المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

كيف تؤثر تغيّرات أسواق الأسهم والسندات على الخطط الاستثمارية؟

المشهد التضخمي يتغير، ولكن ما هي التحولات التي تسببها هذه الفترات التضخمية؟

بقلم


money

(مصدر الصورة: DNY59 - Getty Images)

المشهد التضخمي يتغير.

يعكس تقرير شركة "كولبرج كرافيس روبرتس" (Kohlberg Kravis Roberts & CO) عن منتصف العام مشاعر العديد من محللي الأسهم الآخرين بأن الدورة الاستثمارية الحالية تختلف عن الدورات السابقة، وأن الوقت قد حان للمستثمرين لإعادة التفكير في وضعهم.

ويتضمن التقرير الصادر عن الشركة في يونيو/حزيران 2022 أنه "بالنظر إلى المستقبل، فإننا الآن نعتقد بقوة أن وضع الاقتصاد الكلي سيتحول قريباً من التركيز الفردي على تأثير التضخم على أسواق رأس المال العالمية إلى التركيز الذي يفاجَأ فيه المستثمرون بمدى التأثير السلبي للتضخم غير المرغوب على أرباح الشركات".

وعلى وجه التحديد، بينما يستمر التضخم في أسعار الغذاء والنفط والخدمات، ترى شركة "كولبرج كرافيس روبرتس" فرصاً استثمارية في الأمن وقوة التسعير وتخفيض الكربون والتدفقات النقدية القائمة على الضمانات والابتكار، حيث زادت شهرة هذه الموضوعات عما تعده الشركة "ضوضاء" الأسواق غير المستقرة.

إذن ما هي التحولات التي تسببها هذه الفترات التضخمية؟ أحد التغييرات الرئيسية هو انهيار العلاقة بين الأسهم والسندات. ففي الحالة التقليدية، ترتفع أسعار السندات عندما تنخفض أسعار الأسهم، لكن البيانات التي تستخدم إجمالي العوائد الشهرية لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) و"مؤشر باركليز الأميركي للسندات الإجمالية" (Barclays US Aggregate Index) تشير إلى تغير في الحالة، فنظراً لارتفاع مؤشر أسعار المستهلك على أساس سنوي بشكل عام، تغيرت العلاقة المتداولة على مدى 24 شهراً بين الأسهم والسندات من سلبي إلى إيجابي، الأمر الذي يدل على أن أسعار السندات والأسهم ترتفع معاً، وأن السندات تعد تحوطاً غير مناسب ضد الأسهم.

ووفقاً لشبكة "بلومبرغ" (Bloomberg)، بينما كان أداء سندات الخزينة الأميركية (Treasurys) ومؤشر "ستاندرد آند بورز 500" متعاكساً تاريخياً خلال الأسواق الهابطة، فإن الحال مختلف اليوم.

من وجهة نظر شركة "كولبرج كرافيس روبرتس"، فإن حقيقة أن السندات لم تعد تصنّف استثمارات متنّوعة يمكن إقرانها بالأسهم تعني أن المستثمرين يجب أن يفكروا في إضافة أنواع مختلفة من الاستثمارات إلى المزيج الاستثماري التقليدي بين الأسهم والسندات بنسبة 60/40 (60% أسهم و40% سندات).

والجدير بالذكر أن المحللين يدعمون الائتمان على الأسهم، وتحديداً الرهون العقارية قصيرة الأجل. وإذا أراد المستثمرون تخصيص الأموال للأسهم، فإن شركة "كولبرج كرافيس روبرتس" ترى فرصاً في قطاعات مثل الضيافة والأحداث والخدمات المالية والصحة والرفاهية والجمال، وذلك بسبب احتمال أن يتجاوز تضخم الخدمات تضخم السلع. لذلك، يجب أن يشهد مقدمو الخدمات الذين لديهم قوة تسعير زيادة في الأرباح.

ويعد المحللون النفط أيضاً سلعةً بارزةً للاستثمار على المدى القصير، حيث تتوقع شركة "كولبرج كرافيس روبرتس" أن يبلغ سعر النفط 115 دولاراً للبرميل في عام 2023، مقارنة بالإجماع عند 91 دولاراً.

وبينما لا تزال هناك فرص متزايدة للنمو، تحذّر الشركة من اتجاهات معينة، فبالنسبة للشركات ذات القدرة المحدودة على النجاة بتكاليف العمالة والمدخلات، قد تتأثر الأرباح.

ومن المجالات الناشئة المثيرة للاهتمام أيضاً السلع الاستهلاكية غير الممتازة التقديرية والسلع الاستهلاكية الممتازة. وقال التقرير: "نعتقد أن تضخم الغذاء والطاقة والمساكن سيجبر معظم الأسر على خفض الإنفاق على الفئات الجيدة، ما يؤدي إلى الضغط على السلع التقديرية والسلع الاستهلاكية الأساسية ذات الأسماء التجارية التي كانت مستفيدة خلال الجائحة.

التراجع الحالي سيجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لهذه الشركات لتمرير تكاليف مدخلات أعلى إلى أسواقها المستهدفة. وعلى الرغم من الأساليب الجديدة اللازمة لتخصيص الأصول، فإن العامل الثابت الرئيسي الذي يؤكد عليه التقرير هو الحاجة إلى البقاء "موضوعياً".

فعلى الرغم من القوى الهيكلية المتغيرة، فإن بعض الفئات، ومنها الأمن والابتكار، لا تزال سليمة أو تعززها البيئة الحالية. وحافظت شركة "كولبرج كرافيس روبرتس" على تفاؤلها فيما يتعلق بالبيانات والنقل، وهي القطاعات التي تزدهر في السراء والضراء.


image
image