المحتوى محمي
المحتوى محمي
مقابلة

إنجي تسعى لاكتشاف فرص التطوير المشتركة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة

شهدت المنطقة خلال العقود الماضية نمواً متسارعاً في إنشاء مرافق تحلية المياه، ومن المتوقع أن يزداد عدد الأشخاص الذين يعتمدون حصرياً على المياه المحلاة بمقدار الثلثين.

بقلم


money

تركي الشهري، المدير التنفيذي لشركة إنجي في السعودية (مصدر الصورة: فورتشن العربية)

منذ انطلاق أعمالها في السعودية من أكثر من عقدين، عملت شركة إنجي (ENGIE Solutions) الفرنسية في السعودية على توفير حلول خدمات الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية وترشيد كفاءة استهلاك الطاقة وبالتالي إحداث تغييرات إيجابية على صعيد الناس والكوكب.

واستثمرت إنجي منذ بدء أعمالها في السعودية أكثر من 7.9 مليارات دولار، إذ باتت تنتج ما يعادل 10% من كهرباء البلاد و11% من المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى أنها وظفت نحو ألفي شخص، وتتطلع إلى زيادة عددهم إلى 5 آلاف بحلول العام 2025. في مقابلة مع فورتشن العربية، يخبرنا المدير التنفيذي لشركة إنجي في السعودية، تركي الشهري، عن مشاريعها المستقبلية، وعن التزامها بأهداف رؤية 2030 الآيلة إلى التنويع الاقتصادي فضلاً عن السعي لتحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول العام 2060.

كيف تدعم إنجي قطاع الطاقة في السعودية؟

استفادت شركة إنجي من خبرتها في مجال الطاقة المنخفضة الانبعاثات الكربونية ومن أعمالها مع جهات سعودية لتطوير وتنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقة التي تعمل على الغاز والطاقة المتجددة ومشاريع الإنتاج والتخزين والتوزيع ومشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين، وكذلك مشاريع تحلية مياه البحر وتبريد المناطق والخدمات وإدارة المرافق ذات القيمة المضافة العالية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2060.

إلى جانب استثمار مواردها وخبراتها في تطوير البنية التحتية والخدمات الخاصة بقطاعات المياه والزراعة والنقل وتخزين الطاقة، تواصل إنجي عملها مع شركائها لتوفير فرص عمل جديدة وتنمية مهارات الموظفين من خلال برامج تدريب متنوعة، وذلك ضمن إطار التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لسكان السعودية.

تأتي مسألة استقطاب المواهب المحلية والعمل على تطوير وتنمية المسيرة المهنية للموظفين في طليعة أولويات إنجي، لذا تحرص على إطلاق برامج تدريب متخصصة باستمرار، وتهدف مشاريعها إلى توفير عدد محدد من فرص العمل للسعوديين.

وقد وقعت مذكرة تفاهم مع صندوق التنمية الصناعية السعودي في نوفمبر الماضي لزيادة عدد المتدربين ضمن برنامج إنجي التدريبي للتبادل المعرفي في المملكة، والذي يركز على تطوير المهارات في مجالات تنمية الأعمال والأنشطة التجارية وتنفيذ المشاريع، بهدف ضمان قدرة القوى العاملة السعودية على تلبية متطلبات سوق العمل على المدى الطويل. 

تعد شركة إنجي ثاني أكبر مستثمر فرنسي في السعودية، حيث ساهمت بنحو 4.1 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وأنفقت نحو 85 مليون دولار على جودة وإدارة الأصول. وتخطط لزيادة استثماراتها في الأصول بقيمة 6.3 مليارات دولار في الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025.

لماذا اختارت إنجي سعودياً لرئاسة عملياتها في البلاد؟ وكيف ساهمت تجربتك السابقة في قطاع الطاقة بتعزيز أداء شركة إنجي؟

تشهد السعودية لحظة محورية في تاريخها، حيث أكدت رؤيتها 2030 الحاجة الملحة إلى الانتقال من نموذج اقتصادي تقوده الحكومة وقائم على النفط إلى نموذج أكثر تنوعاً وإنتاجية يقوده القطاع الخاص، ويحتاج هذا التحول إلى قيادة حكيمة ورشيدة وإلى عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين من الجنسية السعودية.

بدأت مسيرتي المهنية كمهندس كهربائي في أرامكو السعودية، وقد طورت مهاراتي بشكل تدريجي إلى أن توليت منصب رئيس استثمارات الطاقة. وبعد 10 سنوات من الخبرة في أرامكو، عُينت كرئيس لمكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة الذي يقود برنامج الطاقة المتجددة في المملكة، حيث بات لدي بفضل تلك المناصب خبرة كبيرة في استراتيجية وسياسة الطاقة وتخطيط إمدادات الموارد المتكاملة وقوانين السوق والتوليد المشترك للطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك وتحليل أنظمة الطاقة، والتي خولتني أن أصبح الرئيس التنفيذي لشركة إنجي في السعودية.

