المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

الفرق بين الكونتانغو والباكورديشن في العقود الآجلة

تحدث ظاهرة كونتانغو في حالتين: الأولى عندما ترتفع تكلفة التخزين، مثل عندما تراكم الإنتاج بظل أزمة توقف سلاسل الإمداد العالمية، أما الحالة الثانية فهي توقعات المستثمرين.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

كونتانغو (Contango) هي ظاهرة يكون فيها سعر السلعة في العقد الآجل أعلى من السعر الفوري المتداول، ويكون سعر السلعة مرتفعاً بشكل متتالٍ في العقود، فمثلاً يكون سعرها في عقود أكتوبر/تشرين الثاني أعلى من سبتمبر/أيلول وفي سبتمبر تكون أعلى من أغسطس/آب.

ومثال على ظاهرة كونتانغو ما حدث عند الانهيار التاريخي في أسعار النفط يوم 20 أبريل/نيسان من 2020 عندما هبط سعر البرميل إلى ما دون الصفر ليتراوح بين صفر وسالب 1.43 مع اقتراب استحقاق عقود مايو/أيار، في أقل مستوى له منذ بدء سوق نايمكس الأميركي لبيع العقود الآجلة في عام 1983.

وتحدث ظاهرة كونتانغو في حالتين: الأولى عندما ترتفع تكلفة التخزين، مثل المثال السابق عندما تراكم الإنتاج في ظل أزمة توقف سلاسل الإمداد العالمية، أما الحالة الثانية فهي توقعات المستثمرين.

وهناك حالة نادرة من الظاهرة هي سوبر كونتانغو (Super Contango)، وهي الارتفاع المطرد في آجال استحقاق العقود الآجلة المتعاقبة بشكل واضح مقارنة مع السعر الفوري.

وثمة ظاهرة معاكسة وهي باكورديشن (Backwardation)، وهي ميل السعر إلى التراجع كلما ابتعد تاريخ الاستحقاق، بمعنى أن أسعار السلع في العقود الآجلة تنخفض أكثر من السعر الفوري، ويحدث ذلك عندما يعتقد المستثمرون أن السوق ستشهد حالة نقص في المواد الخام مستقبلاً مثلاً، هنا يفضل المستثمر الشراء الفوري على العقود المستقبلية، مثلما حدث مؤخراً في العقود الآجلة للقمح التي انخفضت مقابل ارتفاع السعر الفوري، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، حيث تنتج أوكرانيا وحدها 9% من القمح العالمي.


image
image