المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

دراسة: ازدياد مخاوف الأهالي من مواجهة أطفالهم لمستقبل أصعب مالياً

تبيّن الدراسات أن 70% من الأهل حول العالم يعتقدون أن أطفالهم سيكونون أسوأ حالاً من الناحية المالية في المستقبل.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Catherine Falls Commercial/Getty)

يتزايد عدد الأهل القلقين بشأن الرفاهية المالية لأطفالهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية من التضخم المرتفع وتكاليف السكن الباهظة، وهذا القلق ليس محصوراً ضمن العائلات الأميركية.

ويعتقد عدد قياسي مرتفع من البالغين في 11 دولة تضم أستراليا وهولندا وهنغاريا وكندا وسنغافورة واليابان والولايات المتحدة وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وكوريا الجنوبية أن أطفالهم عندما يكبرون سيكونون أسوأ حالاً منهم من الناحية المالية، وذلك وفقاً لدراسة حديثة أجراها مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center).

ويعتقد 70% من البالغين حول العالم أن أطفالهم سيواجهون تحدّيات اقتصادية أكثر مما يواجهون، وهدفت الدراسة التي استطلعت آراء أكثر من 20 ألف بالغ من 19 دولة في النصف الأول من عام 2022 إلى وضع تصوّر أفضل لآراء الأهل بشأن المستقبل المالي للجيل القادم.

وكان لدى أكثر من ثلاثة أرباع المستجيبين في اليابان وفرنسا وإيطاليا آراء سلبية بشأن مدى رفاهية أطفالهم من الناحية المالية في مرحلة البلوغ مقارنة بالأهل، ويشعر 75% بالضبط من الأهل في كندا بالمثل. وجاءت إسبانيا وأستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في المرتبة الخامسة من حيث التشاؤم، حيث أعرب 72% من البالغين عن تلك النظرة السلبية.

 

وقد أصبح الأهل في معظم أنحاء العالم متشائمين بشكل متزايد خلال السنوات القليلة الماضية، حيث ارتفعت نسبة البالغين الذين يعتقدون أن أطفالهم سيكونون أسوأ حالاً من الناحية المالية في الولايات المتحدة من 57% إلى 72% من مارس/آذار 2020 إلى الآن وفقاً لمركز بيو. أما في بولندا، فقد تضاعفت تقريباً نسبة البالغين الذين يقولون إن الجيل الأصغر سناً سيكون أسوأ حالاً من الناحية المالية منذ عام 2019 من 23% إلى 42% اليوم.

قد يكون هذا التشاؤم مبرراً في الولايات المتحدة مثلاً، حيث إن التوقعات السلبية المحيطة بالمستقبل المالي للأجيال الشابة ناتجة جزئياً عن المستويات التاريخية لديون قروض الطلاب التي يمكن أن تعيق النجاح المالي طويل الأجل، وتكاليف الإسكان المتزايدة التي فاقت نمو الدخل بشكل كبير كما يقول المخطط المالي المعتمد في شركة فاوندري فايننشال (Foundry Financial) في كاليفورنيا، كيفن لوم.

ويقول لوم: "يشعر الكثير من الأهل أن استملاك أطفالهم للمنازل هو أمر بعيد المنال -أو على الأقل سيستغرق وقتاً أطول بكثير مما استغرقوه". ويمكن أن تدفع الأسعار الهائلة الشباب الذين يشترون منازل إلى استخدام بعض الأموال التي كانوا سيضعونها في مدخراتهم التقاعدية، ما يؤثر سلباً عليهم بنسبة أكبر من أهاليهم برأي لوم.

ومن ناحية أخرى، كانت سنغافورة الدولة الوحيدة التي شملها الاستطلاع والتي فاق فيها عدد المتفائلين عدد المتشائمين، حيث يعتقد 56% من الأهل أن أطفالهم سيكونون أفضل حالاً من الناحية المالية مما كانوا عليه. فقد كان الاقتصاد السنغافوري قبل خمسين عاماً يعاني من معدلات بطالة عالية ونقص في المساكن وفقاً للبنك الدولي، لكن سنغافورة تعد اليوم دولة ذات دخل مرتفع وتتمتع باقتصاد تنافسي، وهذا قد يفسر مشاعر التفاؤل لدى المشاركين.

وربطت الدراسة أيضاً النظرة العامة للآباء حول اقتصاد بلدهم برؤيتهم للمستقبل المالي لأطفالهم.

وبشكل غير مفاجئ، كان المجيبون الذين رأوا أن الوضع الاقتصادي الحالي لبلدهم جيد أكثر عرضة للاعتقاد بأن أطفالهم سيكونون في وضع أفضل من الناحية المالية. فعلى سبيل المثال، يعتقد 66% من السنغافوريين ذوي النظرة الاقتصادية الجيدة أن أداء أطفالهم من الناحية المالية سيكون أفضل منهم، مقارنة بـ 35% فقط من ذوي النظرة السلبية.

ومع ذلك، ينصح لوم الأجيال الشابة بألا تتخلى عن الأمل في مستقبلها المالي، ويقول: "في كل مرة يحدث فيها اضطراب مالي، ينشأ بالمقابل الكثير من الفرص الفريدة".


الوسوم :   تضخم ،  البنك الدولي
image
image