المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

هل تصبح أوكرانيا الاقتصاد الأوروبي الأعلى نمواً؟

هناك فرصة للاستثمار في بنى تحتية أكثر تطوراً، لكن الكثير منها قد أصبح قديماً وبُني من الأساس دون التركيز بشدة على تأثيره البيئي.

بقلم


money

أندرو فورست، ملياردير أسترالي (مصدر الصورة: Martin Ollman- Getty Images)

صرّح الملياردير الأسترالي الذي يعمل في مجال التعدين، أندرو فورست، أنه يعتقد أن أوكرانيا ستدخل "عصراً ذهبياً" بعد الصراع الحالي مع روسيا وتصبح "الاقتصاد الأعلى نمواً في أوروبا دون أدنى شك"، لكن توقّعات فورست ليست خيالية في الواقع، إذ قرّر المساهمة بمبلغ ضخم قدره 740 مليون دولار من ثروته الشخصية في صندوق سيساعد في إعادة إعمار أوكرانيا.

وقد أُعلِن مؤخراً عن الصندوق وأُطلِق عليه اسم "مبادرة النمو الأخضر الأوكرانية" (Ukraine Green Growth Initiative)، ومن المتوقع أن يتراوح مخزون هذا الصندوق بين 25 مليار دولار و100 مليار دولار، وقد أدلى فورست بتصريحاته في صحيفة ناين (Nine) الأسترالية، مضيفاً: "لا أريد الانتظار حتى نهاية الحرب تماماً".

ويُشبَّه هذا الصندوق بمشروع مارشال (Marshall Plan)، وهو مبادرة تدعمها الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة إعمار أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، وللفوز بالحرب الباردة بصورة غير مباشرة. لكن فورست يعتقد أن هذه المبادرة الأميركية قد "بدأت متأخرة بعد أربع سنوات من انتهاء الحرب، وعند حلول الدمار والخراب". وتبلغ ثروة فورست نحو 20 مليار دولار وهو مؤسس عملاق خامات الحديد في أستراليا الغربية فورتيسكيو ميتالز (Fortescue Metals) في عام 2003.

ويشير فورست أيضاً إلى أن هناك فائدة أخرى لبناء صندوق تمويل أوكرانيا في الوقت الحالي، وهي أنه "سيثبت للشعب الأوكراني والعالم أن الاستثمارات جاهزة للانطلاق فوراً عند وقف الأعمال العدائية أو طرد القوات الروسية من أراضي أوكرانيا".

وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس إلى أنه ستكون هناك أيضاً فرصة للاستثمار في بنى تحتية أكثر تطوراً، حيث دمّرت روسيا نسبة كبيرة من البنية التحتية، لكن الكثير منها قد أصبح قديماً وبُني من الأساس دون التركيز بشدة على تأثيره البيئي.

وقال زيلينسكي في بيان: "اتفقنا أنا وأندرو على أننا لن نصلح البنية التحتية الروسية المتهالكة من الحقبة الشيوعية، بل سوف نستبدل بها أحدثَ أشكال التكنولوجيا، وسوف نستفيد من حقيقة أن ما دمره الروس يمكن الاستعاضة عنه بسهولة بأحدث البنى التحتية الرقمية والصديقة للبيئة وأكثرها تطوّراً".

إذ اتجهت روسيا إلى تدمير البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بعد أن عانت من خسائر فادحة وتراجع محرج في ساحة المعركة. وأضاف زيلينسكي: "يمكن للعالم بأسره أن يرى كيف أن روسيا ترهب البنية التحتية المدنية، بعد فشلها في الانتصار في ساحة المعركة.

وأن تكلفة إعادة الإعمار تتزايد مع كل ضربة جديدة، وفي يوم من الأيام سيدفع المعتدي ثمن كل شيء بالكامل، لكن شعبنا لا يمكنه انتظار الكهرباء والتدفئة لأشهر، ونحن بحاجة إلى استعادة أوكرانيا حالاً، لذا فإن هذا الصندوق قد أتى في الوقت المناسب.

وسوف يسهّل تحوّل أوكرانيا إلى أول اقتصاد رقمي صديق للبيئة في العالم وأسرع نمو اقتصادي في أوروبا، إن لم يكن في العالم". وأضاف فورست في حديثه مع إذاعة راديو ناشونال الأسترالية (Radio National) التابعة لشبكة أيه بي سي (ABC): "سوف تشهد أوكرانيا ما حصل في المعجزة الاقتصادية الألمانية والمعجزة الاقتصادية اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، لكن سوف تتحقق المعجزة هذه المرة أسرع. وستكون أوكرانيا وجهة الاستثمارات الرابحة، من الصناديق السيادية إلى المستثمرين الخبراء والشركات الاستثمارية في أستراليا والعالم".


image
image