المحتوى محمي
المحتوى محمي
بيئة العمل

استطلاع: الموظفون عن بعد أعلى إنتاجية بنحو 29% من أقرانهم في المكتب

كان الموظفون عن بعد والموظفون بنظام هجين أكثر ميلاً للقول بأن ثقافة شركاتهم قد تحسّنت منذ الجائحة أكثر من الموظفين من المكتب.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

إن محاولات العودة في الزمن إلى ظروف مكان العمل لفترة ما قبل الجائحة هي خطوة في الاتجاه الخاطئ. وهذه نتيجة أحدث استقصاء آراء ربع سنوي أجراه منتدى المستقبل (Future Forum) البحثي التابع لشركة سلاك (Slack)، والذي شمل 10,000 موظف عالمي في وظائف إدارية.

وعلى عكس ما يعتقده العديد من المدراء، كشف الاستقصاء أن الموظفين يكونون أكثر إنتاجية عندما يمكنهم العمل من المنزل، إذ اتصف أولئك الذين يتمتعون بالمرونة الكاملة لاختيار نظام عملهم بمعدلات إنتاجية أعلى بنسبة 29% من الموظفين الذين لا يتمتعون بالمرونة على الإطلاق، واتصف الموظفون عن بُعد والموظفون بنظام هجين بإنتاجية أعلى بنسبة 4% من نظرائهم الموظفين في المكتب بالكامل.

كما تميّز الموظفون ذوو نظام العمل المرن بقدرة أكبر بنسبة 53% على التركيز، وكانوا أفضل بثلاث مرات فيما يتعلق بتوازن الحياة في العمل من أولئك الذين ليس لديهم نظام عمل مرن.

وكان الموظفون عن بعد والموظفون بنظام هجين أكثر ميلاً للقول بأن ثقافة شركاتهم قد تحسّنت منذ الجائحة أكثر من الموظفين من المكتب، أما عن الوصفة السريّة في هذا الاختلاف، فهي سياسات العمل المرنة للشركات بالطبع.

وهذا يعني أن المدراء التنفيذيين الذين يدفعون الموظفين للعمل من المكاتب يسيرون في المسار الخطأ، وقد تكون هذه الأخبار غير سارة للمدراء التنفيذيين المصرّين على العودة إلى المكتب، حيث يعتقدون أنه من الأسهل قيادة الموظفين بهذا الشكل. ويعاني الكثير من هؤلاء المدراء من "جنون الارتياب في الإنتاجية"، وهم مقتنعون بأن الموظفين عن بعد ليسوا ملتزمين بالكامل حتى عندما تثبت الأبحاث المستفيضة خلاف ذلك.

وكتب نائب الرئيس للأبحاث والرؤى العالمية في شركة ميلر نول (MillerKnoll)، والشريك المؤسس لمنتدى المستقبل، رايان أندرسون: "إذا كنت تعتقد أن "العودة إلى العمل" تعني العودة إلى طريقة العمل القديمة والشكل المعتاد للعمل من المكتب والظروف التي كانت تلائم الشركة فقط، فقد حان الوقت لإعادة التفكير في هذا الاتجاه، علينا المضي قدماً في مسار جديد، وهذا يتطلب إشراك الموظفين لوضع أسس عمل تلائم الجميع".

ظروف ملائمة للموظفين، لكن ليس المدراء

تؤكد البيانات بحثاً سابقاً خلص إلى أن الموظفين بنظام عمل هجين أكثر سعادة وإنتاجية من نظرائهم الذين يعملون عن بُعد أو من المكتب بالكامل، وهذا هو السبب في قول غالبية الموظفين الذين شملهم استقصاء شركة سلاك إنهم يريدون نظام عمل مرن، إذ أفاد ما يقرب من نصف الموظفين (نحو 43%) العاملين في المكاتب بالولايات المتحدة المشاركين في الاستقصاء إنهم يشعرون بالاحتراق الوظيفي، وكان النصيب الأعلى من هذه المشكلة لدى النساء والموظفين تحت سن الثلاثين ومدراء الإدارة الوسطى.

ومن المؤسف أن ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة مدراء تنفيذيين يرسمون مستقبل شركاتهم دون استشارة الموظفين على الإطلاق، فقد يكون ضغط تخطيط العودة إلى المكتب وتنفيذها، الذي يجري دون أخذ البيانات أو احتياجات الموظفين بعين الاعتبار، هو السبب في انخفاض رضا المدراء التنفيذيين بشكل عام عن عملهم بنسبة 15% منذ العام الماضي، كما عانى المدراء التنفيذيون من زيادة التوتر والقلق المرتبطين بالعمل بنسبة 40%، واختلال توازن الحياة في العمل بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي.

وقد يكون توفير فرص أكبر للمرونة طريقة سهلة لمواجهة كل تلك المشاكل، وهذا سوف يتحقق فقط إذا قرر المدراء التنفيذيون التطلع قدماً بدلاً من العودة إلى الماضي.

وكتبت المؤسِّسة الشريكة ونائبة رئيس منتدى المستقبل، شيلا سوبرامانيان: "ما زلنا في خضم أكبر تحول نموذجي في مكان العمل، ونرى هذا التحول في حياتنا أكثر فأكثر، كما أن القادة يشعرون بضغط ذلك التحوّل. وإن ظروف الاقتصاد الكلي، والاستقالة الكبرى المستمرة، والأخذ والرد بين المدراء التنفيذيين والموظفين بشأن المرونة في مكان العمل تزيد من صعوبة القيادة الواثقة، لذا لم يعد ممكناً الاعتماد على إرشادات القيادة القديمة".


image
image