المحتوى محمي
المحتوى محمي
أخبار

قائمة فورتشن لأغلى اللاعبين والمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2022

من الجيد للاعبين العرب، خاصة الشباب منهم، اللعب في كأس العالم في سن مبكّرة، ما يمنحهم الفرصة للمشاركة في المزيد من النسخ مستقبلاً مقارنة باللاعبين المخضرمين.

بقلم


money

(مصدر الصورة: فورتشن العربية، تصميم: أسامة حرح)

يرى وكيل أعمال اللاعبين في الدوريات العربية، إيهاب أبو مرخية، في مقابلة مع فورتشن العربية أن المشاركة في كأس العالم لكرة القدم فرصة لزيادة قيمة اللاعب السوقية، خاصة في حال لفت الأنظار وتقديم أداء جيد، ويصر أبو مرخية أن اللاعب الدولي الذي يمثّل منتخب بلاده دائماً قيمته السوقية أعلى ممن لا يلعب في هذا المستوى، ومن هنا تنبع قيمة الظهور واللعب في مسابقة بحجم كأس العالم.

وبدأ عشّاق كرة القدم متابعة منافسات كأس العالم قطر 2022 التي بدأت في الـ 20 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، بمشاركة 4 منتخبات عربية من أصل 32 ينافسون في البطولة، هي قطر صاحبة الأرض والضيافة، إضافة إلى المملكة العربية السعودية والمغرب وتونس، في أكبر تمثيل عربي على الإطلاق في كل نسخ كأس العالم، حيث اقتصر أكبر ظهور العربي في السابق على 3 منتخبات.

من الجيد للاعبين العرب، خاصة الشباب منهم، اللعب في كأس العالم في سن مبكّرة، ما يمنحهم الفرصة للمشاركة في المزيد من النسخ مستقبلاً مقارنة باللاعبين المخضرمين، وهذه نقطة تزيد من قيمة اللاعب السوقية باعتبار المشاركة في حد ذاتها تكسب الخبرات والاحتكاك، حسب أبو مرخية الذي يعتقد أن لاعبي المنتخب المغربي بالأخص لديهم الفرصة الأكبر في الظهور والتألق نظراً إلى إمكانياتهم المميزة، أمثال أشرف حكيمي وعبد الصمد الزلزولي.

أغلى المنتخبات العربية قيمة سوقية في كأس العالم 2022

يتصدر المنتخب المغربي الترتيب بفارق كبير عن أقرب منافسيه حسب مؤشر منصة ترانسفير ماركت (transfermarket)، إذ تبلغ قيمة لاعبي أسود الأطلس مجتمعين 229 مليون دولار بفضل المحترفين المغاربة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهي قيمة تفوق منتخبات أوروبية عريقة مثل سويسرا (189.5 مليون دولار) ومنتخبات آسيا الـخمسة المشاركة في المونديال وأبرزها كوريا الجنوبية واليابان (157 و130 مليون دولار بالترتيب). وإجمالاً يحتل المنتخب المغربي الترتيب الـ 17 من أصل 32 منتخباً مشاركين في المونديال، من حيث القيمة السوقية للاعبيه.

يأتي المنتخب التونسي ثانياً من ناحية القيمة بـ 65 مليون دولار إجمالاً لقيمة لاعبيه المشاركين في كأس العالم 2022. ثم بفارق كبير للغاية عن المغرب وتونس يأتي منتخبا عرب آسيا، السعودية وقطر، في المركزين الثالث والرابع بواقع 22.7 و17.4 ملايين دولار بالترتيب.

القيمة السوقية للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2022 تبعاً لأسعار اللاعبين

أغلى اللاعبين العرب قيمة سوقية في كأس العالم 2022

من ناحية أسعار اللاعبين العرب المشاركين في المونديال، يتصدر المغربي أشرف حكيمي (23 عاماً) نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي (Paris Saint-Germain) الذي سيلعب مع منتخب بلده، قائمة أغلى اللاعبين العرب المشاركين في كأس العالم 2022 بواقع 64.1 مليون دولار طبقاً لآخر تحديث من مؤشر ترانسفير ماركت الذي يعتبر أحد مراجع عالم كرة القدم لتحديد قيمة اللاعبين السوقية.

