المحتوى محمي
المحتوى محمي
بيئة العمل

على مجالس الإدارة أن تعي هذه المتطلبات الضرورية تبعاً للظروف

إن المزيج الفريد من المواهب والخبرات التي تجعل مجلس إدارة ما مثالياً يختلف بالطبع بدرجة كبيرة من شركة إلى أخرى.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Getty Images)

عيّنت شركات ديزني (Disney) وماكدونالدز (McDonald’s) وجي إم (GM) أعضاء مجلس إدارة جدداً هذا الأسبوع لأسباب ليس من الصعب معرفتها. فمثلاً، تخطط شركة جي إم للتفوق على شركة تسلا (Tesla) في فئة السيارات الكهربائية بحلول عام 2025، وإن أحدث مدير للشركة، جون ماكنيل، قد عمل سابقاً بصفة مدير تنفيذي في شركة تسلا.

وإن المزيج الفريد من المواهب والخبرات التي تجعل مجلس إدارة ما مثالياً يختلف بالطبع بدرجة كبيرة من شركة إلى أخرى، ولكن في أوقات عدم اليقين المرتفع وبالنظر إلى التوقّعات المتزايدة من مجالس الإدارة الحديثة، يبدو أن هناك عدداً قليلاً من الخبراء المتخصصين القادرين على الاندماج في أي مجلس إدارة بسهولة هذه الأيام، أو هذا ما وجدته على الأقل من المحادثات الأخيرة.

وكانت إحدى تلك المحادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة كيه بي إم جي في الولايات المتحدة (KPMG US)، بول نوب، الذي تحدّث عن أحدث تقرير أعدّته الشركة الاستشارية حول توقعات الرؤساء التنفيذيين.

ووجدت شركة كيه بي إم جي، في استقصاء شمل 400 من قادة الشركات الأميركية الكبرى، أن 91% من الرؤساء التنفيذيين يتوقّعون حدوث ركود في غضون عام. ونتيجة لذلك، يعتقد 59% من الرؤساء التنفيذيين أنهم قد يوقفون مساعي الأهداف البيئية والاجتماعية وأهداف حوكمة الشركات في شركاتهم مؤقتاً.

لكن نوب يعتقد أن هذه التوقفات ستكون قصيرة الأجل بعد أن استثمر المزيد من الرؤساء التنفيذيين الكثير في الاستدامة ومواطنة الشركات.

ويجب أن تتمتع المجالس بخبرة في القضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة، لأن أصحاب المصلحة من الشركات سيستمرون في الضغط على المجالس بشأن تلك القضايا بغض النظر عن الظروف الاقتصادية.

ويقول نوب إن الأمن السيبراني هو مجال آخر يجب أن تركّز مجالس الإدارة عليه. واستناداً إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسية، قال 81% من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستقصاء إنهم يرون مخاطر عالية لوقوع هجمات إلكترونية في المستقبل. ومع ذلك، يقول 44% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين إن شركاتهم ليست مستعدة لمواجهة هذا التهديد.

كما ينصح نوب مجالس الإدارة بالبحث عن مدراء محتملين يتمتعون بخبرة في عمليات الاندماج والاستحواذ، مشيراً إلى أن 56% من القادة الذين شملهم الاستقصاء يقولون إن لديهم رغبة لإجراء عمليات اندماج واستحواذ.

ويجب أن يتمتع هؤلاء المرشحون لمجلس الإدارة بخبرة في قيادة عمليات الاستحواذ المهمة، والتنبؤ بنقاط الضعف، ومساعدة المجالس على إدارة عملية التكامل الشاقّة.

وتحدثت مع مايكل بيرشان، الذي شارك في قيادة ممارسات شركة ماكنزي (McKinsey) في مجال الاستراتيجية وتمويل الشركات، في الشهر الماضي عن أبحاثه حول السمات التي تمنح الشركات ميزة تنافسية، وقال إن مجالس الإدارة تحتاج إلى مدراء يفهمون القطاعات القريبة من قطاعاتهم نظراً لعدم وضوح الحدود الفاصلة بين بعض القطاعات.

فمثلاً، تحتاج مجالس الرعاية الصحية إلى خبراء تكنولوجيين، وأضاف قائلاً: "من الواضح أن غياب الشخص الذي يفهم هذا القطاع هو أمر فظيع". ولكن من غير الحكمة أيضاً أن يكون لديك مدراء يفهمون فقط النسخة التقليدية للقطاع وليس الوجهة التي يتّجه القطاع إليها.

وشدّد على أن المدراء التنفيذيين من القطاعات القريبة، الذين عانوا بالفعل من أنواع التحولات نفسها التي تواجهها الشركة، يقدّمون معلومات قيمة وجاهزية أفضل لاتخاذ إجراءات، وهذه قيمة مضافة على نحو خاص في سوق غامضة تلتزم فيها مجالس الإدارة في كثير من الأحيان أسلوب الحذر والانتظار والترقّب.


الوسوم :   ديزني ،  تسلا ،  شركات أميركية
image
image