المحتوى محمي
المحتوى محمي
حكومي

لماذا رفعت السعودية الرسوم الجمركية على بعض مكونات تصنيع السيارات؟

وتعود محاولات صناعة سيارة سعودية 100% إلى عام 2010 مع سيارة "غزال1" التي صممت النموذج الأول منها جامعة "الملك سعود".


money

صورة أرشيفية من وضع حجر الأساس لمصنع سنام لتجميع سيارات الركاب (مصدر الصورة: شركة سنام)

عدلت السعودية الرسوم الجمركية لـ (99) سلعة غذائية وصناعية، منها ما يرتبط بتصنيع السيارات، وذلك بهدف حماية وتشجيع الصناعات الوطنية والمنتجات الزراعية المحلية.

رفع الرسوم الجمركية للمكونات المرتبطة بصناعة السيارات يأتي في الوقت الذي يعد فيه هذا الملف من الملفات المهمة في الاستراتيجية الوطنية لتوطين هذه الصناعة، حسب تصريح لوزير الصناعة والثروة المعدنية بندر ابراهيم الخريف في مايو/أيار الماضي الذي قال إن السعودية تستهدف إنتاج 300 ألف سيارة سنوياً بحلول 2023.

وحسب القرار الذي نشرته جريدة "أم القرى" الرسمية فقد أصبح الرسم الجديد لاستيراد هياكل سيارات محتوية على غرفة القيادة، والمبردات (رادياتورات)، والهياكل المحتوية على غرفة القيادة 15 ريالاً (نحو 4 دولارات) بعد أن كان 12 ريالاً (حوالي 3.2 دولارات).

ولامس الإنفاق على السيارات في السعودية الـ 40 مليار ريال (نحو 10.66 مليارات دولار) في 2020، ويتجاوز حجم السوق السعودي أكثر من نصف مليون سيارة سنوياً، ما يمثل 50% من السوق في الخليج.

أبرز خطوات السعودية باتجاه تصنيع السيارات

وضعت السعودية في يناير/كانون الثاني 2022 حجر الأساس لأول مصنع تجميع سيارات الركاب في السعودية، والذي يحمل اسم "سنام"، في "مدينة الجبيل الصناعية"، ومن المتوقع أن يبدأ المصنع أول إنتاج للسيارات بكميات تتراوح بين 5 و10 آلاف سيارة في النصف الثاني من 2023، حسب تصريح للرئيس والمدير التنفيذي لـ "شركة سنام لصناعة السيارات" فهد الدهيش لـ "العربية" عقب الإعلان عن تدشين المصنع.

وفي المرحلة الأولى من تشغيل المصنع سيتم التجميع برخصة فنية من شريك تقني لنوعين من سيارات الركاب بمحتوى محلي يصل إلى 15%، على أن يتم توطين القطع من مدينة الجبيل الصناعية بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

وتقوم الدول عادةً بفرض رسوم جمركية مرتفعة على بعض السلع أو المنتجات التي يوجد لها مثيل محلي لتشجيع الطلب عليه وتطوير صناعته، أو السلع والمنتجات التي تعمل على توطين صناعتها بالكامل.

ولا يتوقف طموح السعودية على السيارات التقليدية، فهي تتجه أيضاً لخوض مجال تصنيع السيارات الكهربائية، إذ وقعت "مجموعة لوسِد للسيارات الكهربائية" المدرجة في "بورصة ناسداك" اتفاقيات في إطار التمهيد لإقامة مصنع إنتاج متكامل لسياراتها في السعودية، وذلك مع "وزارة الاستثمار السعودية" و"صندوق التنمية الصناعية السعودي" و"مدينة الملك عبدالله الاقتصادية".

ومن المنتجات الأخرى التي عدلت الهيئة فئة الرسوم الجمركية الخاصة بها جرارات الطرق أنصاف المقطورات، إذ تمت زيادتها من 12 إلى 15 ريالاً.

وتعود محاولات صناعة سيارة سعودية 100% إلى عام 2010 مع سيارة "غزال1" التي صممت النموذج الأول منها جامعة "الملك سعود"، لكن السيارة التي حصدت الإعجاب حينها لم تبصر النور.

بعدها، أطلقت "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" في ذات العام سيارة سعودية جديدة بنسبة تصنيع 100% من فئة سيدان أطلقت عليها اسم "أصيلة" ضمن جناحها في معرض الرياض للسيارات 2010.

ويوجد في السعودية حالياً عدة مصانع لقطع غيار السيارات، منها شركة "الجفالي" للمنتجات الصناعية منتجة شاحنات "مرسيدس" والشركة الوطنية السعودية لصناعة السيارات المعروفة بأنحاء المملكة، شركة التعدين العربية السعودية "معادن" التي تصنّع المواد الداخلة في السيارات، ومصنع "الشاهد" في مدينة الدمام، إضافة إلى مصنع "إيسوزو" في الدمام على الساحل الشرقي. 

وكشفت السعودية في 2012 عن تصنيع أول سيارة نقل خفيف محلياً بالتعاون مع "الشركة العالمية اليابانية"، وذلك خلال تدشين وزير التجارة والصناعة السعودي السابق، ورئيس إدارة مجلس هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، في المدينة الصناعية الثانية في الدمام أول مشروع صناعي لشركة "إيسوزو" العالمية داخل المملكة على مستوى المنطقة.


image
image