المحتوى محمي
المحتوى محمي
وجه

الراحل خليفة بن زايد وقيادة مرحلة التمكين في الإمارات

ربما الذي ساعد الراحل خليفة بن زايد آل نهيان وهو الابن الأكبر في عائلته، أنه ساير خطوات والده مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستقى منه  أسلوبه وخبرته.


money

عايش رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل خليفة بن زايد آل نهيان ثلاث مراحل اقتصادية واجتماعية للإمارات بدءاً من مرحلة ما قبل اكتشاف النفط، وبعدها الطفرة النفطية، ثم التوجه المتسارع إلى الابتكار والتكنولوجيا لبناء مستقبل الدولة لما بعد النفط.

تلك التحولات التي عاصرها وساهم بها ثم قادها، منذ توليه أولى مناصبه الحكومية في عام 1966، وحتى انتخابه رئيساً للدولة في 2004، والمرحلة التي تلت ذلك وما رافقها من إجراءات وقرارات على مختلف الأصعدة، كانت أهم ميزات الدولة التي باتت في مصاف الدول الإقليمية المؤثرة متسارعة التحديث والتطوير. وهي المراحل التي وصفها الشيخ محمد بن زايد في نعيه للراحل بأنه "قائد مرحلة التمكين".

على خطى والده 

ربما الذي ساعد الراحل الشيخ خليفة وهو الابن الأكبر في عائلته، أنه ساير خطوات والده الراحل ومؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستقى منه  أسلوبه وخبرته، وقال في مقابلة عام 1990: "أتعلم منه شيئاً كل يوم، وأسير على دربه وأستلهم قيمه وضرورة التحلي بالصبر والحصافة في كل شيء"، مؤكداً أنه سيواصل "سياسة الباب المفتوح" وإجراء المشاورات بصفة منتظمة مع مواطني الدولة حتى يتمكن من التعرف على احتياجاتهم واهتماماتهم ومتابعتها باستمرار، كما كان يفعل والده.

وبالفعل، سار الراحل على خطوات والده، وفي ذات الوقت، خلق أسلوبه وطريقته الخاصة في القيادة التي عززها بتوليه المناصب الحكومية مبكراً، حيث دخل معترك المسؤوليات الرسمية بعمر الـ18، عندما عين بمنصب ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، ورئيس المحاكم فيها، وبدأت خطواته تتدرج بالمناصب في إمارة أبوظبي، إذ عين في فبراير/شباط 1969 ولياً للعهد. وفي اليوم التالي تولى خليفة الذي تلقى تدريبه في أكاديمية "ساندهيرست" العسكرية الملكية قيادة وزارة دفاع أبوظبي، وأشرف على تطوير القوة المسؤولة عن الدفاع عن الإمارة  التي مثلت طليعة الجيش الإماراتي الحديث.

ومع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 1971، تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب مسؤولياته المحلية. وفي 1974، أصبح خليفة أول رئيس للمجلس التنفيذي الذي حل مكان مجلس وزراء الإمارة، وبذات العام تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الوزارة الاتحادية الثانية، ومنصبه الأول على الصعيد الوطني.

وفي عام 1976، عقب قرار المجلس الأعلى للاتحاد بإنشاء قوة عسكرية موحدة للدولة الجديدة، عُين نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، حيث تولى مسؤولية التدريب وإدخال المعدات الحديثة.

أكسبه تمرُّسه في كل تلك المناصب رؤى ثاقبة استطاع من خلالها ترتيب الأولويات التي يجب التركيز عليها بمجرد توليه الرئاسة. وربما كانت أهم أدواره رئاسته للمجلس الأعلى للبترول في أبوظبي الذي تأسس عام 1988، وجهاز "أبوظبي للاستثمار" الذي أسهم في إنشائه عام 1976.

بعد تحوله لمنظمة مستقلة عام 1977، حقّق "أبوظبي للاستثمار" نمواً متسارعاً ليصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم. كانت مهمة الجهاز بسيطة، لكنها حيوية تتمثل بـ"استثمار الأموال نيابة عن حكومة إمارة أبوظبي لإتاحة الموارد المالية اللازمة للتأمين والحفاظ على رفاهية الإمارة في المستقبل".

