المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

إلى ماذا يشير مصطلح البترودولار؟

ترجع فكرة استخدام الفائض من عوائد البترودولار في الاستثمار إلى الاقتصادي المصري الأميركي إبراهيم عويس، ووزير التجارة الأميركي بيتر جي بيترسون عام 1973.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

البترودولار (Petrodollars) تعبير ظهر عام 1970 عندما وقّع الرئيس الأميركي السابع والثلاثون، ريتشارد ميل هاوس نيكسون، اتفاقاً مع منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك، بشأن ربط الدولار بالمبادلات النفطية بدلاً من الذهب الذي كان معمولاً به في اتفاقية بريتون وودز عام 1944، بحيث لا يتم شراء أو بيع أي برميل نفط إلا بعملة الدولار فقط.

السعودية وافقت عام 1973 على استخدام الدولار كعملة وحيدة لتداولات النفط، حينها اشترط العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز، في مقابل موافقته، أن تقدم الولايات المتحدة الحماية العسكرية لحقول النفط السعودية، ثم أقدمت الدول الأعضاء في منظمة أوبك عام 1975 على الخطوة نفسها.

وترجع فكرة استخدام الفائض من عوائد البترودولار في الاستثمار إلى الاقتصادي المصري الأميركي إبراهيم عويس، ووزير التجارة الأميركي بيتر جي بيترسون (Peter G. Peterson) عام 1973، عندما أشارا إلى ضرورة استثمار فوائض عائدات تصدير النفط، بهدف تحقيق الاستقرار للدولة المصدرة على المدى البعيد.

بدأت الدول المنتجة والمصدرة للنفط في تأسيس صناديق استثمارية لاستغلال عائدات النفط الدولارية في الاستثمار لصالح التنمية، مثلما فعلت الكويت عندما أسست صندوق الأجيال القادمة عام 1976، والذي يحصل على التمويل من خلال تحويل 50% من رصيد صندوق الاحتياطي العام في ذلك الوقت، ويقدر حجم أصوله في أغسطس/آب الماضي بنحو 769 مليار دولار، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي بقيمة 620 مليار دولار، حسب بيانات جلوبال إس دبليو إف (Global SWF).

وفي مارس/آذار 2022، نُشر مقال في صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "السعودية تدرس قبول اليوان بدلاً من الدولار عند بيع نفطها للصين"، وكان هذا المقال بمثابة بدء انتهاء عصر البترودولار، ولكن حتى الآن لا يزال الدولار مهيمناً على التداولات النفطية بين الدول الأعضاء في منظمة أوبك، حيث تبلغ قيمة الصادرات النفطية العالمية خلال العام الجاري 2022 نحو 2.6 تريليونات دولار.


image
image