المحتوى محمي
المحتوى محمي
استثمار

ما أهمية النظرية الكينزية أو الاقتصاد الكينزي في فترات الركود؟

تدعو النظرية الكينزية إلى استخدام السياسة النقدية سواء بخفض الفائدة أو طبع النقود من أجل زيادة القدرة على الإنفاق لشراء السلع وخلق طلب في السوق.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Ananthu Ganesh – unsplash)

في ثلاثينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال فترة الكساد العظيم، ظهرت نظرية الاقتصاد الكينزي (Keynesian economics) التي أنشأها الاقتصادي البريطاني ومؤسس علم الاقتصاد الكلي الحديث، جون ماينارد كينز (John Maynard Keynes). وهي تدعو إلى ضرورة تدخل الحكومات لإنقاذ الاقتصاد من الركود.

ومن أبرز ما تنادي به هذه النظرية توفير الوظائف لتخفيض معدلات البطالة، فضلاً عن تحريك جمود الأجور برفع الحد الأدنى لأجر العامل، ما يمكّنه من زيادة إنفاقه على السلع الاستهلاكية الأساسية. بالمقابل، تدعو هذه المدرسة إلى زيادة الضرائب على السلع والخدمات الأكثر رفاهية مثل السيارات والألعاب والمنازل الكبيرة؛ لتهدئة الاقتصاد وكبح التضخم عن طريق الحد من الطلب على السلع غير الضرورية.

وتدعو النظرية الكينزية إلى استخدام السياسة النقدية سواء بخفض الفائدة للتشجيع على الاستثمار، أو طبع النقود من أجل زيادة القدرة على الإنفاق لشراء السلع الضرورية وخلق طلب في السوق، بما يسرع من الدورة الاقتصادية ويشجع المصنعين على زيادة الإنتاج واستهداف جمهور جديد وتوظيف المزيد من العمال.

وبعد تعافي السوق من الركود، ستظهر قيمة مضافة للنقود اكتسبتها من ارتفاع الطلب عليها بغرض شراء السلع أو الاستثمار، وعليه، لن يتضرر السوق من طبع العملة دون غطاء خلال فترة الأزمة، خصوصاً مع شرط التزام البنوك المركزية المسؤولة عن طبع النقود بأن تكون العملية خلال فترة قصيرة ولهدف محدد وهو تحريك السوق الراكدة، وفي هذه الفترة تلتزم البنوك المركزية بسعر فائدة منخفض لجذب العملاء نحو الاقتراض والشراء.

وحسب النظرية الكينزية، يقوم الناتج الاقتصادي لأي دولة على 4 محاور هي: الاستهلاك، والاستثمار، والمشتريات الحكومية، وصافي الصادرات، لذلك على  الحكومات التحرك بسرعة على المدى القصير لتحريك "المياه الراكدة" في المحاور الأربعة خلال فترة الركود وتراجع الطلب.

ولخص كينز أسباب الركود الاقتصادي في نقص السيولة نتيجة انعدام الثقة وفشل البنوك في مهمة خفض أسعار الفائدة لتحريك الأسواق، وانتشار ظاهرة "رأس المال الجبان" والخوف من الاستثمار، وانتشار ثقافة الادخار خلال فترات الأزمات وترشيد الاستهلاك بالاستغناء عن الخدمات الترفيهية وتقليص الإنفاق على العقارات والسيارات.

كما تدعم الكينزية فكرة مشاركة القطاعين العام والخاص في هذه المهمة بما يعرف "الاقتصاد المختلط".


image
image