قيادة التغيير الاجتماعي والتنموي

بدأ توجه الراحل الشيخ خليفة إلى إحداث تغيير اجتماعي يزيد من رفاهية المواطنين ورضاهم، وذلك من خلال عدة إجراءات اتخذها على فترات متفاوتة:

  •  أسس عام 1979 "صندوق خليفة للإسكان" لتوفير التمويل لبناء الوحدات السكنية والتجارية للمواطنين بتكلفة ميسورة، وهي مبادرة أسست لانطلاق طفرة البناء في أبوظبي.
  • عام 1981 أسس دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية المعروفة باسم "لجنة الشيخ خليفة" والتي كان أحد أهدافها تقديم تمويلات دون فوائد للمواطنين في إمارة أبوظبي ليتمكنوا من بناء مبانٍ تجارية تحقق لأصحابها أرباحاً مالية دورية، ما ساهم بدفع عجلة النهضة العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.
  •  أمر بإنشاء آلاف المنازل المجانية للمواطنين، سواء في المدن الكبرى أو في المناطق الريفية، بينما ساعدت "هيئة أبوظبي للإسكان" (Housing Loans Authority) التي أنشأها عام 1991 أكثر من 15 ألف شخص.
  •  وجه أنظاره إلى مشاريع البنية التحتية ومرافق الخدمات ودعمها.
  • دعم النهضة العمرانية التي شهدتها الإمارات، وربما يتجلى ذلك في دعمه برج خليفة، الذي يعد أعلى بناء شيده الإنسان بارتفاع 828 متراً.
  • أسس سنة 2007 "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية"، التي تتكفل بمصاريف العلاج والدراسة وتأمين المأوى والغذاء للمعوزين في عدة مناطق في العالم.
  • منح المرأة الإماراتية الحق بإعطاء أولادها الجنسية عند بلوغهم سن الرشد في حال زواجها من أجنبي.
  • إصداره الأوامر بتخصيص مبلغ 1.5 مليار درهم في يناير/كانون الثاني 2007 كمرحلة أولى من البرنامج المسؤول عن توفير خدمات الصحة والتعليم والإسكان والكهرباء والنقل والمياه وتوصيلها إلى المناطق النائية في الإمارات الشمالية، وقد أسفرت الجولات الأخرى في الدولة عن مبادرات مماثلة، مثل إنشاء مستشفيات في رأس الخيمة وأم القيوين، وبناء منازل جديدة للمواطنين في الفجيرة.
  • العمل على تحويل المناطق النائية إلى مراكز مأهولة وحاضنات للمشاريع والخدمات المنتجة على قدم المساواة مع المدن ذات الكثافة السكانية العالية، ووضح أن ذلك يقع على عاتق الهيئات الحكومية.
  • تأسيس صندوق "خليفة لتطوير المشاريع" عام 2007، والذي حقق إنجازات واعدة في تعزيز ريادة الأعمال، عبر رفع كفاءة وقدرات رواد الأعمال من خلال إطلاق المبادرات وتقديم خيارات التمويل لدعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص بناء علاقات أعمال. وبحسب إحصاءات نشرها الصندوق فقد ساهم حتى عام 2019 في خلق 15 ألف وظيفة جديدة في السوق المحلي، فيما قدم نحو 1168 قرضاً مفعلاً بمجموع تراكمي يقدر بنحو 1.32 مليار درهم، بالإضافة إلى مساعدة 152 مشروعاً على التصدير إلى جميع أنحاء العالم، وتأسيس 6% من الشركات الإماراتية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق عائد استثمار كلي بنسبة 15.5%.

بناء اقتصاد نووي 

خليفة الذي عايش المراحل الأولى للطفرة النفطية في الإمارات، ثم كان لاعباً أساسياً في الصناعات النفطية للإمارات. ربما أدرك ضرورة بدء التأسيس لمستقبل ما بعد النفط، والتوجه لما يتناسب مع متطلبات العصر المتسارعة وهي نقطة غابت عن اهتمام كثير من دول المنطقة وجعلت من الإمارات تتميز بها. كانت من أبرز السياسيات في هذه الاتجاه، قيادة خليفة مساعي تلبية النقص المتوقع في الكهرباء بالإمارات من خلال توليد الطاقة النووية، والخطوة الأولى هي نشر سياسة الإمارات بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية في 1 أبريل/نيسان 2008، وهي وثيقة عالجت المخاوف وأظهرت أن الإمارات العربية المتحدة ستكون عضواً مسؤولاً في المجتمع النووي العالمي، وملتزماً بالشفافية والأمان والأمن كجزء من طموحاتها النووية، وقد تم التأكيد على هذا التعهد بمساهمة شخصية من خليفة.

