المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

إيلون ماسك يعود لشراء تويتر

يعتقد الخبراء أن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا قد خاض معركة شاقّة، إذ تتمتّع محكمة ديلاوير بسمعة راسخة في الجدّية والحزم عندما يتعلق الأمر بالانسحاب من عملية استحواذ.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Dimitrios Kambouris - Getty Images - The Met Museum - Vogue)

ارتفعت أسهم شركة تويتر (Twitter) مؤخراً بعد أخبار تفيد بأن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا (Tesla)، إيلون ماسك، مستعد للمضي قدماً في عرضه لشراء شركة التواصل الاجتماعي بقيمة 44 مليار دولار، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من إيقاف عملية الاستحواذ.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 13% إلى 47.95 دولاراً مع توقعات شبه مؤكدة بالمزيد من الارتفاع إذا صدقت الأخبار التي نقلتها وكالة بلومبرغ (Bloomberg) عن مصادر مجهولة، وإذا قبلِت شركة تويتر العرض.

ووافق مستثمرو شركة تويتر بالفعل على الصفقة الأصلية بسعر 54.20 دولاراً للسهم، ومن المحتمل ألا يكون لدى سلطات مكافحة الاحتكار سبب كبير للاعتراض.

وفي غضون ذلك، هبطت أسهم شركة تسلا إلى أدنى مستوى لها خلال اليوم، وذلك بزيادة 0.5% إلى 243.60 دولاراً للسهم، ويخشى المستثمرون أن يضطر ماسك إلى تصفية المزيد من أسهمه في شركة تسلا، حيث يستخدم الملياردير عديم السيولة الأسهم بصفة ضمان لقروض تمويله الشخصية لإتمام الصفقة.

وإن إتمام الصفقة بالشروط الأصلية دون أي تخفيض في السعر سيعني تراجعاً هائلاً للمدير التنفيذي لشركة تسلا عن موقفه، والذي حثّ على خروج فوضوي وحاد وعلني من عرضه الأصلي لشراء شركة تويتر.

ولجأت شركة تويتر فوراً إلى مقاضاة ماسك في محكمة ديلاوير تشانسيري بعد نيّته التراجع عن العرض، وطالبته باحترام العقد والتوقف عن مهاجمة إدارة الشركة استناداً إلى مزاعم بأنها خدعت المستثمرين بشأن عدد الحسابات الآلية النشطة على المنصة وبالغت في تقدير عدد المستخدمين النشطين يومياً.

واستند ماسك في جداله الأساسي على الادعاءات القائلة بأن شركة تويتر كانت تعرف أن عدد الحسابات الآلية أو المزيّفة كان أكثر من 5%، وبالتالي هذا يلغي الصفقة برأيه.

ويعتقد الخبراء أن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا قد خاض معركة شاقّة، إذ تتمتّع محكمة ديلاوير بسمعة راسخة في الجدّية والحزم عندما يتعلق الأمر بالانسحاب من عملية استحواذ، وعادة ما تطالب جميع الأطراف بالالتزام بالعقود المُبرَمة.

وكان من المقرر أن تبدأ المحاكمة في 17 أكتوبر/تشرين الأول وتستمر لمدة خمسة أيام، حيث كانت شركة تويتر تستعد لخوض جدال بشأن أن تحديات الاقتصاد الكلي الأقسى هي ما دفعت ماسك للانسحاب من الاستحواذ.

وقال المحلل التكنولوجي في شركة ويد بوش (Wedbush) والمتفائل بأداء شركة تسلا، دان آيفز، يوم الثلاثاء بعد انتشار الأخبار إن "التوقعات بعدم إمكانية فوز ماسك في محكمة ديلاوير كانت واضحة"، مضيفاً إن التسوية خارج المحكمة "سوف تنقذ كلا الجانبين من الدخول في المحاكمة الطويلة والمكروهة المقبلة".

وقد لجأ ماسك إلى منصة تويتر لطلب دعم أقرب شركائه مثل ديفيد ساكس بالإضافة إلى عشرات المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الداعمين لشركة تسلا لدعم قضيّته علناً، كما طلب من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (Securities and Exchange Commission) التحقيق مع مجلس إدارة شركة تويتر بشأن مزاعم حول تزييف أعداد المستخدمين.

وأعطى الرئيس السابق للأمن في شركة تويتر بعض الزخم لقضية ماسك من خلال الحديث عما وصفه بـ "الحوكمة الضعيفة للشركة". لكن شهادة أمام الكونغرس في وقت لاحق قد كشفت عن عدم امتلاكه دليلاً يدعم ماسك لإثبات مزاعمه ضد شركة تويتر.

ويبدو أن ماسك سوف يستسلم في النهاية دون أن يتمكن من خفض قيمة عرضه لشراء شركة تويتر.

ولم ينشر رئيس مجلس إدارة شركة تويتر، بريت تايلور، ولا الرئيس التنفيذي للشركة، باراغ أغراوال، أي ردود على الشائعات يوم الثلاثاء، ولم تنشر الشركة كذلك أي شيء على حسابها الصحفي أو لقسم علاقات المستثمرين في الوقت الحالي.

وفي غضون ذلك، التزم الرئيس التنفيذي لشركة تسلا الصمت أيضاً، بينما أثار ضجة على منصة تويتر يوم الاثنين بعد تغريدة تضمّنت اقتراحاً لتسوية تفاوضية يمكن أن تمنح روسيا مساحات شاسعة من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها.


الوسوم :   تسلا ،  تويتر ،  إيلون ماسك
image
image