المحتوى محمي
بيئة العمل

بنوك 'وول ستريت' تعود للعمل من المنزل مع بداية 2022 بسبب انتشار أوميكرون

توقع الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، أن يصل المتحور أوميكرون إلى ذروة الانتشار في منتصف شهر يناير/كانون الثاني 2022.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Michael Nagle—Bloomberg - Getty Images)

قررت مجموعة متزايدة من مؤسسات 'وول ستريت' السماح لموظفيها بالعمل من المنزل مع بداية العام الجديد في ظل الارتفاع الحاد لعدد حالات الإصابة بكوفيد-19، وهو ما يؤكد أن الزمن يكرر نفسه خلال الجائحة ونحن ندور في حلقة مفرغة.

وفي مذكرةٍ حصلت 'فورتشن' (Fortune) عليها، أعلن بنك 'جيه بي مورغان' (JPMorgan)، وهو أكبر البنوك في الولايات المتحدة، للموظفين مؤخراً تطبيق المزيد من المرونة في النصف الأول من شهر يناير/كانون الثاني فيما يتعلق بعمل الموظفين من المنزل في حال موافقة مدرائهم على ذلك. وأوضح البنك في المذكّرة أن هذا القرار مؤقت، ومن المرجّح أن يعود الموظفون للعمل من مكاتبهم بحلول بداية شهر فبراير/شباط. كما أوضح البنك عن عدم حصول أي تغيير في الخطط طويلة الأمد للعمل من المكتب.

وفي اليوم نفسه، أرسل بنك 'سيتي غروب' (Citigroup) مذكرة مماثلة إلى الموظفين الأميركيين الذين كانوا يعملون من المكاتب وعادوا للعمل فيها، وطلب منهم العمل من المنزل خلال الأسابيع القليلة الأولى من عام 2022. وقد سبق للبنك أن أخبر موظفيه في نيويورك يإمكانية العمل من المنزل خلال العطلات، إن كان ذلك ممكناً.

وانضم 'بنك أميركا' (Bank of America) للبنوك المذكورة يوم الجمعة الأخيرة في عام 2021، ودعا موظفيه للعمل عن بُعد خلال أسبوع العمل الأول في العام الجديد بدءاً من 3 يناير/كانون الثاني، وذلك وفقاً لمصدر ذو صلة بهذا الشأن. وأضاف المصدر أن البنك الواقع في شارلوت، كارولينا الشمالية، يخطط لإنشاء عيادات لمنح الموظفين جرعات معززة من اللقاح ضمن عدد من الفروع في أنحاء الولايات المتحدة.

يأتي التحول مجدداً إلى العمل من المنزل في ظل انتشار المتحوّر أوميكرون - وهو متحور شديد العدوى والانتشار من فيروس كوفيد-19 الذي قلب الحياة الطبيعية قبل ما يقرب من عامين. وتسبب المتحور الجديد في زيادة أعداد الإصابات الجديدة وحالات دخول المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية جديدة.

وهذه الزيادة لا تُحسب حتى في التداعيات الكاملة لموسم الأعياد، إذ توقع الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، أن المتحور أوميكرون قد يصل إلى ذروة الانتشار في منتصف شهر يناير/كانون الثاني.

وبالنسبة لبنوك 'وول ستريت'، فإن العودة إلى العمل من المنزل تحوّل مُقلِق، مهما كان مؤقتاً.

وقد دفع فيروس كورونا المستجد الجميع إلى إعادة التفكير بشكل جذري في كيفية إنجاز العمل في العديد من أركان الشركات الأميركية على مدار العامين الماضيين، وقد اتضح أن الحال في مجتمع 'وول ستريت' لا يختلف عن غيره.

إذ وجد التجّار، والمصرفيون الاستثماريون، والمحللون أنفسهم - بشكل مفاجئ - مجهزين تجهيزاً جيداً للقيام بالكثير من وظائفهم من منازلهم خلال فترات زيادة عدد الإصابات في فترة ما قبل اللقاحات من الجائحة. وعلى الرغم من أن بعض الرؤساء التنفيذيين، بما في ذلك جين فريزر من بنك 'سيتي غروب'، قد اتجهوا للعمل منذ ذلك الحين بنظام جداول العمل المختلطة، فإن رؤساء آخرين مثل جيمي ديمون من بنك 'جيه بي مورغان' وديفيد سولومون من بنك 'غولدمان ساكس' قد تمسّكوا بآرائهم بأن العمل من المكتب أمر بالغ الأهمية لنجاح شركاتهم وموظفيهم.

ونتيجة لذلك، كان 'وول ستريت' أحد أول عناصر عالم الأعمال التي عادت للعمل من المكتب بمجرد توفر لقاحات كوفيد-19 على نطاق واسع في فصل الربيع. (أي مكونات القطاع المالي التي انتقلت بالفعل إلى العمل عن بُعد).

لم يرد متحدث باسم بنك 'غولدمان ساكس' على طلب 'فورتشن' للتعليق على أحدث خطط البنك للعودة إلى العمل من المكاتب، إذ ذكرت وكالة 'بلومبيرغ نيوز' يوم الإثنين أن البنك سوف يلزم موظفيه بتلقّي جرعة معززة من لقاح كوفيد-19 بحلول 1 فبراير/شباط، حسب أهلية الموظف للحصول عليها بحلول ذلك الوقت. كما ورد أن البنك سوف يطلب أيضاً فحوصات إلزامية مرتين في الأسبوع بدءاً من 10 يناير/كانون الثاني.

وعلّق سولومون عن العمل عن بعد في شهر فبراير/شباط قائلاً: "هذا ليس الوضع المثالي بالنسبة لنا ولن يصبح الوضع المعتاد الجديد، إنه انحراف عن المعتاد وسوف نصححه في أسرع وقت ممكن".


image
image