المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

بيانات نشاط البناء تنذر بتباطؤ عالمي في هذا القطاع خلال العام الجاري

تعد وتيرة بدايات بناء المنازل وأنشطة التشييد الجديدة من المؤشرات الاقتصادية الرائدة لأنها تمنح رؤى عن قوة سوق الإسكان والثقة فيه.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

مع تراجع مبيعات المنازل في النصف الثاني من العام الماضي، تراجعت أعمال البناء أيضاً ولم تنتعش بعد، وأعلن مكتب تعداد الولايات المتحدة (Census Bureau) يوم الخميس أن أعداد بدايات بناء المنازل (housing starts) في ديسمبر/كانون الأول، وهي مقياس لأعمال بناء المنازل الجديدة، قد انخفضت بنسبة 22% تقريباً مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول 2021، بينما شهد عام 2022 بشكل عام عدداً أقل من المساكن الجديدة بنسبة 3% مقارنة بعام 2021.

وتعد وتيرة بدايات بناء المنازل وأنشطة التشييد الجديدة من المؤشرات الاقتصادية الرائدة لأنها تمنح رؤى عن قوة سوق الإسكان والثقة فيه.

وبينما يكافح قطاع البناء في الولايات المتحدة وسط معدلات الرهن العقاري المرتفعة وتضاؤل عدد مشتري المنازل، فإن الولايات المتحدة ليست السوق الوحيدة المتعثّرة حول العالم، إذ إن أسعار الفائدة المرتفعة والتباطؤ الاقتصادي تثير اضطرابات في قطاع البناء بجميع أنحاء العالم.

ويواجه قطاع البناء في نحو 70% من الدول حول العالم انخفاضاً في النشاط وعدد الإنجازات خلال العام الجديد، وذلك وفقاً لأحدث توقعات القطاع التي نشرتها يوم الخميس شركة التحليلات البريطانية داتا بيسد أنالايسس (Data Based Analysis).

وتنبّأت التوقعات بانخفاض نشاط البناء هذا العام في 82 دولة من أصل 112 دولة مشمولة بالبيانات، ويعزى الانخفاض في المقام الأول إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري في جميع أنحاء العالم، وضعف الاقتصادات، وانخفاض نشاط الشراء، فضلاً عن تشديد الميزانيات لبناة المساكن.

وفي حين أنه من المتوقع أن يشهد قطاع البناء في معظم الدول حالة ركود خلال العام المقبل، فقد يتعافى في بعض الدول بشكل أسرع وأقوى من البعض الآخر. وسينمو قطاع البناء في الاقتصادات الناشئة بمعدل 6.5% سنوياً بين العام الحالي وعام 2030، وهو أعلى بكثير من متوسط النمو البالغ 1.7% في جميع الدول.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، ستبقى سوق البناء في الولايات المتحدة واحدة من أكبر الأسواق في العالم بحلول عام 2030، وستحتل المرتبة الثانية بعد الصين. كما سيكون حجم سوق البناء في الهند نحو نصف حجم السوق الأميركية في عام 2030، ويُتوقَّع أن ينمو بنسبة 9.7% سنوياً خلال العقد المقبل.

وأوضح التقرير أنه يُرجَّح أن تكون دول أوروبا الغربية هي الدول الأكثر تضرراً، ففي حين أنه من المتوقع أن يبدأ تعافي قطاع البناء في معظم الأسواق بحلول العام المقبل، فقد يبقى النشاط بطيئاً نسبياً في أوروبا الغربية التي تعرّضت لأزمة طاقة وتضخم مرتفع قد يدفعان البنك المركزي الأوروبي (European Central Bank) إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لفترة أطول من بقية أنحاء العالم.

وبشكل عام، من غير المُرجّح أن تعود عمليات البناء في أوروبا الغربية إلى مستوياتها المرتفعة السابقة في أوائل العام الماضي قبل عام 2028 وفقاً للتقرير.


image
image