المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

هل سيكون التضخم الحالي هو الأسوأ؟

يقول الاقتصاديون منذ أسابيع إن أسعار المستهلك ربما تكون قد بلغت ذروتها في أبريل/نيسان، وهو حساب له آثار ضخمة على الاقتصاد والأسواق الأميركية.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Michael M. Santiago - Getty Images)

ضرب التضخم المخيف الأسهم والأصول الخطرة حتى الآن في عام 2022، ما ساعد على دفع مؤشر "ناسداك" إلى منطقة "السوق الهابطة" ومؤشر "إس آند بي 500" إلى منطقة التصحيح. 

وعلى هذا النحو، ستتجه كل الأنظار في وول ستريت إلى تقرير "مؤشر أسعار المستهلك" المحوري لمعرفة ما إذا كان هناك أي ارتياح في الأفق، وتصدر الأرقام الصادرة عن "مكتب إحصاءات العمل" قبل جرس الافتتاح في الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

ووفقاً لمسح أجرته شبكة "رويترز" لخبراء اقتصاديين، سيظهر التقدير الجماعي أن أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 0.2% الشهر الماضي، ما يعني أن التضخم يسير بمعدل كبير يفوق ما كان عليه قبل عام بنسبة 8.1%. وبقدر ما تبدو هذه الأرقام رديئة، إلا إنها ستمثل تحسناً كبيراً عما رأيناه حتى الآن هذا العام. وفي الشهر الماضي، أظهرت بيانات "مؤشر أسعار المستهلك" أن معدل التضخم في المنتجات الاستهلاكية وصل إلى أعلى مستوى له منذ 41 عاماً، وزاد بمعدل سنوي قدره 8.5%.

وقد يؤدي الاضطراب في مؤشر أسعار المستهلك اليوم إلى إضافة المزيد من الاضطرابات بسهولة إلى السوق المتقلبة.

وكان الاقتصاديون يقولون منذ أسابيع إن أسعار المستهلك ربما تكون قد بلغت ذروتها في أبريل/نيسان، وهو حساب له آثار ضخمة على الاقتصاد والأسواق الأميركية.

وإذا كانت نظرية ذروة التضخم صحيحة، فمن المحتمل أن يعني ذلك أن الفيدرالي الأميركي الذي شرع بالفعل في سياسة متشددة لرفع أسعار الفائدة، لن يضطر إلى تشديد سياساته أكثر لمنع الأسعار من الارتفاع أكثر، وهو ما يعيدنا إلى بيانات "مؤشر أسعار المستهلك" اليوم.

وقد كتب فريق استراتيجية الماكرو في "دويتشه بنك" في مذكرة للمستثمرين صباح الأربعاء: "سيكون هذا أمراً مهماً للغاية بالنسبة للأسواق والفيدرالي الأميركي، لأنه على الرغم من أن صانعي السياسة قد أشاروا بقوة إلى أنهم يميلون إلى المتابعة بمعدل فائدة 50 نقطة أساس في الاجتماعين المقبلين، فلا يزال هناك معدلات فائدة أخرى هي 25/50/75 نقطة مئوية للاجتماعين المتبقيين.

وسيساعد تقرير اليوم في تشكيل القراءة المبكرة لذلك، وسيؤثر على الأسواق بشكل كبير إذا كان مختلفاً كثيراً عن التوقعات". وأي اقتراب من رفع معدل الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس من المرجح أن يدفع المستثمرين نحو الخروج بعد أسبوع من الثبات كما يخشى محترفو السوق.

وقد انخفضت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بشكل ملحوظ منذ أن رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس متوقَّعة على نطاق واسع قبل أسبوع.

وإضافة إلى مخاوف المستثمرين، قالت لوريتا ميستر، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند وهي عضوة في التصويت في "اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة" (Federal Open Market Committee)، في مقابلة مع قناة "بلومبرغ" يوم الثلاثاء إن البنك المركزي لا يستبعد زيادة بمقدار 75 نقطة أساس في الاجتماعات المستقبلية. ومع ذلك، أضافت: "أعتقد أن السرعة التي نسير بها الآن تبدو مناسبة لي". 

العقود الآجلة الأميركية والأسهم العالمية

يتجاهل المستثمرون حتى الآن حديث ميستر الذي يميل للتحكم بالتضخم بأي ثمن. وكانت الأسواق الآسيوية والأوروبية في الغالب في المنطقة الخضراء يوم الأربعاء، مع ارتفاع الأسهم التكنولوجية. 

كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية بشكل مطرد، حيث يتطلع المستثمرون إلى البناء على مكاسب يوم الثلاثاء الضئيلة. وفي حين أن الأسهم تنتعش، فإن العملات المشفرة ليست كذلك. حيث تعرضت البيتكوين للضغط مرة أخرى مؤخراً، ويتم تداولها حالياً حول 30,500 دولار. كما تراجعت أسعار العملات المشفرة بنسبة مذهلة بلغت 15% منذ أن رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مع تراجع أحجام التداول مرة أخرى.


image
image