وتم تعزيز مبادئ سياسة الاستخدام السلمي للطاقة النووية بالداخل في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2009، عندما أصدر خليفة قانوناً بتشكيل "الهيئة الاتحادية للرقابة النووية" (Federal Authority of Nuclear Regulation)، وهي هيئة مستقلة تماماً للأمان النووي ومكلّفة بالإشراف على قطاع الطاقة النووية وتعزيز أعلى معايير السلامة والأمن.

وتَبِع ذلك في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، الاتفاقية التاريخية للتعاون في مجال الطاقة النووية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والمعروفة باسم "اتفاقية 123" (123 Agreement)، وتم التوقيع عليها بعد مراجعة شاملة لخطط الإمارات العربية المتحدة من قبل الحكومة الأميركية.

ومع فتح الطريق نحو مستقبل نووي، أصدر خليفة مرسوماً في نفس الشهر يؤسس بموجبه "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية". وبدأ توليد الطاقة لأهداف تجارية في محطة "براكة" للطاقة النووية في شهر أبريل/نيسان من عام 2021.

 دعم الابتكار وطاقة المستقبل

وإلى جانب الطاقة النووية، تمثلت جهود خليفة في بناء مستقبل اقتصاد الإمارات في البحث عن تنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن الاعتماد الكامل على الوقود الأحفوري وشق الطريق نحو تطوير مصادر الطاقة الخضراء البديلة، وفي هذا الإطار استثمرت إمارة أبوظبي في شركات الطاقة الخضراء الرائدة في العالم وفي تجربة الطاقة الخضراء في شركة "مصدر" لأعمال تطوير الطاقة البديلة وتجاربها.

ومنذ عام 2008، تستقبل أبو ظبي سنوياً "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، وهي فعالية يجتمع فيها الخبراء والشركات والقادة السياسيون من جميع أنحاء العالم من أجل معالجة بعض أهم القضايا البيئية المعاصرة. 

وفي اتجاه بناء مستقبل اقتصاد ما بعد النفط، خصص خليفة في 2015 أكثر من 80 مليون دولار لدعم مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأعلن 2015، عام الابتكار في الإمارات، وتم خلاله توجيه كافة الجهات الاتحادية إلى القيام بتكثيف الجهود، ومراجعة السياسات الحكومية، بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً.

التوجه إلى الداخل

عدة إجراءات قامت بها الحكومة الإماراتية في فترة حكم خليفة بن زايد تهدف لدعم المواطنين الإماراتيين، للمساعدة بتخفيف الأعباء الاقتصادية محلياً، تمثلت تلك الخطوات بإطلاق صندوق معالجة الديون المتعثرة في 2011 ليتولى دراسة ومعالجة قروض المواطنين المتعثرة، وبعد نحو 3 سنوات من تأسيسه بلغ عدد المستفيدين من إعفاء البنوك والصندوق 3482 مواطناً.

تعزيز سياسة الدعم الاقتصادي للإماراتيين، بدت أيضاً من خلال المبادرات التي سعت إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتطويره، مثل إطلاق مبادرة "أبشر" عام 2012، التي تستهدف دعم الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتأهيلهم بالتدريبات اللازمة، وتشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص.

وكذلك تَمثل أحد أهم أهداف خليفة في توطين الوظائف. ففي خطاب ألقاه عام 2008 ردد فكرة كان والده يذكرها كثيراً: "من لا يملك هوية لا يملك حاضراً ولا مستقبلاً". ربما كانت أهم نتيجة لهذه الفكرة هي التطبيق واسع النطاق لتوطين الوظائف، وهي العملية التي تهدف لإعداد المواطنين وتشجيعهم على استلام كثير من المهام الأساسية في بناء البلاد بعد أن كان الأجانب يتولونها في ما سبق، وأعلن أن 2008 سيكون عام الهوية الوطنية. وقال: "لن نقبل بأي تهديد لقيمنا وتقاليدنا ولغتنا الوطنية. ولذلك يجب علينا أن نعالج آثار العولمة السلبية وعيوب بنيتنا السكانية".