نفذت شركة إنجي بعض المشاريع بالتعاون مع أرامكو السعودية ووزارة الطاقة، ما هي أبرز نتائجها؟

بدأ تشغيل مشروع الطاقة المستقل في حقل الفاضلي الذي يقع شرق المملكة على مسافة 50 كلم من شمال غرب مدينة الجبيل الصناعية، تجارياً في العام 2019.

ويعد هذا المشروع المشترك، بين إنجي (40%) والشركة السعودية للكهرباء (30%) وشركة أرامكو السعودية للطاقة القابضة (30%)، أكثر محطات توليد الطاقة كفاءة وفاعلية في البلاد، فهو عبارة عن مجمع محطات لتوليد الغاز المعاد تدويره بسعة إنتاجية تبلغ 1520 ميغاواط، وينتج ما يعادل استهلاك 1.4 مليون شخص من الكهرباء و1447 طناً من البخار في الساعة و768.8 طناً من مياه التغذية في الساعة.

وقد جرى التعاقد مع شركة إنجي لتطوير المصنع وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية لمدة 20 عاماً. ووفر المشروع أكثر من 4500 فرصة عمل للسكان المحليين.

وتعد محطة إنتاج المياه والطاقة المستقلة في الجبيل أكبر المرافق المتكاملة لإنتاج المياه والطاقة في العالم، حيث تنتج 2744 ميغاواط من الطاقة الكهربائية من خلال 16 توربيناً تعمل بالغاز، و800 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً عبر 27 وحدة تحلية تعمل بتقنية التقطير متعدد المراحل. ويجري إرجاع الطاقة الزائدة إلى الشبكة المركزية في كل من المحطتين.

أعلنت بعض دول المنطقة عن برامجها لاعتماد الطاقة المتجددة وتقليل استخدام الوقود الأحفوري، كيف تقيمون أداء المملكة في هذا الصدد؟ وما هو الدور الذي ستلعبه إنجي في هذا السياق؟ 

أعلنت المملكة عن عدة خطط ومبادرات لتحقيق الحياد الكربوني والانتقال إلى الطاقة النظيفة، وأبرزها تحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2060، ومبادرة السعودية الخضراء التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 4%، وزيادة مشاريع الطاقة المتجددة لتوفير 50% من إنتاج الكهرباء في المملكة بحلول عام 2030، واعتماد تقنيات هيدروكربونية نظيفة لخفض الانبعاثات بأكثر من 130 مليون طن سنوياً.

وتملك السعودية الرؤية والموارد والخبرة والقدرات لتحقيق هذه الأهداف، وقد ضخت استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين لدعم الانتقال إلى الطاقة النظيفة والمساهمة الفعالة في الكفاح العالمي ضد تغير المناخ، وقد استثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي بين عامي 2016 و2021 حوالي 1.5 تريليون ريال سعودي (400 مليار دولار) في مشاريع الطاقة البديلة، وستشكل مصادر الطاقة المتجددة 22% من قيمة مشاريع الطاقة في البلاد بين عامي 2021 و2025. 

تدرك إنجي أن الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها السعودية بدءاً من المناخ وصولاً إلى المساحات الشاسعة من الأراضي تخولها بناء مشاريع ومنشآت كبيرة للطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وبالتالي أخذ زمام المبادرة في قطاع الطاقة المتجددة العالمي. 

في العام 2020، تعاونت إنجي مع جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية (ميسيا)، لتوقيع عقد مع شركة نادك مدته 25 عاماً لبناء وتشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميغاواط في منطقة حرض التي تقع على بعد 265 كم جنوب شرق الرياض. ويعد مشروع نادك أول اتفاقية شراء للطاقة الشمسية على نطاق واسع في المملكة بتعرفة تنافسية تبلغ 2.5 دولار لكل كيلوواط ساعة.

تملك السعودية أيضاً القدرة على إنتاج الهيدروجين الأخضر المحلي من خلال التحليل الكهربائي للمياه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، حيث يتخطى إنتاجها حاجة الاستهلاك المحلي، وتعد صادراتها أعلى بمقدار ثلاث إلى عشر مرات من حاجاتها الاستهلاكية. وفي ظل نمو الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر بمقدار عشرة أضعاف خلال العقد المقبل، نتوقع أن تصبح المملكة واحدة من المنتجين الأقل كلفة في العالم.

وفي ظل وجود أكثر من 70 مشروعاً للهيدروجين الأخضر حول العالم، والخطط لتطوير 600 ميغاواط من مشاريع الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2025 و4 غيغاواط بحلول عام 2030 على مستوى العالم، تتطلع إنجي لاستكشاف فرص التطوير المشتركة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتطوير البنية التحتية المطلوبة في منطقة الشرق الأوسط وأستراليا وأمريكا اللاتينية.

