المحتوى محمي
المحتوى محمي
بيئة العمل

لا يزال هناك من لا يثق بأسبوع العمل من 4 أيام

إن النوم والعمل نوعاً ما يتنافسان مع بعضهما بعضاً، فعندما تستبدل النوم بالعمل، فهذا يمثل مشكلة لأنك بذلك تضحي بصحتك وتحصل على نتائج عمل سيئة.

بقلم


money

(مصدر الصورة: Getty Images)

لا يصدّق جميع قادة الشركات أن أسبوع العمل من أربعة أيام مناسب لشركاتهم، بشكل مشابه لعدم ثقتهم في أهمية العمل عن بُعد، حيث يبدو الأمر وكأن الموظفين يحصلون على مزيد من الوقت للنوم، لكن الواقع مختلف فعلياً، حيث يساعد منحهم يوم عطلة إضافي في تعزيز صافي الأرباح وأهداف العمل.

وقال أستاذ الإدارة بجامعة واشنطن (University of Washington)، كريستوفر بارنز، لوكالة بلومبرغ (Bloomberg) هذا الأسبوع: "إن النوم والعمل نوعاً ما يتنافسان مع بعضهما بعضاً، فعندما تستبدل النوم بالعمل، فهذا يمثل مشكلة لأنك بذلك تضحي بصحتك وتحصل على نتائج عمل سيئة". 

وقالت عالمة الاجتماع والخبيرة الاقتصادية في كلية بوسطن (Boston College)، جولييت شور، التي تتعقّب الشركات في جميع أنحاء العالم في أثناء تجربتها أسبوع العمل من أربعة أيام، في حديث على منصة تيد (TED) هذا العام: "يدرك أصحاب العمل أنه إذا كان بإمكانهم إعادة التفكير في مكان عمل الأشخاص، فيمكنهم أيضاً إعادة التفكير في عدد الأيام التي يقضيها الموظفون في العمل".

وقالت إن نسبة الموظفين الذين حصلوا على وقت نوم أقل من 7 ساعات كل ليلة قد انخفضت من 42.6% إلى 14.5% عند الانتقال إلى أسبوع العمل من أربعة أيام، وإنهم حصلوا على 7.58 ساعة في الليلة من النوم، أي ما يقرب من ساعة كاملة أكثر مما كانت عليه من قبل التغيير.

وقالت شور لوكالة بلومبرغ: "لم أتفاجأ من أن الناس ينامون لوقت قصير، لكنني تفاجأت بمدى أثر التغييرات". وقال 46% من المشاركين في الاستقصاء الذي أقامته حملة أسبوع الأربعة أيام (4 Day Week) في المملكة المتحدة إن إنتاجية شركاتهم قد "بقيت عند المستوى نفسه تقريباً" بعد التحوّل، بينما أفاد 34% ​​أنها "تحسنت قليلاً"، وقال 15% إنها "تحسّنت بشكل ملحوظ".

نعم للعمل عن بُعد، لا لأسبوع العمل من أربعة أيام

بالطبع هناك مشكّكين في جدوى أسبوع العمل الجديد، كما أن أسبوع العمل من أربعة أيام ليس متاحاً للجميع، حتى في الشركات التي تميّزت بالمرونة في اعتماد العمل عن بُعد.

فعلى سبيل المثال، تتيح شركة فليت كور تكنولوجيز (FleetCor Technologies) لبعض الموظفين العمل من أي مكان، أو العمل بنظام هجين، حيث تقول إن تغيير نظام العمل لم يسبّب انخفاضاً في الإنتاجية، وذلك وفقاً لشركة تيك تارغت (TechTarget).

لكن الشركة التي تتخذ من أتلانتا مقراً لها، والتي تعمل في مجال مدفوعات القوى العاملة، لا تفكر في اعتماد أسبوع العمل من أربعة أيام، حيث قالت الرئيسة التنفيذية لشؤون الموارد البشرية، كريستال ويليامز، لشركة تيك تارغت (TechTarget): "يحتاج عملاؤنا لخدماتنا على مدار الأسبوع".

أما في الكونغرس الأميركي، فقد قدّم النائب التقدمي في كاليفورنيا، مارك تاكانو، قانون أسبوع العمل من 32 ساعة (32-Hour Workweek Act) في يوليو/تموز. ولن يعاقب القانون الشركات على عدم اعتماد أسبوع العمل من أربعة أيام، إنما سيحفزّهم على القيام بذلك حيث سيُطلَب من الشركات دفع أجور الموظفين للساعات الإضافية بعد 32 ساعة. وقال تاكانو لصحيفة نيويورك تايمز (New York Times) في مارس/آذار: "هناك اضطرابات اقتصادية وسياسية واجتماعية في الوقت الراهن، ولا يريد الأميركيون العودة إلى الوضع الطبيعي القديم نفسه".


image
image