المحتوى محمي
المحتوى محمي
أخبار

من سيفوز بكأس العالم 2022 استناداً إلى علم البيانات؟

إذا صدقت التوقعات، فهذا يعني أن المباراة النهائية ستكون حلبة مبارزة بين اثنين من أعظم لاعبي العالم، وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

وصفت شركة بي سي أيه ريسرش لأبحاث الاستثمارات (BCA Research) توقعاتها لكأس العالم لكرة القدم 2022 بـ "أهم التوقعات غير المهمة" (The Most Important of all Unimportant Forecasts)، وتنطلق مباريات الدورة في الشهر المقبل في قطر.

لأنك مدير ناجح، تحرص على متابعة كل الأخبار والتحليلات الاقتصادية

فورتشن العربية تسهّل عليك المهمة، وتقدم لك يومياً كل ما تحتاجه عبر نشرة المدير

لكن بالنسبة لدولة معينة في أميركا الجنوبية، فإن الفوز بالبطولة يمثّل احتفالاً وطنياً وسيَكون مواطنو هذه الدولة مسرورين بتوقعات شركة الأبحاث تلك. إذ تشير توقعات الشركة إلى أن الأرجنتين هي التي ستفوز بكأس العالم مقابل البرتغال في المباراة النهائية، أما عن تفاصيل هذا الفوز: فهناك احتمال كبير بأن تنتهي المباراة النهائية بركلات الترجيح، والأرجنتين لديها تاريخ عريق في هذا السياق. وإذا صدقت التوقعات، فهذا يعني أن المباراة النهائية ستكون حلبة مبارزة بين اثنين من أعظم لاعبي العالم، وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وكتب باحثو شركة بي سي أيه: "إن الاختيار بين ميسي ورونالدو يشبه الاختيار بين موزارت وبيتهوفن أو بين دافنشي ومايكل أنجلو، إنها ليست مسألة تحليل موضوعي بل مسألة أذواق، وإن الاعتماد على المنطق العددي المجرّد والبيانات ليس أفضل حالاً".

وإلى جانب ميزة الأرجنتين في ركلات الترجيح المحتملة، قال الباحثون إنها لم تخسر أي مباراة منذ يوليو/تموز 2019، لذا فهي تدخل كأس العالم باعتبارها "الفريق الأكثر احتمالاً للفوز".

ولأخذ العلم، لم يشارك ميسي أو رونالدو في أي مباراة فوز بكأس العالم. وأوضحت شركة بي سي أيه أن استنتاجها بفوز الأرجنتين قائم على ما أسمته "نموذجاً فريداً من خطوتين يجمع بين المتغيرات الكلية والجزئية بالإضافة إلى خبرة الشركة المتفرّدة بشأن كرة القدم"، إذ يعتمد النموذج على قاعدة بيانات إحصائيات اللاعبين من محاكاة لعبة فيديو كرة القدم فيفا (FIFA).

وبدأ الباحثون النموذج بالتنبؤ بمباريات دور المجموعات باستخدام بيانات مثل متوسط ​​تقييم اللاعبين لكل فريق والأداء السابق للفريق، ثم انتقلوا إلى مرحلة خروج المغلوب باستخدام حسابات مماثلة، مع تضمين متغيرات مثل "لعنة الرابح"، وهي الاحتمال التاريخي بعدم احتمالية تكرار فوز الفريق نفسه. وهذا يعني أن منتخب فرنسا قد خرج من توقعات الفوز بسبب فوزه في بطولة كأس العالم 2018.

لكن مع ذلك، فإن فوز الأرجنتين مجرد توقع، ولا تصدق التوقعات بالضرورة. وقال باحثو الشركة: "ما مدى ثقتنا في توقعاتنا للفائز؟ في حين أننا سعداء بهذا التوقع، لكن الأرجنتين سوف تلعب العديد من المباريات المتقاربة طوال مرحلة خروج المغلوب، وإن نتيجة المباراة النهائية مرتبطة بالقرعة، لذا فإن احتمالية فوزها بالكأس تبلغ 7% فقط حتى لو كانت الاحتمال المفضل لدينا".

وإن توقع نتيجة كأس العالم هو نشاط جديد إلى حد ما بالنسبة لشركة بي سي أيه، إذ كانت محاولتها الأولى عام 2018. وتوقع باحثوها حينها أن إسبانيا هي التي سوف تفوز، لكن توقعاتهم قد خابت. ومنذ ذلك الحين، أضافت الشركة متغيّرات جديدة إلى حساباتها، ووسّعت نطاق منهجيتها وتحليلها، ومن المفترض أن يكون هذا النشاط استراحة مسلّية ومفيدة للباحثين من تحليل المشاكل الاقتصادية العالمية.

وكتب في التقرير: "نأمل أن يوفر هذا التقرير فترة راحة لباحثينا من تحليلات السوق الهابطة في الأصول الخطرة، وسياسات التشديد النقدي من البنوك المركزية، والتضخم الأعلى منذ عقود، والحرب في أوكرانيا".


الوسوم :   كأس العالم ،  قطر
image
image