ما هو الدور الذي تلعبه إنجي في مجال تحلية المياه في السعودية، وما هي أبرز المشاريع الجديدة في هذا المجال؟

يفتقر نحو 1.1 مليار شخص في العالم إلى المياه، ويعاني 2.7 مليار شخص من ندرة المياه لمدة شهر واحد على الأقل سنوياً. وتشكل ندرة المياه في المناطق الجافة بالشرق الأوسط تحدياً كبيراً، حيث باتت مصادر المياه العذبة عرضة للتهديد أكثر من أي وقت مضى.

وبهدف زيادة إمدادات المياه المتوافرة يمكن العمل على موضوعين هما: تحلية المياه وإعادة تدويرها. وتعد تحلية مياه البحر إمداداً ثابتاً غير محدود ولا يضر بالنظم البيئية للمياه العذبة الطبيعية.

وقد شهدت المنطقة خلال العقود الماضية نمواً متسارعاً في إنشاء مرافق تحلية المياه لزيادة الإمدادات في البلدان التي تعاني من نقص المياه، ومن المتوقع أن يزداد عدد الأشخاص الذين يعتمدون حصرياً على المياه المحلاة بمقدار الثلثين، أي من 300 إلى 500 مليون شخص بحلول عام 2030، وأن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول العام 2040 ليصل إلى نحو المليار.

وبالتوازي مع ذلك، يرجح أن ينمو قطاع تحلية المياه بنسبة 20% على مدى السنوات الخمس المقبلة بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي التي تعد السوق الأكبر والأسرع نمواً. وتبلغ طاقتنا في المنطقة لتحلية المياه نحو 6 ملايين متر مكعب في اليوم بهدف التوسع إلى 10 ملايين متر مكعب في اليوم بحلول عام 2030.

وستدعم شركة إنجي الطلب المتنامي على المياه عبر توفير مرافق تعمل بتقنية التناضح العكسي لتوفير احتياجات المنطقة من المياه الصالحة للشرب وبالتالي دعم الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون. 

على سبيل المثال، منحت الشركة السعودية لشراكات المياه الائتلاف الذي تقوده شركة إنجي عقد بناء وتملك وتشغيل المرحلة الثالثة من محطة الجبيل (ب) بامتياز لمدة 25 عاماً. وقد تم تطوير المشروع بتقنية التناضح العكسي وبسعة تصميمية تبلغ 570 ألف متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب، ليخدم المستفيدين في منطقتي الرياض والقصيم بعد تشغيله تجارياً في العام 2024.

وسيتضمن المشروع محطة خاصة تعمل بالطاقة الشمسية بسعة 60 ميغاواط، لتقليل استهلاك الطاقة الكهربائية من الشبكة، بالإضافة إلى خزانات مياه بسعة إنتاج يوم تشغيلي واحد ومنشآت كهربائية خاصة.

ومن أبرز المشاريع التي تعمل عليها إنجي في السعودية مشروع الرايس (ينبع -4) لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، والذي يتضمن مرافق تخزين للاحتفاظ بسعة تكفي لتشغيل المحطة لمدة يومي عمل كاملين. ومن المقرر أن تحقق المحطة أحد أكثر مستويات استهلاك الطاقة التنافسية في السعودية بقدرة إنتاجية تبلغ 450 ألف متر مكعب يومياً.

وقد بلغت كلفة المشروع الذي تم تطويره بموجب اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص قرابة 3.1 مليارات ريال سعودي، ويطمح للمساهمة بنحو 1.5 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وستنشأ نحو 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في أثناء الإنشاء والتشغيل.

في فبراير الماضي أعلنت نادك بالتعاون مع إنجي عن بدء التشغيل التجاري لمشروع الطاقة الشمسية، حدثنا عن أهمية هذا المشروع واهتمام الشركة بمشاريع أخرى مماثلة؟

في نهاية العام الماضي، بدأ التشغيل التجاري لمشروع محطة الطاقة الشمسية لصالح الشركة الوطنية للتنمية الزراعية "نادك" بقدرة 30 ميغاواط في منطقة حرض بالمملكة التي تقع على بعد 265 كيلومتر جنوب شرق الرياض.

ويعد هذا المشروع أول اتفاقية شراء للطاقة الشمسية على نطاق واسع في السعودية، وتمكنت إنجي من خلاله إرساء إطار عمل نموذجي يسمح للصناعات والشركات التي تستهلك الكثير من الطاقة بشراء الطاقة المتجددة عبر اتفاقيات طويلة المدى. 