التعديل الانتخابي

عمل خليفة على تعزيز فعالية المجلس الوطني الاتحادي كي يتمكن من التعامل بفعالية مع القضايا التي تهم البلاد وتقديم مفهوم الشورى والديمقراطية إلى المواطنين الإماراتيين، وأعلن أنه في جزء من هذه العملية سيتم انتخاب نصف أعضاء المجلس، وبالفعل أدخل خليفة تعديلاً على أسلوب اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، حيث أصبح نصف أعضاء المجلس الأربعين منتخبين من طرف هيئات انتخابية منذ سنة 2006، بينما ظلت عضوية النصف الآخر تتم بالتعيين.

وربما شكل هذا الاتجاه خطوة إلى الأمام في تعزيز حوكمة الحكم في الإمارات، فبينما في عام 2005، كان 6.595 شخصاً مؤهلين لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بينما شارك في الانتخابات الوطنية الثانية له في عام 2011، عدد أكبر من المواطنين في مفهوم الديمقراطية، إذ منح 130 ألف مواطن إماراتي حق التصويت.

قيادة البلاد في الأزمات  

في عام 2008 كانت الإمارات العربية المتحدة قد اكتسبت قدرة أكبر من الدول الأخرى على مواجهة تحديات الاضطرابات المالية التي أصابت العالم بأسره، وكانت أبوظبي في موقع أفضل مقارنة من جاراتها لمواجهة العاصفة التي ضربت العالم ومنطقة الخليج العربي.

وبالنتيجة، تمكن خليفة في عام 2009 من تحويل إمارة أبوظبي للتدخل ومساندة دبي عندما تأثرت بالتباطؤ المالي. ربما عبرت دبي عن تقديرها لهذه المساعدة بتغيير اسم أطول بناء في العالم، "برج دبي"، إلى "برج خليفة" في موعد افتتاحه الرسمي في شهر يناير/كانون الثاني من عام 2010. وفي وقت لاحق من ذلك العام، في خطاب بمناسبة ذكرى الاتحاد التاسعة والثلاثين، أعلن خليفة أن الاقتصاد الإماراتي قد "تعافى تماماً" من آثار الاضطراب الاقتصادي العالمي.

ترسيخ التسامح والتعايش

 ولأن وجه الإمارات الحضاري والعصري، يتطلب العمل على كل الصعد بتكاتف كل مكونات الدولة، عزز خليفة اتجاه الإمارات نحو التسامح من خلال التوجيه باستحداث "وزارة التسامح" عام 2016، والتي تستهدف دعم قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر ثقافياً ودينياً واجتماعياً.

ولترسيخ فكرة أن الإمارات بلد للتعايش وقبلة للجميع، أعلن خليفة 2019 عاماً للتسامح، الذي قام على عدة أسس:

  • تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع. 
  • ترسيخ مكانة دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى منها المساهمات البحثية، والدراسات الاجتماعية المتخصصة في حوار الحضارات.
  • التسامح الثقافي من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة.

ومن المساعي التي قادها خليفة لدعم التوجه لتحويل الإمارات إلى بلد للتعايش، إصدار القانون رقم 14 لسنة 2021 بشأن الأحوال الشخصية للأجانب غير المسلمين في أبوظبي، والذي يعد القانون المدني الأول لتنظيم مسائل الأسرة لغير المسلمين.

الإصرار على العمل حتى الوفاة 

ظهرت المخاوف المتعلقة بحالة خليفة الصحية في عام 2010، واستأنف الرئيس أعماله في أثناء متابعة استشفائه على الرغم من قلة ظهوره العلني، وأجرى زيارة خاصة إلى الباكستان في عام 2012 والتقى عدداً من زعماء العالم، ومنهم رئيس الوزراء الصيني.

أصيب بسكتة دماغية حادة في 25 يناير/كانون الثاني عام 2014، ليتراجع ظهوره في المجال العام، وأسندت نتيجة لذلك معظم مهامه لشقيقه محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، حتى أعلن  اليوم 13 مايو/أيار رحيل خليفة بن زايد المولود في العين عام 1948، عن عمر ناهز الـ73 عاماً.

استطاع الراحل على مدار سنوات حكمه الـ18 للإمارات، وقبلها بما تولى من مسؤوليات حكومية على مدار أكثر من ثلاثة عقود من قيادة كبرى التحولات الاجتماعية والاقتصادية لدولة الإمارات، ووضع الأسس التي لا تزال تتقدم وفقها البلاد بخطوات متسارعة نحو اقتصاد قائم على الطاقة البديلة، والتكنولوجيا  والابتكار وفتح باب الفرص أمام الشباب الإماراتي.


image
image