي التضخم على أنه مصدر قلقهم الاقتصادي الأول، وقال 70% إنهم سيعدّلون إنفاقهم نتيجة لذلك.

وقد أثار هذا، إلى جانب القراءة الأخيرة المنخفضة على الإطلاق لمعنويات المستهلك في الولايات المتحدة كما تم قياسها من قبل "جامعة ميشيغان" (University of Michigan)، قلق المحللين بشأن وضع المستهلك الأميركي في المضي قدماً.

وفي مقابلة صباحَ يوم الثلاثاء مع قناة "سي إن بي سي" (CNBC)، قال ويلسون إنه يرى احتمالات متساوية لحدوث ركود في الولايات المتحدة أو عدم حدوثه نتيجة لمشاكل الإنفاق لدى المستهلكين الأميركيين وعدد كبير من مخاوف الاقتصاد الكلي المستمرة من الحرب في أوكرانيا إلى عمليات الإغلاق في الصين. 

كما قال إن احتمالات حدوث ركود اقتصادي خطير "زادت بشكل ملموس منذ بداية العام"، ومع ذلك، أشار الرئيس التنفيذي للاستثمار أيضاً إلى أن الأسواق الهابطة للأسهم تنتهي عادةً عندما يحصل الركود فعلياً، لذلك يجب ألا يشعر المستثمرون بالفزع من التوقعات الاقتصادية السيئة المستمرة. 

وقد تبدأ بداية السوق الصاعدة الجديدة عندما يدخل الاقتصاد الأميركي رسمياً في حالة ركود.  وسيواجه السوق وقتاً عصيباً حقاً في المضي قدماً حتى يتأكد أن خطر الركود قد انتهى، وقال ويلسون: "لن نعرف الإجابة على ذلك إلا بعد ثلاثة أو أربعة أشهر على الأقل حسب تخميني، وبمجرد أن يتضح الركود، فمن المحتمل أن يكون هذا هو الوقت الذي تريد التدخل فيه".


الوسوم :   أسواق الأسهم ،  تضخم ،  الركود
image
image