بوجه عام يحتل اللاعبون المغاربة المراكز المتقدمة في لائحة أغلى اللاعبين العرب قيمة تسويقية في مونديال قطر، إذ يأتي الثلاثي نصير مزراوي من بايرن ميونيخ الألماني (Bayern Munich) وحكيم زياش من تشيلسي الإنجليزي (Chelsea) ويوسف النصيري من إشبيلية الإسباني (Sevilla) مباشرةً خلف أشرف حكيمي بواقع نحو 20 مليون دولار لكل لاعب منهم.

في حين أن لاعبي منتخب المغرب سيطروا على قائمة أغلى 10 لاعبين عرب في كأس العالم 2022، فإن التونسي إلياس سخيري لاعب نادي كولن الألماني (Köln) استطاع التمركز في الترتيب الـ 6 بواقع 12.8 ملايين دولار.

وعلى مستوى المنتخب السعودي، يبلغ سعر أعلى لاعب قرابة 3.4 ملايين دولار وهو سلطان الغنّام نجم نادي النصر السعودي، ثم من بعده في المركز الثاني مهاجم نادي الهلال السعودي سالم الدوسري بـ 2.7 ملايين دولار. وفي العموم تقل قيمة كل لاعبي المنتخب السعودي عن حاجز مليون دولار، باستثناء 7 لاعبين من أصل 25 لاعباً.

أمّا منتخب قطر فيمتلك 3 لاعبين فاقوا حاجز المليون دولار قيمة تسويقية في قائمته التي بلغت 26 لاعباً، لكن اللافت أن أكرم عفيف نجم نادي السد القطري لديه قيمة تسويقية عالية مقارنة بأسعار اللاعبين الخليجيين، بواقع 5.4 ملايين دولار، وهو أغلى لاعب كرة قدم خليجي في الوقت الحالي.

تفوق واضح لعرب إفريقيا على عرب آسيا

على الرغم من الإمكانات المادية المتوفرة لدى بعض دول عرب آسيا، إلاّ أن دول عرب إفريقيا تمتاز في المقابل بالعنصر البشري المتفوق على المستوى البدني تحديداً في مجال الرياضات، إذ تبلغ القيمة السوقية لمنتخب المغرب مثلاً 13 مرّة من نظيره القطري، كما أن قيمة لاعبي تونس أكبر من نظرائها لدى السعودية وقطر مجتمعين.

ويتجه العرب الأفارقة إلى ممارسة كرة القدم بالأخص منذ الصغر، ما يكسبهم المهارات تدريجياً مع الوقت ما يزيد من قيمتهم السوقية لاحقاً.

كيف يتم حساب القيمة السوقية للاعبين؟

طبقاً ليومية ذي أتلتك (The Athletic) البريطانية، لا تخضع عملية تحديد قيمة اللاعبين السوقية إلى أي خوارزميات أو قواعد حسابية ثابتة، بل تستند إلى دلائل منطقية ملموسة من واقع مسيرة اللاعب، أو بمعنى آخر فإن الأمر تقديري وفقاً لرؤية خبراء التقييم أو المؤسسة التي تقوم بالمهمة، وتوجد عدّة منصات عالمية تحدد القيمة السوقية للاعبي كرة القدم مثل موقع فوتبول فينانزيس (Futbal Finanzas) الإسباني، لكن الأكثر اعتماداً من قبل المحللين والخبراء هي مؤسسة ترانسفير ماركت.

يصف مدير ترانسفير ماركت توماس ليتنز عملية تقييم اللاعبين بأنها مثل التقاط جمال شروق الشمس، ويقول ليومية نيويورك تايمز (The new York times) الأميركية، إن التقييم يستهلك وقتاً أطول من المتوقع ويشارك فيه آلاف الموظفين الذين يجمعون بيانات نحو 800 ألف لاعب على مدار العام، قبل عرضها على الخبراء الذين يحددون القيمة في النهاية. ويصر ليتنز على أن هذه العملية "بشرية" لا تحتكم إلى خوارزميات، بل قياس عقلي.

عوامل تحديد قيمة اللاعبين السوقية متعددة ومتشابكة، أبرزها عمر اللاعب، وكلما زاد العمر نقصت القيمة، فسعر الشاب الواعد أكبر بطبيعة الحال ممن تخطّى حاجز 30 عاماً لأنه قابل للتطور والعطاء أكثر، وتبعاً لذلك تعتبر قيمة لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي (Manchester city) إيرلينغ هالاند البالغ 21 عاماً أكبر بـ 7 أضعاف من أسطورة مانشستر يونايتد (Manchester united) كريستيانو رونالدو البالغ 37 عاماً، بواقع 149.5 و19.9 ملايين دولار لكل لاعب بالترتيب.

