المحتوى محمي
المحتوى محمي
مالية ومصارف

كيف عاد عملاق النفط "أرامكو" لإزاحة "آبل" من صدارة القيمة السوقية

بشكل عام يتجه سهم "أرامكو" التي تمتلك الحكومة السعودية نحو 94% منها للارتفاع في الآونة الأخيرة، إذ سجل يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين نحو 12.25 دولاراً.


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية)

احتدم التنافس هذا الأسبوع بين عملاقي النفط والتكنولوجيا، حيث تقدمت شركة "أرامكو" السعودية على "آبل" لتحتل المركز الأول من حيث القيمة السوقية عالمياً في تداولات الثلاثاء الماضي ثم تراجعت مع ختامها لمركزها الثاني، وعاودت في ختام اليوم التالي الأربعاء 11 مايو/أيار للصدارة بـ 2.424 تريليون دولار، مقابل 2.383 تريليون دولار لـ"آبل".

وبشكل عام يتجه سهم "أرامكو" التي تمتلك الحكومة السعودية نحو 94% منها للارتفاع في الآونة الأخيرة، إذ سجل يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين 45.95 ريالاً (12.25 دولاراً)، ثم انخفض الأربعاء إلى 45.50 ريالاً (12.13 دولاراً)، وعلى الرغم من انخفاضه إلا أنه ساهم بتفوق الشركة على "آبل".

تصدُّر "أرامكو" الأربعاء جاء مدعوماً بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا، حيث شهد سعر سهم "آبل" تراجعات خلال الأسبوع الجاري كان أدناها الأربعاء 11 مايو/أيار حين سجل 146.50 دولاراً خلال التعاملات، وهو سعر سجلته الشركة عدة مرات في 2021 كان آخرها في 18 أكتوبر/تشرين الأول؛ حيث سجل 146.55 دولاراً لكن سعر سهم "أرامكو" حينها كان 37.40 ريالاً (9.97 دولاراً).

النفط والركود يرجحان الكفة

وأتى تفوق "أرامكو" مدعوماً بارتفاع أسعار النفط نتيجة محدودية المعروض قياساً بالطلب إضافة إلى تأثر الإمدادات نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وفي المقابل تعاني أسهم الشركات التكنولوجية خلال الحرب من ضغوط كبيرة بفعل مخاوف الركود.

وترجح "آبل" أن تتأثر نتائج الربع الثاني من 2022 سلباً بفعل إجراءات الإغلاق العام التي تتخذها الصين للسيطرة على انتشار "كوفيد-19" من جديد، إضافة إلى المشكلات المستمرة في سلسلة التوريد.

ويعد مستقبل أسواق النفط غير واضح على الرغم من أنها سجلت خلال العام الجاري مستويات قياسية بشكل عام فوق الـ 100 دولار للبرميل، فمن جهة، تحظى أسعار الطاقة بدعم مخاوف تتعلق بنقص الإمدادات مع توجه الغرب لحظر واردات روسيا، لكنها من جهة ثانية قد تتأثر سلباً من مخاوف تراجع الطلب من قبل الصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي مستهلك للطاقة، والتي تشهد حالياً ارتفاعاً في الإصابات بفيروس كورونا دفعها لفرض إغلاقات على المصانع والعديد من المرافق الحيوية.

وتعاني الأسواق التقليدية الأميركية وأسواق العملات المشفرة من حالة سقوط حر في الأيام الماضية، إذ انخفضت الأسواق إلى منطقة السوق الهابطة (أو ما يعرف بسوق الدب)، حيث يتم تداول الأصول حالياً بنسبة انخفاض 20% (أو أكثر) عن ذروتها الأخيرة.

وسبق أن تمكنت "أرامكو" خلال الأسبوع الجاري من تجاوز "آبل" في تعاملات الثلاثاء 10 مايو/أيار 2022، حيث بلغت قيمتها السوقية نحو 2.46 تريليون دولار (حوالي 9.24 تريليون ريال)، حين سجل سعر سهمها 46.20 ريالاً (12.32 دولاراً)، وفي المقابل بلغت القيمة السوقية يومها لشركة "آبل" 2.461 تريليون دولار، إلا أن "أرامكو" عادت إلى المركز الثاني في ذلك اليوم، حسب آخر سعر إغلاق لأسهم الشركات يوم الثلاثاء.

إذ تراجع سعر سهم "أرامكو" في ختام تداولات الثلاثاء إلى 45.95 ريالاً (حوالي 12.25 دولاراً) لتتراجع قيمتها السوقية إلى 2.45 تريليون دولار، فيما ارتفع سعر سهم "آبل" إلى 154.51 دولاراً بعد أن بلغ أدنى سعر له خلال التداولات 152.93 دولاراً، لتصل قيمتها السوقية بختام التعاملات إلى 2.50 تريليون دولار.

وترى "أرامكو" أن سوق النفط العالمي سيشهد المزيد من الانتعاش، إذ قال الرئيس التنفيذي أمين الناصر في فبراير/شباط الماضي: "مع التعافي العالمي الذي نشهده اليوم، هناك المزيد من الطلب على المنتجات، ونرى ذلك في مناطق مختلفة، خاصة في آسيا"، مضيفاً إن "هناك بعض الانتعاش في بقية العالم".

وتمكنت "أرامكو" في فبراير/شباط الماضي من إزاحة شركة "مايكروسوفت" من المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الشركات قيمةً في العالم، واستمرت في مرتبتها منذ ذلك الحين لتبدأ مؤخراً بإزاحة "آبل".

ويذكر أن سهم "أرامكو" شهد ارتفاعاً بنسبة 17% العام الماضي، ما منحها قيمة سوقية وضعتها خلف شركتي "أبل"، و"مايكروسوفت" كثالث أكبر شركة من ناحية القيمة السوقية في العالم.


image
image