المحتوى محمي
المحتوى محمي
بيئة العمل

كيف يتفوّق الجيل زد على الأجيال السابقة في نطاق العمل؟

إن أفراد الجيل زد يأخذون في الاعتبار العديد من الجوانب عند اتخاذ القرارات، بما فيها التأثير على صحتهم العقلية.

بقلم


money

مارك كوبان، رجل أعمال (مصدر الصورة: Sam Barnes- Sportsfile for Web Summit -Getty Images)

رجل الأعمال الملياردير مارك كوبان ليس معجباً كثيراً بجيل طفرة المواليد، لكنّه بالمقابل معجب بالجيل التالي، وهو الجيل زد.

إذ تحدّث مالك فريق كرة السلة دالاس مافريكس (Dallas Mavericks) في الحلقة الماضية من برنامج ري: ثينكينغ ويذ آدم غرانت (Re:Thinking with Adam Grant) بإعجاب عن الجيل زد، وهو الجيل الذي وُلِد بين عامي 1995 و2010، وقال في البودكاست إن أفراد هذا الجيل يأخذون في الاعتبار العديد من الجوانب عند اتخاذ القرارات، بما فيها التأثير على صحتهم العقلية.

وقال كوبان الذي باع شركة فيديوهات إلى شركة ياهو (Yahoo) مقابل عدة مليارات دولار في منتصف التسعينيات: "أعتقد أن هذا الجيل مميز جداً، والفترة الحالية شبيهة بالفترة التي صادفت بداياتي المهنية عندما كانت التكنولوجيا والإنترنت اتجاهاً جديداً".

وأضاف أيضاً: "سيتعين على الشركات أن تدرك خصائص الجيل زد أكثر فأكثر خلال المُضي قدماً، وليس فقط كيفية معاملة الموظفين من هذا الجيل، ولكن أيضاً لما يتوقعه العملاء من الجيل نفسه".

أما بالنسبة إلى جيل طفرة المواليد، فقد قال كوبان إنهم "سيُعرَفون عبر التاريخ بأنهم الجيل الأكثر تخييباً للآمال على الإطلاق، من المظاهر التي رافقت شبابهم ومراهقتهم إلى وضعهم اليوم".

وغالباً ما يرتبط اسم الجيل زد باتجاه "الاستقالة الصامتة" والميل إلى تفضيل السعادة على الإنتاجية، وفصل حياتهم المهنية عن الشخصية.

وقال الخبير في شؤون الجيل زد ومؤسس مركز حركة الأجيال (The Center for Generational Kinetics)، جيسون دورسي، لفورتشن الشهر الماضي: "غالباً ما يشعر الجيل زد أن هويته منفصلة تماماً عن العمل، بالمقارنة مع الأجيال الأخرى الذين يعتقدون أن هويتهم ترتبط بنظام العمل "التقليدي" من الـ 9 إلى 5، وهذا يخفف الضغط الذي يتعرّض له أفراد الجيل زد لربط هويتهم بوظائفهم الحالية".

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة ثرايف ووركس (Thrive Works)، أريانا هافينغتون، لفورتشن إن الاستقالة الصامتة هي رد فعل الجيل زد على ثقافة الاحتراق الوظيفي التي هيمنت على حياة أهاليهم.

وقال 42% من الجيل زد إنهم يفضلون العمل في شركة تمنحهم إحساساً بالهدف بدلاً من شركة تدفع لهم أجراً مرتفعاً، وذلك في استقصاء أجرته شركة المواهب ليفر (Lever) في وقت سابق من هذا العام. كما يولون أهميةً للمرونة أيضاً، إذ قال 66% من أفراد الجيل زد في استقصاء أجرته شركة أدوبي (Adobe) بعنوان "مستقبل الوقت" إنهم من الممكن أن يغيّروا وظائفهم إذا كان ذلك يعني مزيداً من التحكم في وقت عملهم بافتراض أنهم ينتقلون إلى منصب وأجر مشابهَين.

وتمتلئ منصة تيك توك (TikTok) بمقاطع فيديو يُعدّها المستخدمون من الجيل زد ويطرحون فيها أسئلةً بشأن القيم الاجتماعية التي تولي الإنتاجية على الرفاهية، حيث كانت الجائحة فترة حاسمة بالنسبة لهم، ما أدى إلى إثارة شكوكهم في وقت مبكّر من حياتهم حول السعي الدائم إلى الإنجاز.

ويصف مركز حركة الأجيال، الذي يركّز على دراسة الجيل زد على نطاق واسع، الجائحة بأنها "تجربة غيّرت معالم الجيل زد وستؤثر عليهم طوال حياتهم. ففي مجال التوظيف مثلاً، هناك بيانات حكومية كثيرة تكشف عن انتقال موظفي الجيل زد من وظائف إلى أخرى، وإعادة هذا الجيل النظر في المسارات الوظيفية وأنماط العمل".


image
image