القاعدة السابقة لا تسري في كل الأحوال دائماً، فاللاعب البالغ 28 عاماً يمتلك من الخبرات والمواهب ما يجعل سعره التسويقي يفوق اللاعب البالغ 16 عاماً على سبيل المثال.

كما أن الأفضل ليس بالضرورة أن يكون الأعلى قيمةَ تسويقية، والدليل على ذلك أن قيمة لاعبي فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، ليونيل ميسي وكيليان مبابي تبلغ 49.5 و159.5 مليون دولار بالترتيب. بفارق شاسع لصالح مبابي مع أن ميسي باتفاق أغلب الخبراء هو أعظم لاعب كرة قدم في آخر 15 عاماً وحاز على جائزة الأفضل في العالم 7 مرات. لكن هنا يصبّ عامل العمر في صالح مبابي (23 عاماً) مقابل (35 عاماً) لميسي.

بالإضافة إلى العمر، هناك عامل الطلب، فكلما زاد الطلب على شراء اللاعب من أندية مختلفة، زادت قيمته وارتفع سعره في السوق. أيضاً عامل الإصابات مهم، فاللاعب كثير الإصابات تقل قيمته التسويقية مقارنة باللاعب قليل الإصابات.

هناك عامل بارز وهو الدوري الذي ينشط فيه اللاعب، فعلى سبيل المثال عندما يتألق لاعب ما في الدوري الإنجليزي فإن قيمته التسويقية ترتفع بمقدار أكبر بكثير من اللاعب الذي يتألق ويلعب في أحد الدوريات العربية، لأن قيمة اللاعب يستمدها أيضاً من الدوري الذي يلعب خلاله.

ترى يومية ماركا (MARCA) الإسبانية أن هناك 3 عوامل رئيسية دون غيرها تُحدد سعر اللاعب التسويقي، هي العمر والشعبية والمركز في الملعب، فدائماً المهاجمون وصُنّاع اللاعب أغلى سعراً من المدافعين وحُرّاس المرمى. واللافت أن قيمة اللاعبين التسويقية تقل وتنقص مع الوقت وفقاً لهذه العوامل ولا تظل ثابتة أبداً.

الفارق بين القيمة السوقية والقيمة الشرائية

يمكن اعتبار القيمة السوقية سعراً تقديرياً يضعه الخبراء لتقييم اللاعبين، لكن ما تدفعه الأندية في الواقع للتعاقد مع هؤلاء اللاعبين يختلف في الغالب إما صعوداً أو هبوطاً، فقد يزيد أو ينقص حسب ظروف السوق وكل نادٍ على حدة.

فعلى سبيل المثال، دفع نادي مانشستر يونايتد 94.5 مليون دولار لشراء اللاعب البرازيلي أنتوني ماثيوس دوس سانتوس، في أغسطس/آب 2022، مع أن قيمته التسويقية آنذاك كانت 34.5 مليون دولار فقط. لكن بالنظر إلى أن النادي احتاج التعاقد مع اللاعب بشدة لتدعيم تشكيلته، فقد دفع أكثر من قيمته 3 مرات.

"أعتقد أن المغربي حكيم زياش سيكون الرابح الأكبر في زيادة قيمته السوقية من باقي اللاعبين العرب في كأس العالم حال تقدّمت المغرب في الأدوار الإقصائية" حسب حديث الخبير الرياضي زياد فؤاد لفورتشن العربية الذي توقع أيضاً أن يبرز اللاعب المغربي نصير مزراوي لما يتمتع به من كفاءة عالية.

أمّا لاعبو منتخبي السعودية وقطر فلا يعتقد فؤاد أنهما سيستفيدوا كثيراً من كأس العالم حتى ولو ارتفعت قيمتهم السوقية، لأن أنديتهم المحلية تفضل تقديم رواتب خيالية لهم تقترب من رواتب الكرة الأوروبية، للإبقاء عليهم في الدوريين السعودي والقطري بدلاً من الانتقال للاحتراف الخارجي.

ويؤكد فؤاد أن كأس العالم المونديال شهد ولادة نجوم عبر تاريخه قدّموا أنفسهم للعالم لأول مرّة مثل البرازيلي بيليه في نسخة السويد 1958.


image
image