يسهم هذا النوع من المشاريع في تعزيز تنافسية مشاريع الطاقة الشمسية وترسيخ أهميتها كبديل للوقود الأحفوري حتى لمحطات الطاقة الكهروضوئية متوسطة الحجم. وقد ساهم هذا المشروع في تطوير فرص مماثلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وانضمامها إلى الجهود العالمية للحد من انبعاثات غازات الدفيئة والمساهمة في تطوير الطاقة المتجددة المخطط لها في الرؤية السعودية 2030. وقد حصل مشروع نادك على جائزة "أفضل مشروع للطاقة الشمسية لعام 2020" من قبل جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية (Mesia).

كيف تقيم الخبرات المحلية في قطاع الطاقة؟ وما هي الوظائف الجديدة الناشئة محلياً والتي يحتاجها القطاع؟

في حين كانت النسبة الأكبر من الطلب على العمالة تتركز في محطات توليد الطاقة الحرارية وتحلية المياه، بات التركيز على مسألة خفض الانبعاثات الكربونية وافتتاح العديد من محطات تحلية المياه التي تعمل بتقنية التناضح العكسي مثل محطتي ينبع والجبيل، ما يستدعي دمج الكفاءات وتطوير مهارات الجيل القادم.

ومن المتوقع أن تصبح السعودية أحد أكبر منتجي الهيدروجين الأخضر، ما يتطلب تقنيات جديدة وبالتالي الحاجة إلى تطوير مهارات جديدة لدى الموظفين. تدرك شركة إنجي أن التزامها الطويل الأمد بإزالة الكربون من اقتصاد المنطقة، يتطلب تدريب أصحاب المواهب المحلية وتطوير مهاراتهم، لذا وقعت شراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتدريب موظفيها لمدة ستة أشهر، ومنحهم فرصة العمل مع أبرز الخبراء لدى إنجي على أن يتم ترشيح عدد منهم لاحقاً للمشاركة في برنامج تدريب داخلي يمنح المتدربين فرصة العمل في مقر شركة إنجي الرئيسي في باريس. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المملكة من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية إلى تحسين قدرات مواطنيها وتعزيز جهوزيتهم للمستقبل، وتطوير مهاراتهم ومعرفتهم في مختلف المجالات.

كيف ساهمت إنجي في إنعاش سوق العمل، وكيف أدارت عملياتها خلال جائحة كوفيد-19؟

حرصت شركة إنجي خلال الجائحة على إرساء تدابير السلامة العامة وتنفيذ الإجراءات الوقائية بهدف الحفاظ على سلامة موظفيها، واتخذت إجراءات عدة في هذا الإطار، أبرزها إنشاء فريق إدارة الأزمات لعملياتها في المملكة، حيث كان يجتمع جميع المديرين العامين مرتين في الأسبوع لمناقشة سبل مكافحة الوباء والاستراتيجيات المعمول بها لضمان استمرارية الأعمال.

بالإضافة إلى ذلك، وضعت الشركة خطة لإدارة الطوارئ تضمنت خمسة مستويات مختلفة لتصنيف المخاطر والإجراءات المرتبطة بناءً على تحليل مخاطر الأصول التشغيلية. تماشت هذه الجهود مع الإجراءات القانونية التي وضعتها المملكة لمكافحة جائحة كوفيد-19 بما فيها استخدام تطبيق توكلنا، وإلزامية الحصول على اللقاح واستخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي وحظر التجمعات، ودعمت الشركة هذه التدابير بآليات داخلية خاصة للامتثال إلى معايير السلامة. كما قدمت الشركة مليوني ريال سعودي لوزارة الصحة لدعم ردع انتشار جائحة كوفيد-19.

كيف ترى مستقبل قطاع الطاقة في المملكة؟ وما هي مشاريع شركة إنجي المستقبلية؟

ستبقى السعودية سوقاً واعداً ومهماً لشركة إنجي على المدى الطويل، نظراً للتزايد السكاني والنمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على خدمات المياه والكهرباء الذي تشهده واستراتيجية التنويع. وانطلاقاً من هذا الواقع، تخطط الشركة لزيادة قيمة أصولها في السعودية بمقدار 6 مليارات دولار إضافية بحلول عام 2025، حيث يرجح أن توفر الطاقة المتجددة والهيدروكربونات إمكانيات كبيرة للمملكة.

ومن المتوقع أن توقع شركة إنجي المزيد من الصفقات التي تدعم رؤية المملكة 2030 وأهدافها الرامية إلى صافي الانبعاثات الصفري ونمو قطاع الطاقة المتجددة خلال العام 2022. وشاركت الشركة مؤخراً في مناقصة لتطوير مشروع مزرعة الرياح في ينبع بقدرة 800 ميغاواط، وتتطلع إلى الفرص المماثلة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في السعودية، ونتوقع كذلك تطوير محطات جديدة للمياه والطاقة تعمل بالطاقة المتجددة.


image
image